مصر "غاضبة" وتهدد بسحب وساطتها من ملف المصالحة الفلسطينية

مصر لن تُبقي الوساطة لأجل غير مسمى

مصر لن تُبقي الوساطة لأجل غير مسمى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 31-12-2017 الساعة 15:02


كشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية المصرية، أن بلاده "غاضبة" من الخطوات التي يتبعها الرئيس محمود عباس، في ملف المصالحة الفلسطينية بين "فتح" و"حماس"، وإبقائه العقوبات التي فرضها على قطاع غزة منذ شهر أبريل الماضي.

وأكد المسؤول المطلع على تطورات ملف المصالحة، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن اتفاق القاهرة الذي جرى توقيعه في 12 أكتوبر الماضي بين الحركتين برعاية جهاز المخابرات المصرية، "كان واضحاً".

وأضاف أنه كان ينص على تمكين الحكومة التي يرأسها رامي الحمد الله من عملها في مؤسسات قطاع غزة، إلى جانب رفع كل العقوبات المالية والاقتصادية التي فرضها عباس.

واعتبر أن "عباس لم يقْدم حتى اللحظة على أي خطوة جادة تجاه غزة، تدعم المصالحة والتحركات المصرية الأخيرة، وهذا الأمر بات مقلقاً للغاية بالنسبة لنا، ويضع كل الجهود التي بُذلت طوال الأشهر الثلاثة الأخيرة على المحك، وقد يعيد الفلسطينيين لمربع الانقسام الأول، بعد أن غادروه بشق الأنفس".

وكشف المسؤول أن رئيس وفد "فتح" إلى القاهرة، عزام الأحمد، التقى الأسبوع الماضي مسؤولين من جهاز المخابرات المصرية، وبحث معهم تطورات المصالحة والعقبات التي تعترض طريقها، مؤكداً أنهم سلَّموه رسالة خاصة لعباس حول هذا الملف.

وذكر أن الرسالة "كان فيها توضيح من الجانب المصري، بضرورة بذل عباس خطوات أكثر جدية لدعم المصالحة ورفع العقوبات عن غزة كاملةً"، خاصة بعد أن وافقت "حماس" في شهر سبتمبر الماضي، وحلّت اللجنة الإدارية المُشكّلة في فبراير، والتي كانت سبباً لفرض العقوبات على القطاع.

اقرأ أيضاً:

تشاؤم فلسطيني.. المصالحة تتعثّر و"التمكين" يدخلها في نفق مظلم

وقال: "مصر لن تُبقي الوساطة في ملف المصالحة لأجل غير مسمى (..)، أعتقد أنها سترفع يدها عن هذا الملف وتتركه لأي وسيط آخر، حال لم يتخذ عباس خطوات ملموسة على الأرض خلال فترة وجيزة، وتردّ عليه حماس بخطوات أكثر لدعم المصالحة والاتفاق الأخير الذي تم".

وبسؤال "الخليج أونلاين" عن موعد زيارة وفد المخابرات المصرية للقطاع لاستكمال مهامه، أكد أن الوفد "لن يزور غزة في الوقت الراهن بأمر من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي"، مضيفاً: "لا نريد أن نبعثر الوقت بلقاءات وزيارات لا جدوى منها، وعلى الفلسطينيين تطبيق الاتفاق ورفع كل العقبات، وإلا فالرد المصري سيكون مغايراً".

وكان الوفد المصري قد غادر القطاع قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، دون سبب واضح، قبل موعد إعلان تسلُّم الحكومة مهامها كاملة بثلاثة أيام فقط. ورغم وصول الحمد الله، والأحمد إلى غزة بعدها والاتفاق مع "حماس" على تذليل عقبات المصالحة، فإن الحكومة لم تعلن حتى اللحظة تسلُّمها إدارة القطاع كاملاً، وفق الجدول الزمني المدرج في اتفاق القاهرة الأخير.

والخميس الماضي، قال رئيس حركة "حماس" يحيى السنوار، على هامش لقاء شبابي في غزة: إن "المصالحة (مع حركة فتح) تنهار؛ لأن البعض يريد تسليم السلاح وإغلاق أنفاق المقاومة".

وفي 12 أكتوبر الماضي، وقَّعت "فتح" و"حماس" اتفاق مصالحة برعاية مصرية، اتفقتا بموجبه على "تمكين" حكومة الوفاق الوطني في غزة بالتوازي مع الضفة المحتلة.

وجاء توقيع الاتفاق بعد أن شهد ملف المصالحة تطورات مهمة في الآونة الأخيرة، لا سيما عقب حل اللجنة الإدارية، وإرسال عباس حكومته إلى القطاع لعقد اجتماعها الأسبوعي، وهو ما تم فعلياً.

لكن، لا تزال العقوبات التي فرضها عباس على غزة قائمة، وشملت "تقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، وتخفيض الكهرباء، ووقف كل أشكال التحويلات المَرضية والبنكية من غزة وإليها، وإبقاء الحصار وعدم فتح المعابر.

مكة المكرمة