مظاهرات الجزائر مستمرة والجيش يطرح خريطة طريق لحل الأزمة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g8j9EE

تواصل المظاهرات المطالبة برحيل رموز النظام في الجزائر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 07-06-2019 الساعة 22:24

تجمع آلاف المحتجين في العاصمة الجزائرية، اليوم الجمعة، في إطار مظاهرات تنظم منذ أسابيع للمطالبة بإزاحة النخبة الحاكمة، في حين طرحت قيادة الجيش الجزائري خريطة طريق ترتكز على 4 عناصر.

وهذه العناصر هي التمسك بالشرعية الدستورية، وحوار جاد بين مختلف الأطياف، وتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات، وانتخاب خليفة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة في أقرب وقت.

وتنحى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل بعد 20 عاماً قضاها بالسلطة تحت ضغط الاحتجاجات والجيش. لكن الاحتجاجات استمرت للمطالبة بإصلاحات سياسية وعزل جميع المسؤولين المنتمين للحرس القديم.

ويشارك الجزائريون في الاحتجاج للجمعة السادسة عشرة على التوالي في إطار المظاهرات التي بدأت يوم 22 فبراير.

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها عبارات منها "ارحلوا جميعاً"، و"بن صالح ارحل" (الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح)، وفق ما نشرت وكالة "رويترز".

وتطالب الاحتجاجات بتغيير جذري عبر السعي لعزل مسؤولين كبار منهم ساسة ورجال أعمال سيطروا على حكم البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962.

وأكد الجيش في مقال بعنوان "على نهج الشرعية الدستورية"  نشرته مجلته الرسمية، أن القيادة متمسكة بـ"موقف مؤسستنا (العسكرية) القاضي بأن حل الأزمة يمر حتماً عبر ترجيح الشرعية الدستورية، التي تتيح للشعب ممارسة حقه في انتخاب رئيس الجمهورية في أقرب وقت ممكن".

والشرعية الدستورية التي تذكر بها قيادة الجيش الجزائري في كل مناسبة هي رفض غير مباشر لمطالب الخروج عن أحكام الدستور الحالي والدخول في مرحلة انتقالية مفتوحة، أو تورط المؤسسة العسكرية في إدارة الشأن السياسي مع التعهد بمرافقة أي حل توافقي.

وأوضحت مجلة الجيش أن أي انتخابات يجب أن يسبقها كأولوية "جلوس شخصيات وطنية ونخب وفية للوطن، إلى طاولة الحوار لإيجاد مخرج مناسب يرضي الجميع".

وأشارت إلى أن هذا الخيار من شأنه أن "يختصر وقت الأزمة ويتيح من ثم طرح مبادرات جادة للخروج منها، وبالتالي تحييد كل طرح يحمل بين طياته توجهاً معلناً لإطالة عمر الأزمة".

أما الركيزة الأخرى للخريطة التي يتبناها الجيش فهي "إحاطة هذه الترتيبات ذات الصلة بهذه الخطوة (الحوار) بآلية دستورية مناسبة تتمثل في تشكيل وتنصيب الهيئة المستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات"، وتحل محل الحكومة في الإشراف على الإنتخابات.

ودعا الرئيس الجزائري المؤقت بن صالح يوم الخميس، كل الأحزاب إلى حوار شامل للتحضير للانتخابات الرئاسية بعدما ألغى المجلس الدستوري الانتخابات التي كانت مقررة في الرابع من يوليو.

ويقود بن صالح المرحلة الانتقالية بصفته رئيساً لمجلس الأمة، وانتخبه البرلمان ليشغل منصب الرئيس مؤقتاً لمدة 90 يوماً لحين الانتهاء من الإعداد للانتخابات في الرابع من يوليو.

ولم يتحدد أي موعد جديد للانتخابات ما أثار غضب المحتجين.

وقال بن صالح، الخميس، إنه سيظل في السلطة لحين انتخاب رئيس جديد برغم دعوات المحتجين لتنحيه.

ولبى الجيش عدداً من مطالب المحتجين ومنها بدء تحقيقات لمكافحة الفساد مع من يشتبه في أنهم أساءوا استغلال السلطة والأموال العامة.

 

مكة المكرمة