مظاهرات طلابية في الجزائر تطالب بإلغاء انتخابات 4 يوليو المقبل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LXXwJn

رافق الطلاب في المظاهرة أساتذة جامعيون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-05-2019 الساعة 18:32

خرج آلاف الطلاب بالعاصمة الجزائرية ومدن أخرى في البلاد في مظاهرات تنديداً باستمرار رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في الحكم، ورفضاً لإجراء الانتخابات الرئاسية في 4 يوليو المقبل.

وتجمع أكثر من 5 آلاف طالب جزائري أمام الجامعة المركزية الحكومية بالعاصمة، برفقة أساتذة ومواطنين، بحسب وكالة الأناضول التركية.

وانتقلت المظاهرة صوب ساحة البريد المركزي وسط العاصمة، قبل أن تتجه نحو مبنى المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).

وطوق أفرادٌ من الشرطة المظاهرة أمنياً لمنعها من التقدم، لكن الطلاب تمكنوا من كسره، ووصلوا قبالة مقر البرلمان، حيث أحاطت الشرطةُ بطوق أمني آخر مداخل البرلمان الرئيسية، وحاولت تفريق المتظاهرين في الساحة المقابلة للمبنى.

ونادى الطلاب بعبارات مناهضة لرئيس الغرفة الأولى للبرلمان معاذ بوشارب، المنتمي إلى حزب "جبهة التحرير الوطني" الذي يقوده الرئيس المستقيل، وطالبوه بالتنحي فوراً باعتباره من رموز نظام بوتفليقة.

كما رفع المحتجون في المظاهرة ضد الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، وأعضاء حكومته لتصريف الأعمال، وقد رفعوا لافتات كتبت عليها شعارات من قبيل: "لا لانتخابات 4 يوليو الرئاسية".

وتعد هذه المظاهرة الثانية من نوعها للطلاب منذ حلول شهر رمضان المبارك، ما تسبب بازدحام مروري خانق بشوارع العاصمة.

وتم خلال هذا الأسبوع سجن السعيد شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين الجنرال محمد مدين واللواء عثمان طرطاق، وهم يوصفون محلياً بأهم رؤوس الدولة العميقة في البلاد، وكانوا أهم ركائز نظام الرئيس المستقيل.

والأحد الماضي، أعلن التلفزيون الرسمي أن الوكيل العسكري للجمهورية لدى المحكمة العسكرية بالبليدة، جنوب العاصمة، أمر بسجن هؤلاء الثلاثة على خلفية تهم بـ"المساس بسلطة الجيش" و"المؤامرة ضد سلطة الدولة".

كما أودعت لويزة حنّون، مرشحة الرئاسة السابقة، الأمينة العامة لحزب العمال (يساري)، الحبس مؤقتاً من طرف نفس المحكمة وفي إطار نفس القضية الخميس الماضي، في حين تقول وسائل إعلام محلية إن شخصيات أخرى ستسدعى لاحقاً للتحقيق.

ومنتصف أبريل الماضي، وجه قائد أركان الجيش إلى اجتماعات وتحركات أجراها الجنرال "مدين"، بالتنسيق مع مقربين من بوتفليقة، لاستهداف الجيش، في حين قالت وسائل إعلام محلية إن قيادة المؤسسة العسكرية اكتشفت مخططاً للانقلاب عليها.

كما تجري السلطات القضائية المدنية منذ أسابيع تحقيقات في قضايا فساد جرت الكثير من رجال الأعمال المقربين من بوتفليقة إلى السجن، في حين أصدرت السلطات قائمة منع من السفر بحق العشرات.

وتتوالى هذه الأحداث وسط انسداد سياسي كبير وغموض حول شكل المرحلة الانتقالية الأنسب للبلاد لتسيير مرحلة ما بعد بوتفليقة، ففي الوقت الذي تتمسك السلطات بموعد انتخابات الرابع من يوليو القادم ترفض المعارضة والحراك.
 

مكة المكرمة