معتقل قطري سابق بـ"غوانتنامو": تعرضت للتعذيب وسأقاضيهم

المري يقول إنه بريء ويريد التحقيق مع محققي مكتب التحقيقات الفدرالي

المري يقول إنه بريء ويريد التحقيق مع محققي مكتب التحقيقات الفدرالي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-04-2018 الساعة 13:58


بعد ثلاث سنوات على إطلاق سراحه من أمريكا حيث كان محتجزاً بتهمة الإرهاب، خرج القطري علي بن كحلة المري عن صمته، وكشف الكثير من تفاصيل اعتقاله التي جاءت في أعقاب تفجيرات 11 سبتمبر 2001، متهماً المحققين في مكتب التحقيقات الفيدرالي بتعذيبه وتهديده، وتحدى أن يقاضوه في أي محكمة خارج أمريكا، متوعداً برفع دعوى قضائية في المحاكم الدولية.

وقال المري في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية، إنه بريء ويريد التحقيق مع محققي مكتب التحقيقات الفدرالي، الذين اتهمهم بتعذيبه وتعريضه لأنواع من التهديد دون أي دليل ضده.

احتجز المري في الحبس الانفرادي بدون تهمة ست سنوات في سجن بولاية كارولينا الجنوبية، وكان هو المواطن الوحيد غير الأمريكي الذي احتجز خارج غوانتنامو.

حديث المري عن تعذيبه يمكن أن يعيد الجدل مرة أخرى حيال الأساليب التي تستخدم في أمريكا ضد معتقلي القاعدة أو المشتبه بهم وتعريضهم للتعذيب، وذلك قبل التعيين الوشيك لجينا هاسبل، مديرة للمخابرات المركزية الأمريكية، وهي المتهمة باستخدام مثل هذه الأساليب أثناء إشرافها على استجواب المعتقلين المشتبه فيهم بتفجيرات 11 سبتمبر.

اقرأ أيضاً :

بدعم أمريكي.. "إسرائيل" تواصل حملتها السرية على إيران في سوريا

يقول المري: "وصلت إلى شيكاغو في 10 سبتمبر 2001 مع زوجتي وأطفالي الخمسة، كنا نقيم في فندق، وأثناء البحث عن قناة أطفال في التلفاز شاهدت خبر التفجيرات، وشعرت بالخطر، فاتصلت مباشرة بشركة طيران للعودة إلى الدوحة، لكن ذلك لم يكن ممكناً، لم أكن أتوقع أن القاعدة قادرة على فعل ذلك، وبعد التفجيرات كنت أشعر بالخطر، إذ كل من يقابلني بالفندق كان يصرخ بوجهي، وكان واضحاً ما يمكن أن يحدث".

علي المري كان قد ذهب إلى أمريكا لاستكمال دراسة الماجستير بعد انقطاع عشر سنوات، وكان يخطط للدكتوراه بعد ذلك، كما يقول.

وفي التاسع من ديسمبر اعتقل المري، بعد شحنة بريدية وصلته من أهله فتحت عين السلطات الأمريكية عليه، سجن بعدها 13 عاماً لم ير خلالها أطفاله وزوجته ووالدته التي توفيت أثناء اعتقاله.

عندما ذهب محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنزله للتفتيش عثروا على موسوعة علمية عن الأنهار والبحيرات والمجاري المائية في الولايات المتحدة، لتكون تهمته بعد ذلك محاولة تسميم الأنهار في أمريكا بمادة السيانيد، وتهمة أخرى تتعلق بمحاولته تعطيل النظام المصرفي الأمريكي، وزيارته لمعسكرات القاعدة في باكستان، وأن له علاقة مع خالد شيخ محمد، المعتقل والمدبر لتفجيرات 11 سبتمبر.

كل تلك الادعاءات رفضها المري، لكنه وبعد طول تعذيب واعتقال، اضطر في 2009 للقول إنه مذنب وإنه قدم دعماً مالياً للقاعدة، وهي التهمة التي حكم عليها بالسجن 15 عاماً مع الأخذ بالحسبان السنوات السابقة من اعتقاله، والآن وبعد ثلاث سنوت من إطلاق سراحه، يريد المري، ومن خلال شركة بريطانية، الدفاع عن نفسه، وقال: "أتحدى أن ترفع الحكومة الأمريكية قضيتها ضدي في أرض محايدة".

ويصف المري جانباً من التعذيب الذي تعرض له، فيقول: "تم احتجازي في زنزانة مبردة، قاموا بتعريتي، حلقوا شعر رأسي ولحيتي، لم يكن معي سوى رف معدني للنوم، في بعض المرات كانوا يحرمونني من النوم، وكنت منعزلاً تماماً وهناك كاميرات تراقبني".

وأضاف: "في 11 مارس 2004 وضعوا في رقبتي الأغلال وحولي شريط ملفوف؛ كدت أختنق، كنت أموت"، متابعاً: "كنت أتذوق الألم، أتحمله، وأصعب شيء هو أنهم هددوني باغتصاب زوجتي، هذا هو التعذيب الحقيقي".

وتابع المري: "كنت أعرف أنني بلا حقوق، فمساحة زنزانتي لا تتجاوز ست خطوات، فأضطر لثني ركبتي، ولا أميز بين الليل والنهار. كنت أشعر أني مدفون بالحياة، كنت خائفاً، وأشعر بالحنين لأطفالي، وأشتاق لشم رائحة الهواء. لقد عوملت أسوأ من أي سجين في أمريكا، ولم يكن لدي حتى فراش ولا بطانية ولا قرآن أو سجادة".

وعندما عاد المري إلى قطر لقي ترحيباً كبيراً ، فاتصل به رئيس الوزراء وأقيمت له الاحتفالات، وكان يلقى ترحيباً من كل من يراه في الشارع، يقول المري بعد كل تلك السنوت التي قضاها في السجون الأمريكية: "اليوم أنا لا أحتاج إلى الاعتذار، وانما أحتاج المساءلة".

مكة المكرمة