مصر تدخل دوامة عبث جديدة بأحكام قضاء "مجحفة"

أكد رئيس هيئة الدفاع أنه سيطعن على جميع الأحكام

أكد رئيس هيئة الدفاع أنه سيطعن على جميع الأحكام

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 18-06-2016 الساعة 17:24


تصدّر وسم "مرسي" و"تخابر" موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بعد الأحكام الصادرة من محكمة جنايات القاهرة في جلستها التي عقدت، السبت، في أكاديمية الشرطة، وقضت بالمؤبد لـ"مرسي" والإعدام لـ6 بقضية "التخابر مع قطر".

كما قضت المحكمة على الرئيس مرسي بالسجن 15 عاماً، وحكماً ثالثاً بالسجن 25 عاماً في القضية ذاتها.

وفي تصريحات لوكالة الأناضول، أكد رئيس هيئة الدفاع عن مرسي ومتهمي قضية التخابر مع قطر، عبد المنعم عبد المقصود، أنه سيطعن على جميع الأحكام الصادرة بالإعدام والسجن للمتهمين الحضوريين.

وأعرب ناشطون عن استيائهم من الأحكام "الظالمة" والمجحفة بحق من وصفوه بالرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي، وتساءلوا عن مستقبل مصر بعد السياسات القمعية المتبعة فيها.

وقارنوا بين التعامل مع مرسي، وبين من عملوا ما يضرّ بالمصلحة العامة لمصر، ويسيء لها، واعتبارهم أبطالاً، بخلاف الواقع، مع تأكيدهم علم الشعب من "الخائن والعميل".

وأشار الناشطون إلى أن مرسي لم يعترف بإسرائيل، متسائلين في ذات الوقت عن سبب عدم محاكمة رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، لتخابره مع "إسرائيل"؟

من جهته قال المحلل السياسي المصري، هيثم أبو خليل: "لو افترضنا أن في مصر الحكم عنوان الحقيقة.. فالمفروض اليوم يتم إعلان قطع العلاقات مع قطر علشان بتتجسس علينا!"، في إِشارة منه لقضية التخابر، وأضاف: إنه "من العار أن يخرج ترابين، الجاسوس الإسرائيلي، وعزام عزام، ويكون الأحرار داخل السجون".

بدوره وصف أسامة مرسي، المتحدث باسم أسرة الرئيس محمد مرسي، أحكام السجن الصادرة بأنها "هي والعدم سواء"، وأكد ناشطون أن هذه الأحكام لا قيمة لها.

وحكمت المحكمة بإعدام كل من أحمد علي عبده عفيفي، وخالد حمدي عبد الوهاب، ومحمد عادل كيلاني، وأسماء محمد الخطيب، وعلاء عمر محمد سبلان (أردني الجنسية)، وإبراهيم محمد هلال.

وقالت أسماء الخطيب المحكوم عليها بالإعدام: "أنا مش عايزة حاجة من البلد دي ولا الظالم أهلها، بس عايزة المعتقلين يخرجوا، وكل اللعنات تطارد كل من تورط ورضي بمجزرة ‫رابعة".

ووجهت النيابة العامة للمتهمين تهماً بارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدولة، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها لدولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي.

واستمر النظر في القضية أكثر من عام، وبلغ عدد جلساتها 99، خصصت 34 منها لفحص الوثائق والمستندات.

ونسبت النيابة إلى المتهمين طلب أموال ممّن يعملون لمصلحة دولة أجنبية؛ بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم السابقة، وتولي قيادة والانضمام لجماعة "إرهابية" تأسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حريات المواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي؛ بهدف تغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

جدير بالذكر أن القضية هي الخامسة التي يحاكم فيها مرسي منذ أن عزله الجيش المصري في 3 يوليو/تموز 2013، حيث صدر بحقه حكم بالإعدام في قضية الهروب من وادي النطرون، وحصل على حكم بالسجن 25 سنة في قضية التخابر الكبرى، وفي 21 أبريل/نيسان من العام الماضي قضت المحكمة بمعاقبته بالسجن 20 عاماً في قضية أحداث الاتحادية، وتتبقى قضية إهانة القضاء التي ما تزال تنتظر داخل أروقة المحاكم.

مكة المكرمة