مصدر للخليج أونلاين: فتح توصلت للغز اغتيال عرفات والمتورطين فيه

ملف اغتيال عرفات سيقدم بشكل رسمي للرئيس عباس في 29 نوفمبر

ملف اغتيال عرفات سيقدم بشكل رسمي للرئيس عباس في 29 نوفمبر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-11-2016 الساعة 13:27


بعد مرور 12 عاماً على اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مقر المقاطعة بمدينة رام الله بالضفة الغربية، قررت حركة "فتح" الكشف عن لغز اغتياله، وتقديم ملف التحقيق كاملاً للرئيس محمود عباس شاملاً أسماء المتورطين في عملية الاغتيال.

وعلم مراسل" الخليج أونلاين" أن اللجنة المختصة الداخلية التي شكلت للتحقيق في وفاة الراحل "أبو عمار"، أنجزت عملها بعد سنوات طويلة من التحقيق والمتابعة السرية في الحادثة، وستقوم بتسليم الملف كاملاً بعد وضع اللمسات الأخيرة عليه للرئيس.

وكشف مصدر قيادي رفيع المستوى في حركة "فتح"، أن ملف اغتيال الرئيس الراحل عرفات سيقدم بشكل رسمي للرئيس عباس في الـ29 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، خلال عقد المؤتمر السابع لحركة "فتح" والذي قرر في التاريخ نفسه.

-معلومات سرية وهامة

وذكر القيادي الفتحاوي (الذي فضل عدم ذكر اسمه لحساسية الملف وسريته)، أن "الملف الذي سيقدم للرئيس عباس يحتوي على كل ظروف عملية اغتيال الرئيس الراحل "أبو عمار"، وكذلك اعترافات للمشتبهين في تدبير حادثة الاغتيال وظروفها، ونشر بعض الأسماء التي تم الكشف عنها".

ورفض بشكل قاطع تسريب أسماء المتورطين في اغتيال "أبو عمار"؛ لكونها معلومات في "غاية السرية" يجب أن يتم التعامل معها بعيداً عن وسائل الإعلام، حتى تضمن نجاح عمليات التحقيق التي تمت خلال السنوات الماضية، وعدم اختفاء باقي الأسماء المتورطة في حادثة الاغتيال.

وبسؤاله حول موعد كشف الأسماء أمام الرأي العام الفلسطيني، أكد أن ذلك الأمر متروك الآن للرئيس عباس، مضيفاً: "لجنة التحقيق الفلسطينية عملت بكل جهد ومثابرة وسرية خلال السنوات الماضية، والآن الملف أنجز وعلينا تقديمه للرئيس عباس، وهو من يقرر الخطوة التالية".

ولفت إلى أن الرأي العام الفلسطيني له الحق في الكشف عن أسرار عملية اغتيال الرئيس الراحل "أبو عمار" وخباياها، والمتورطين في الحادثة، وهذا الحدث الهام ينتظره الفلسطينيون منذ 12 عاماً، ويجب ألّا يحرموا منه.

وخلال اتصال هاتفي باللواء توفيق الطيراوي، رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، رفض تأكيد أو نفي موعد تقديم لجنة التحقيق تقريرها النهائي للرئيس عباس.

وأكد لـ"الخليج أونلاين" أن ملف اغتيال الرئيس "أبو عمار" في يد لجنة التحقيق التي تقوم بعملها في هذا الجانب، موضحاً أنه نظراً لسرية الملف وخطورته تفضل اللجنة عدم تفعيله، وأنها الجهة المخولة الوحيدة بذلك.

اقرأ أيضاً :

"إسرائيل" تنشئ وحدة خاصة بالجيش استعداداً لما بعد عباس

وكان الطيراوي كشف في ذكرى وفاة "أبو عمار" الحادية عشرة، أن لجنة التحقيق توصلت إلى الشخص الذي نفذ اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، وقال في حينها: "بقي لغز صغير فقط قد يحتاج إلى وقت لكشف بقية تفاصيل عملية الاغتيال"، ولكنه رفض إعطاء مزيد من المعلومات حول المشتبه به وحول سير التحقيق.

في حين أكدت سهى عرفات، أرملة الرئيس الراحل أبو عمار، في تصريح سابق وحصري لـ"الخليج أونلاين"، أن "ملف اغتيال أبو عمار لم يغلق، وستقوم بخطوات على المستوى القانوني لتفعيل هذا الملف من جديد؛ للكشف عن القتلة وتقديمهم للعدالة".

-كيف سيتم محاكمة القتلة؟

حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، طالب رئيس لجنة التحقيق اللواء الطيرواي، بالخروج أمام الشعب الفلسطيني ومصارحته بشكل علني وشفاف، ووضعه في صورة النتائج التي توصلت لها لجنة التحقيق مؤخراً.

وأكد خريشة لـ"الخليج أونلاين" أنه من حق الشعب الفلسطيني أن يعرف كل المعلومات والنتائج التي توصلت لها لجنة التحقيق في ظروف اغتيال الرئيس الراحل "أبو عمار"، موضحاً أن ذلك حق شعبي ووطني لا يمكن حجبه.

وأضاف: "في حال تم تقديم الأسماء التي تورطت في جريمة اغتيال "أبو عمار"، فإن ذلك سيتم عبر محاكمة علنية أمام كل الشعب الفلسطيني؛ ليعرفوا من اغتال رئيسهم وكيف تم ذلك، ومن المتورطون في الحادثة سواءً من الداخل أو الخارج".

وأوضح خريشة أن قضية اغتيال "أبو عمار" تهم كل فلسطيني وعربي، ويجب أن يقدم الجناة للمحاكم ويطبق عليهم "القصاص"؛ تكريماً لروح الشهيد أبو عمار، محذراً من استخدام ملف التحقيق خدمة لتوجهات سياسية أو شخصيات فلسطينية معينة.

وتوفي الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في مستشفى بباريس بعد تدهور مفاجئ بصحته، ولا تزال أسباب وفاته الحقيقية لغزاً كبيراً، وتشغل بال الفلسطينيين خاصة بعد الكشف عن أنه مات "مُسموماً".

وكانت سهى عرفات تقدمت بشكوى ضد مجهول على مقتل زوجها، بعد اكتشاف مادة البلوتونيوم 210 وهي مادة مشعة مضرة جداً.

ولكن الخبراء المكلفين من قبل القضاة الفرنسيين استبعدوا مرتين فرضية التسمم.

وقال خبراء روس إن وفاة عرفات هي "موت طبيعي". وعلى العكس من ذلك قال خبراء سويسريون، استشارتهم أرملة عرفات، إن نتائجهم "تدعم فرضية التسمم" بالبلوتونيوم.

واتهم عديد من الفلسطينيين إسرائيل بالعملية، ولكنها ما تزال تنفي قيامها بذلك.

مكة المكرمة