معركة القلمون الكبرى.. هل جر "حزب الله" نفسه إلى الفخ؟

كتائب المعارضة أعلنت تشكيل جيش فتح القلمون وإطلاق معركة الفتح المبين

كتائب المعارضة أعلنت تشكيل جيش فتح القلمون وإطلاق معركة الفتح المبين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 06-05-2015 الساعة 08:31


تتواصل المعارك في منطقة القلمون بين كتائب المعارضة السورية من جهة، وقوات الأسد وحزب الله اللبناني من جهة أخرى، وذلك في إطار معركة "الفتح المبين" التي بادرت إليها فصائل المعارضة، استباقاً لهجوم كبير كان يحضر له الحزب في المنطقة، بحسب مصادر متعددة.

وتمكنت قوات المعارضة من تحقيق بعض التقدم في هذه المعركة وتكبيد الحزب خسائر في الأرواح، بينهم قائدان ميدانيان، بحسب ما أعلن "جيش فتح القلمون" الذي يقود المعركة، مشيراً إلى مقتل القيادي في حزب الله علي خليل عليان، قائد عمليات حزب الله في القلمون الغربي، إضافة إلى القيادي توفيق النجار، وذلك أثناء محاولة مقاتلي الحزب التقدم من جهة جرود بريتال.

- معارك الجرود

وكانت كتائب تجمع "واعتصموا بحبل الله" الذي يضم لواء الغرباء، وكتائب السيف العمري، ولواء نسور دمشق، ورجال من القلمون، إلى جانب جبهة النصرة، أعلنت الاثنين عن انطلاق معركة "الفتح المبين" ضد مواقع قوات الأسد وحزب الله في منطقة القلمون الغربي بريف دمشق.

وقال ناشطون: إن المعارك تتركز في المنطقة الممتدة من جرود فليطة إلى بلدة عسال الورد بالقلمون، وقد تمكن مقاتلو المعارضة خلالها من إحكام سيطرتهم على أربع نقاط في محيط بلدة الجبة في القلمون، واغتنام دبابة T72، ومدفع من عيار 57، وآليات عسكرية كانت موجودة في نقاط حزب الله، بعد الهجوم عليها، في حين فر عناصر الحزب باتجاه بعض القرى في المنطقة.

وفي حديث لـ"الخليج أونلاين"، نقل الناشط باسم حسن عن مصادر ميدانية قولها: إن العشرات من جنود النظام ومقاتلي الحزب قتلوا في هذه المعارك، وإن كثيراً من الجثث والجرحى ينقلون إلى مشافي القلمون، خاصة مشفى يبرود ومشفى النبك.

وأوضح حسن أن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة تدور على عدة محاور في سلسلة جبال لبنان الشرقية، امتداداً من الجبال الشرقية لمدينة الزبداني، وصولاً إلى جرود شمال القلمون، حيث يسعى جيش الفتح إلى القضاء على وجود حزب الله في منطقة القلمون الغربي.

وأكدت غرفة عمليات معركة "الفتح المبين"، أن عدد القتلى من عناصر حزب الله بلغ أكثر من 28، خلال الاشتباكات المستمرة منذ يومين، مشيرة إلى أن الاشتباكات تدور على عدة محاور في جرود الجبة وعرسال، "وحتى الآن لم يتم تحرير أي مدينة أو قرية، وأنه تمت السيطرة على نقطتين في جرد الجبة، وقتل عدة عناصر لحزب الله في حين استشهد اثنان من مقاتلي جيش الفتح أثناء العملية".

وأشارت الغرفة إلى أن "الجيش اللبناني قصف جرود قارة من رأس بعلبك، في وقت لم يهاجم جيش الفتح جرود بريتال والطفيل (في لبنان)، بل إن حزب الله دخل الجرود مستخدماً الأراضي اللبنانية، لزج الجيش اللبناني في المعركة".

من جانبه، كثف طيران النظام السوري غاراته الجوية على المنطقة، حيث استهدف جرود القلمون بأكثر من 20 برميلاً متفجراً.

- معركة الربيع

وبادرت فصائل المعارضة إلى هذا الهجوم بعد تداول أنباء منذ أيام تفيد بأن حزب الله يحضر لـ"معركة القلمون الكبرى"، وسرت معلومات بأن المعركة باتت على الأبواب، مع تزايد عمليات تطويع الشباب الشيعة في لبنان في صفوف الحزب، والدعاية المركزة في وسائل التواصل الاجتماعي لهذه المعركة، فضلاً عن الاتصالات السياسية التي قامت بها قيادة الحزب داخل لبنان من أجل تهيئة الأجواء لفتح المعركة.

وتحدثت مصادر إعلامية لبنانية، عن عملية تحشيد واسعة قام بها حزب الله بين قواعده في مختلف المناطق اللبنانية، خاصة في بلدات البقاع الشمالي وبعلبك، إذ باتت بحسب هذه المصادر قرى عدة في البقاع الغربي خالية تماماً من الشباب الذين توجهوا إلى البقاع الشمالي بغية التحضير لمعركة القلمون.

- تكتيكات المعارضة السورية

وراهن الحزب على أن قسوة الشتاء ستقوض تماسك كتائب المعارضة في هذه المنطقة الأشد وعورة في سوريا، وسوف "يموتون هناك من الجوع والبرد"، بحسب ما رددت مصادره العام الماضي، بعد سيطرة قوات الحزب والنظام على عدد من بلدات ومدن القلمون.

واتبع مقاتلو المعارضة خلال هذه الفترة تكتيكات جديدة أربكت حزب الله، فبعد أشهر من شن ضربات مفاجئة وسريعة، تطورت هذه الضربات إلى شن هجوم واسع على نقاط الحزب، يستهدف بحسب قائد عسكري من جيش الفتح في القلمون "تكبيد عناصر وقيادات مليشيا حزب الله خسائر فادحة، وتحرير المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، وقطع شريان وطريق إمداد الحزب نحو مدن وبلدات القلمون التي تعاني من أكثر من عام ونيف، وتطويق عناصر الحزب في كل من يبرود والنبك وقارة ودير عطية".

ويرى هذا القائد أن "معرفة الثوار بجغرافية المنطقة مكنتهم من امتلاك زمام المبادرة بالهجوم والتحرك بحرية في جرود القلمون، ما سهل عليهم القيام بعمليات نوعية ضد نقاط تمركز عناصر حزب الله، أو من خلال نصب كمائن للإيقاع بهم، ونجح المقاتلون في أسلوب الهجوم المباغت والانسحاب السريع، مستفيدين من وعورة المنطقة ومساحتها الشاسعة الممتدة على مساحة تتجاوز 65 كم".

مكة المكرمة