معبر رفح.. ورقة مصر في إهانة المسافرين الفلسطينيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G7ebZE

معبر رفح يعد منفذ سكان غزة الوحيد إلى العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 06-09-2019 الساعة 20:35

لم تسعف صحة الحاجة الفلسطينية ازدهار أبو رشيد (65 عاماً) في تحمل إجراءات السلطات المصرية التي تفرضها على المسافرين الفلسطينيين الذين يستخدمون مطار القاهرة للوصول إلى العالم الخارجي؛ لعدم توفر مطار داخل قطاع غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي.

وفارقت الحاجة أبو رشيد الحياة داخل الصالة المصرية لمعبر رفح البري، بعد رحلة سفر استمرت أكثر من 47 ساعة أثناء عودتها من رحلة الحج إلى قطاع غزة، بسبب إطالة مدة الرحلة التي لا تستغرق بالعادة 6 ساعات.

وتتعمد السلطات المصرية إهانة المسافرين الفلسطينيين، من خلال الحواجز العسكرية كثيرة العدد التي تضعها على طريق سفرهم، وتفتيشهم عليها، وتأخير وصولهم إلى مطار القاهرة أو المعبر بشكل متعمد، واعتقال بعضهم أحياناً.

ويستخدم سكان قطاع غزة معبر رفح البري الحدودي مع مصر للتنقل للعالم الخارجي، عبر قطع مسافة 500 كيلومتر إلى مطار القاهرة، ومن ثم إلى وجهتهم العالمية. وتصل تسعيرة نقل المسافرين الفلسطينيين من معبر رفح إلى مطار القاهرة الدولي في حالة كانت الأسعار مرتفعة إلى (20 دولاراً).

الحاج حامد عواد يقول، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "رحلة الحج جميلة جداً وإيمانية، ولكن أسوأ ما واجهناه هو المعاملة المهينة من قبل المصريين، سواء على معبر رفح البري، أو في مطار القاهرة الدولي".

ويضيف عواد: "بكل معنى الكلمة مصر أذلتنا، وداست على كرامتنا، تخيلوا أن تستغرق رحلة 35 ساعة، وهي بالعادة لا تحتاج إلى 6 ساعات، وهي من مطار القاهرة إلى معبر رفح البري".

ويتابع: "في مطار القاهرة أيضاً بعد تأديتنا فريضة الحج لم توافق السلطات المصرية على تحرك حافلاتنا عند وصولنا أرض المطار التي كانت الساعة 11 ليلاً، فطلبوا منا المبيت في الصالة دون غطاء أو فراش على الأرضية".

ويوضح أنه بعد 17 ساعة من انتظار الحجاج، ومعظمهم كبار السن ومرضى في صالة المطار، وافق المصريون على التحرك تجاه المعبر.

ويردف بالقول: "كانت الرحلة قطعة من جهنهم، رغم أن كل حاج دفع 700 دولار أمريكي مقابل رحلة سفرهم ضمن تسعيرة الحج".

والمريض محمود سرحان لم يكن حاله أفضل من الحاج عواد، فالآخر استغرقت رحلة عودته لقطاع غزة من مستشفى فلسطين الموجود في مدينة نصر بالقاهرة 3 أيام بلياليها.

يقول سرحان لـ"الخليج أونلاين": "أنا مريض بالكبد الوبائي، ووزارة الصحة الفلسطينية أصدرت تحويلة علاج لي في معهد ناصر، وحصلت على علاجي، وأثناء رحلة العودة رأيت الموت أمام عيني".

يضيف سرحان: "يوجد في الطريق أكثر من 30 حاجزاً، وعلى كل واحد منها كانوا يطلبون إنزال حقائبي من السيارة لتفتيشها، رغم أنه لم يكن فيها أي شيء ممنوع، وطلب من الضباط المصريين أن يخاطبوا الحواجز التي تكون بانتظارنا عدم تفتيشنا، ولكن لا حياة لمن ينادي".

كذلك، يؤكد الطالب الفلسطيني محمد قديح أن السلطات المصرية تتعمد إهانة المسافرين الفلسطينيين من خلال إيقافهم ساعات طويلة على معدية "الفردان" الموجود عند قناة السويس.

ويوضح قديح في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن مصر تستخدم ورقة معبر رفح والمسافرين كضغط على الفلسطينيين، واستغلالهم مادياً، حيث يدفع المسافرون أموالاً كثيرة في التنقل من المعبر إلى القاهرة والعودة أيضاً.

ويقول: "قبل سنوات، أيام حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، لم تكن تستغرق مدة الرحلة الـ6 ساعات، والتكلفة 100 جنيه (7 دولارات)، ولكن مع حكم عبد الفتاح السيسي أصبحت الطريق تحتاج إلى 3 أيام وتكلفة تصل إلى (500) جنيه (40 دولاراً)".

مكة المكرمة