مصر تتجاهل الاستغاثات وتعدم 9 متهمين باغتيال النائب العام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gE2qDK

تعرض المعارضون الذين أُعدموا لمحاكمة جائرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-02-2019 الساعة 12:28

نفذت مصلحة السجون في مصر، صباح اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقاً بحق 9 معارضين مصريين بتهمة اغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات، في 29 يونيو  2015.

ويأتي تنفيذ هذه الإعدامات، عقب غضب مصري وعربي وغربي ومطالبات حثيثة بوقفه، وتأكيدات تفيد بأن محاكمة هؤلاء المعارضين المصريين والحكم الصادر عليهم تمّا في ظروف جائرة.

ونُفِّذ الحكم، داخل سجن الاستئناف في القاهرة، على كل من: "أحمد طه، وأبو القاسم أحمد، وأحمد حجازي، ومحمود الأحمدي، وأبو بكر السيد، وعبد الرحمن سليمان، وأحمد محمد، وأحمد محروس سيد، وإسلام محمد"، وفق ما نشرته صحيفة "الوطن" المصرية.

وحضر تنفيذ الحكم عضو من النيابة العامة، وطبيب شرعي، ورجل دين، وبعض ضباط مصلحة السجون.

وقال مصدر أمني: إنَّ "سجن الاستئناف بالقاهرة شرع في تنفيذ حكم الإعدام، بالسادسة من صباح اليوم، واقتيدوا إلى غرفة الإعدام. وفي التاسعة والنصف صباحاً، تم الانتهاء من إعدام الـ9، ونُقلت الجثث بسيارات الإسعاف إلى مشرحة الطب الشرعي في منطقة زينهم بالسيدة زينب في القاهرة".

وقال مصدر في المشرحة إنهم تسلموا جثث المحكوم عليهم، مشيراً إلى أن جميع الإجراءات اتُّخذت؛ تمهيداً لتسليمهم إلى ذويهم.

غضب شعبي يرفض الإعدامات

وقبل تنفيذ الحكم، دشن ناشطون مصريون حملة لإيقاف إعدام المعارضين التسعة، لاقت تفاعلاً كبيراً، تحت وسم "#لا_لتنفيذ_الإعدامات".

وجاءت الحملة بعد إعلان منظمة العفو الدولية "أمنستي" عن نية النظام المصري إعدام 9 أشخاص، متهمين في قضية اغتيال النائب العام هشام بركات. وتصدرت الحملة قائمة الأكثر تداولاً في مصر.

وكانت "أمنستي" قالت على حسابها الرسمي بموقع "تويتر"، أمس الثلاثاء: "‏علمت منظمة العفو الدولية أنه من المتوقع أن تنفَّذ عقوبة الإعدام بحق 9 أشخاص في ‎مصر غداً (اليوم الأربعاء). عقوبة الإعدام عقوبة قاسية ولا إنسانية".

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، في بيان، إن هؤلاء المعارضين التسعة تعرضوا لمحاكمة جائرة تفتقد أبسط مقومات العدالة.

وأضافت: "يجب على السلطات المصرية أن تُوقف فوراً إعدام تسعة سجناء، علمت منظمة العفو الدولية أنه يمكن إعدامهم في أقرب وقت، صباح غد".

ونشرت مروة بركات، ابنة النائب العام الراحل، على صفحتها بموقع "فيسبوك"، منشوراً يؤكد أن من اغتال والدها ليس المتهمين الـ9، وقالت: "شهادة أمام الله، عرفت أن هناك شباباً في قضية اغتيال بابا هيتعدموا قريباً، أنا هقول اللي جوايا وأمري لله، لأن دي أرواح ناس زي روح بابا.. الولاد دول مش هما اللي قتلوا بابا، وهيموتوا ظلم، الحقوهم واقبضوا على القتلة الحقيقيين.. (مروة هشام بركات) ابنة الشهيد هشام بركات".

ولقي المنشور تفاعلاً كبيراً، قبل أن تنشر مواقع محلية موالية للنظام المصري ما يفيد بأن صفحة مروة قد سُرقت، وأصبح من غير المتاح التعليق على المنشور.

مروة هشام بركات

وعلق ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، على عمليات إعدام المعارضين بالسجون المصرية، بتغريدة نشرها على حسابه بـ"تويتر"، قال فيها: "اسم الإبادة في مصر: (الإعدام).. تم إعدام 6 أشخاص من السياسيين المصريين في الأسبوع الماضي. وغداً سيُعدم 9 أشخاص آخرين. العالم يستمر في سكوته عن هذه المجازر.. فرنسا فرحة بـ30 اتفاقية عقدتها مع السيسي، وأوروبا لا لسان لها ولا عين!".

وتناقل ناشطون منشور مروة بركات، وطالبوا بوقف تنفيذ إعدام المظلومين، ومنهم من طالب برحيل عبد الفتاح السيسي.

 

كما نظم ناشطون مصريون اعتصاماً أمام القنصلية المصرية في مدينة إسطنبول التركية، مساء أمس؛ تنديداً بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة على بعض الشباب المعتقلين في مصر.

وطالب المعتصمون المنظمات الدولية بالضغط على السلطات المصرية لإيقاف تنفيذ حكم إعدام المتهمين، منددين بالأحكام الصادرة بإعدام سجناء أُدينوا استناداً إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.

وأظهرت وثيقة قانونية إن إعدام الشباب الـ9 كان مخالفاً لقواعد العدالة التي لا تجيز الحكم علي أشخاص بناء علي مواد إتهام باطلة، ولا يتم إعدامهم إلا بعد استنفاذ كل طرق التقاضي.

ونشر نشطاء مصريون شهادة لدعوة منازعة قدمها محامو الشباب الـ9، أمام  المحكمة الدستورية للمطالبة بوقف تنفيذ الإعدام لصدوره بناء علي مواد باطلة، لكن السلطات المصرية لم تستجيب لها وقامت بتنفيذ الحكم.

مصر

وتنتقد مؤسسات حقوقية دولية أوضاع حقوق الإنسان بمصر؛ في ظل تصاعد موجة الإعدامات والاعتقالات السياسية بعد وصول السيسي إلى منصب رئيس الجمهورية، عقب انقلاب نفّذه مع الجيش، منتصف 2013.

واغتيل النائب العام، هشام بركات، في أثناء خروجه من منزله بمنطقة مصر الجديدة في محافظة القاهرة.

وأصدرت محكمة النقض المصرية، في 25 نوفمبر  2018، حكماً قضى بإقرار حكم الإعدام الصادر على متهمين تسعة، رافضةً الطعون التي قدموها.

مكة المكرمة