مصر تنسحب من "الناتو العربي".. ما السبب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G85Abo

مصر أبلغت قرارها الولايات المتحدة والأطراف الأخرى المعنيَّة بالتحالف (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-04-2019 الساعة 08:18

ذكرت وكالة "رويترز"، اليوم الخميس، أن مصر انسحبت من الجهود الأمريكية لتشكيل "الناتو العربي" على غرار حلف شمال الأطلسي مع الحلفاء العرب الرئيسين، في حين يمثل ذلك ضربة لمساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لاحتواء نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

ويأتي الإعلان عن القرار المصري بالتزامن مع وجود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الولايات المتحدة، حيث بحث مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب عدداً من القضايا الاستراتيجية بين البلدين.

وذكر مصدر أن مصر أبلغت قرارها الولايات المتحدة والأطراف الأخرى المعنيَّة بالتحالف الأمني في الشرق الأوسط المقترح تشكيله، قبل اجتماع التحالف الاستراتيجي الإقليمي الذي ضم دول الخليج والأردن ومصر والذي عُقد في الرياض الأحد الماضي.

وأضاف أن القاهرة لم ترسل وفداً إلى الاجتماع، وهو الأحدث في إطار السعي لإعطاء دفعة للجهود التي تقودها الولايات المتحدة، لجمع الحلفاء العرب السُّنة في معاهدة أمنية وسياسية واقتصادية، للتصدي لإيران الشيعية.

وقال مصدر عربي لـ"رويترز"، طلب عدم نشر اسمه، إن مصر انسحبت بسبب تشكُّكها في جدية المبادرة، فهي لم تر بعدُ خطة أولية تحدد ملامح هذا التحالف، ولأنَّ وضع خطة ينطوي على خطر زيادة التوتر مع إيران.

وتابع المصدر العربي بقوله: إن "الغموض المحيط بما إذا كان الرئيس ترامب سيفوز بولاية ثانيةٍ العام القادم، واحتمال أن يتخلى من يخلفه عن المبادرة عاملان أسهما في اتخاذ مصر القرار"، في حين قال مصدر سعودي عن المبادرة: "إنها لا تسير كما ينبغي".

ووفقاً لوثيقة سرية للبيت الأبيض اطلعت عليها "رويترز" العام الماضي، فإن المبادرة التي اقترحتها السعودية للمرة الأولى عام 2017، تهدف إلى الحد أيضاً من نفوذ روسيا والصين المتزايد في المنطقة.

وعلاوة على الولايات المتحدة والسعودية يشمل التحالف الأمني في الشرق الأوسط الإمارات والكويت والبحرين وقطر وعُمان والأردن.

وسبق أن ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في فبراير الماضي، أن الانقسامات الإقليمية تعرقل مساعي واشنطن لإنشاء تحالف عربي يواجه الخطر الإيراني في الشرق الأوسط، هذا بالإضافة إلى مغادرة بعض المسؤولين الرئيسين بإدارة الرئيس الأمريكي، ممن كانوا يقودون هذا المشروع.

كما أن الأزمة الخليجية وحصار قطر الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى -كما تقول الصحيفة- أديا إلى تعثُّر الجهود الرامية إلى إنشاء هذا التحالف، فقد أكدت الدوحة أنها لا يمكن أن تتبنى مثل هذه الفكرة في الوقت الذي تتعرض فيه لحصار تفرضه دول خليجية أخرى، في حين أن هناك دولاً عربية ما زالت تقاوم فكرة ضم "إسرائيل" إلى هذا التحالف، وفق ما تقوله الصحيفة.

مكة المكرمة