مصر.. قانون يسقط جنسية المعارضين بانتظار موافقة البرلمان

عبد الفتاح السيسي يقود حملة قمع غير مسبوقة بالبلاد

عبد الفتاح السيسي يقود حملة قمع غير مسبوقة بالبلاد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-09-2017 الساعة 20:48


أقرت الحكومة المصرية، الأربعاء، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون إسقاط الجنسية المصرية ليشمل المنضمين لجماعات "تمس بالنظام العام".

ويشمل التعديل، بحسب بيان للحكومة، "إسقاط الجنسية عن كل من ثبت، بحكم قضائي، انضمامه لجماعة أو جمعية أو جهة أو منظمة أو عصابة أو أي كيان، أياً كانت طبيعته أو شكله القانوني أو الفعلي، وتهدف للمساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض نظامها الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي، بالقوة أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة".

ولا يختلف الأمر سواء كانت هذه الجماعة أو هذا الكيان موجوداً داخل البلاد أو خارجها، كما يشمل التعديل سحب الجنسية من كل من اكتسبها عن طريق الغش أو شهادة كاذبة.

ويتزامن إقرار القانون مع إعلان سياسيين مصريين عزمهم تأسيس جبهة معارضة جديدة لإحياء الحياة السياسية بالبلاد.

وينص التعديل أيضاً على "زيادة المدة التي يجوز خلالها سحب الجنسية المصرية من الأجنبي الذي اكتسبها بالتجنس أو بالزواج لتكون 10 سنوات بدلًا من 5 فقط".

اقرأ أيضاً :

واشنطن: حقوق الإنسان في مصر مستمرة بالتدهور

كما يشمل التعديل إضافة حالة أخرى لحالات إسقاط الجنسية تتعلق بـ"صدور حكم بالإدانة في جريمة مضرة بأمن الدولة من جهة بالخارج أو الداخل".

ويحتاج مشروع القانون إلى موافقة مجلس النواب (البرلمان) ومصادقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية حتى يصبح سارياً.

وينظم القانون رقم 25 لعام 1975 شروط منح وإسقاط الجنسية المصرية حيث يتضمن مادتين توضحان في عدة بنود حالات سحب الجنسية المصرية، ليس من بينها الحالات الواردة في التعديل الحالي.

ومن بين حالات إسقاط الجنسية في القانون القديم "دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون ترخيص"، وكذلك "العمل مع دولة أو حكومة أجنبية في حالة حرب مع مصر".

ورجح عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية، مقرها القاهرة)، أن يُقصد بالتعديل الجديد على قانون إسقاط الجنسية المصرية "استهداف معارضين سياسيين للنظام داخل وخارج البلاد".

وقال غنيم لوكالة الأناضول إن موافقة البرلمان المصري على هذا التعديل تعني "إسقاط الجنسية المصرية عن آلاف المواطنين من خلال أحكام قضائية واجبة النفاذ".

وحذر غنيم من "زج القضاء المصري لتصفية حسابات مع معارضين سياسيين للنظام الحالي".

ومن الناحية القانونية، أوضح عزت غنيم أنه في حال إسقاط الجنسية عن مواطنين مقيمين في مصر يستوجب ذلك الطرد خارج البلاد، أما في حالة إقامتهم خارج الأراضي المصرية فإن القانون الدولي يجيز لهم طلب الحصول على جنسية البلاد المقيمين فيها.

وأضاف: "هناك عدد من الدول توافق على منح جنسياتها لعديمي الجنسية أو (البدون) حال إسقاط الجنسية عن مواطنين مصريين".

وتشهد أروقة المحاكم المصرية عدة قضايا لإسقاط الجنسية عن معارضين سياسيين بدعوى "العمالة" و"الإضرار بالأمن القومي"، بينهم محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق.

ونشرت وكالة "أسوشييتد برس"، الأربعاء، مذكرة قدمها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى الكونغرس، في 22 أغسطس الماضي، اتهم فيها السلطات المصرية بالفشل في حماية حرية التعبير، والأقليات، والإخفاق بالتحقيق في انتهاكات قوات الأمن.

مكة المكرمة