معارض سوري: مصير وسيادة سوريا آخر ما يهم القادة العرب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Dwpe85

الجامعة لم تحرك ساكناً إزاء ما يتعرض له السوريون من جرائم نظام الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 13-10-2019 الساعة 09:00

من غيبوبتها العميقة صحت جامعة الدول العربية لتهاجم تركيا، بسبب إطلاقها عملية عسكرية شمالي سوريا، وسط تساؤلات حول طبيعة الموقف العربي من هذه الخطوة.

هذه الصحوة المريبة أثارت انتقاداً واسعاً لدى السوريين، الذين رأوا فيها مناكَفة غير أخلاقية، خاصة أن الجامعة لم تحرك ساكناً إزاء الجرائم التي تعرضوا لها من نظام بشار الأسد طيلة السنوات الماضية.

وكان البيان الختامي لاجتماع الوزراء العرب قد أشار إلى إمكانية بحث اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وثقافية وسياحية ضد تركيا، على خلفية عمليتها العسكرية في شمالي سوريا، في حين تحفظت دولة قطر على البيان.

يتحدث السياسي المعارض والقيادي في المجلس الوطني السوري عبدالرحمن الحاج، لـ"الخليج أونلاين"، عن أبعاد ردود الفعل العربية على العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا، والتهديد بإعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية.

صراع المحاور

يقول المعارض السوري إن مصير سوريا وسيادتها، بالنسبة للجامعة العربية، "آخر ما يهمها، بعد أن تحولت الجامعة إلى منتدى لحماية الديكتاتوريات العربية وأنظمتها".

ويضيف في حديثه، أن الموقف الذي خرجت به الجامعة العربية من العملية العسكرية في سوريا، يأتي في "سياق الصراع بين المحور العربي المعارض لتركيا والذي تقوده السعودية والإمارات والمحور المؤيد لتركيا والذي تقوده قطر".

وتساءل الحاج عن غياب الموقف العربي من قبل، وقال: "تركيا موجودة في شرقي الفرات، فلماذا تستيقظ الجامعة العربية الآن فجأة؟! ولماذا لم تتحدث عن الوجود الروسي والإيراني والأمريكي غربي الفرات؟".

وأكد أن السوريين يرفضون قبول "أن تكون القضية السورية جزءاً من النكايات السياسية بين المحاور المعارضة والمؤيدة".

تركيا

عودة نظام الأسد للجامعة

ومع تحركات تقوم بها مصر والإمارات لإعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية، يقول الحاج في تصريحه لـ"الخليج أونلاين": "عندما وجدت تلك الدول تركيا قد ظهرت على الخط، قامت بتعويم نظام الأسد، من أجل إعادته إلى الجامعة العربية بعد تجميد عضويته".

وأكد أن على الجامعة العربية "عدم ربط عودة النظام السوري بالتدخل التركي، لأن هذا يعد ربطاً سياسياً غير مفهوم إلا على أنه رغبة من بعض الدول العربية التي ما زالت لديها علاقات مع نظام الأسد وتسعى لإخراجه من العزلة".

وأكد أن الأسباب التي بموجبها تم تجميد عضوية النظام السوري بالجامعة العربية، "ما زالت هي ذاتها، بل تضاعفت مرات كثيرة"، مطالباً الأطراف العربية بـ"السعي إلى الدفع بالحل السياسي، ومساعدة السوريين على تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتحقيق الانتقال السياسي".

وأشار إلى أن عودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية بدعم من الأنظمة العربية التي وصفها بـ"الشبيهة به"، "سيعزز عدم الاستقرار في سوريا، وستكون له انعكاسات سلبية للغاية على أي عملية سياسية محتملة".

ويقول الحاج، إن الدول العربية الداعمة للثورة، خصوصاً تلك التي كان همُّها استخدام الثورة السورية لمواجهة إيران، "تكبدت خسائر، وانشغلت بقضاياها الإقليمية والمحلية، وتركت سوريا لإيران ودول إقليمية ودولية غير عربية".

 التدخل الروسي والإيراني

وعن تجاهل العرب التدخل الروسي في سوريا، يرى المعارض السوري أن ظهور روسيا كقوة عسكرية ولاعب سياسي في المنطقة دفع العرب إلى "خطب وُدها".

وأضاف: "هنالك دول تعتقد -وهو اعتقاد خاطئ من وجهة نظرنا- أن روسيا ستساعد على إخراج إيران من سوريا، أو على الأقل تحجيمها ومنعها من الاستفراد".

واستطرد قائلاً: "كما أن بعض زعماء العرب يزعم محاربة التمدد الإيراني، لكنه فشل وبات الآن يسعى لخطب وُد طهران، لإنهاء معارك دامية معها فقط، وكان هذا مانعاً لهم من ذكر إيران".

واتهم في ختام تصريحه القادة العرب بـ"ارتكاب أخطاء سياسية كبرى عندما تركوا إيران وروسيا وحدهما في سوريا".

والأربعاء الماضي، أطلق الجيش التركي، بمشاركة "الجيش الوطني السوري"، عملية "نبع السلام" في منطقة شرقي نهر الفرات شمالي سوريا، بعد تحشيد استمر أشهراً، وسجال حاد مع الأمريكان انتهى بانسحابهم من المنطقة.

وتُمني تركيا النفس من خلال عملية "نبع السلام"، تحييد المليشيات الكردية الانفصالية على حدودها مع سوريا، إضافة إلى القضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين، وإبقاء سوريا موحدة أرضاً وشعباً، علاوة على إقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى ديارهم وأراضيهم بعد نزوح قسري منذ سنوات.

مكة المكرمة