معركة بيجي.. غموض يلفه وهن القوات العراقية أمام تنظيم "الدولة"

معارك الكر والفر داخل مدينة بيجي متواصلة

معارك الكر والفر داخل مدينة بيجي متواصلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 18-10-2015 الساعة 11:52


شكلت معارك مدينة بيجي التي تدور رحاها منذ أكثر من عام هاجساً لدى المواطنين في بغداد والمحافظات الأخرى، وتخوفاً من عدم قدرة القوات الأمنية المشتركة وبمساندة متطوعي الحشد الشعبي من استعادة السيطرة على القضاء الواقع شمال صلاح الدين، (200 كم إلى الشمال من بغداد)، في وقت تعول فيه الحكومة العراقية والعراقيين على تلك القوات في تحرير الأراضي التي احتلها تنظيم "الدولة" بعد أحداث العاشر من يونيو/ حزيران العام الماضي.

الحكومة العراقية أعلنت عشرات المرات تحرير قضاء بيجي، لكن سرعان ما يقوم تنظيم "الدولة" بنشر إصدارات جديدة تؤكد سيطرته عليه فينشر تسجيلات مصورة تظهر خلالها جثث قتلى الجيش العراقي وعناصر مليشيات الحشد الشعبي وآلياتهم المدمرة.

الإعلام الحربي لعملية "لبيك يا رسول الله الثانية" التي انطلقت لتحرير كامل محافظ صلاح الدين من سيطرة تنظيم "الدولة" أعلن تحرير مدينة بيجي ثلاث مرات في أقل من أسبوع منذ انطلاق العملية العسكرية.

وأعلن ذلك ليلة الأربعاء الماضي، ثم الخميس، ومن ثم عاد وأعلن تحريرها مجدداً يوم الجمعة، في وقت أكدت مصادر خاصة لمراسل "الخليج أونلاين" تواصل معارك الكر والفر داخل المدينة.

المواطن كاطع عباس قال لمراسل "الخليج أونلاين": إن "الحكومة العراقية وإعلامها يضحكون على الذقون، ففي الوقت الذي أعلنت فيه عبر قناة العراقية في الأيام الأولى لانطلاق العملية العسكرية، تحرير مدينة بيجي، بدأت قوافل الشهداء تصل العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية قادمة من المدينة وسط تكتكم إعلامي وحكومي".

ويضيف: "كل من مدينة الصدر والشعلة والحسينية والشعب في بغداد تشيع يومياً عشرات الشهداء من الجيش العراقي والحشد الشعبي سقطوا في معارك بيجي"، لافتاً إلى أن أبناءهم في جبهات القتال بمدينة بيجي "نقلوا لنا عبر اتصالات هاتفية عكس ما ينقل عبر وسائل الإعلام الحكومي حول تحرير مدينة بيجي بالكامل".

من جهته قال المواطن كريم نوري: إن "معركة تحرير مدينة بيجي ليست سهلة كما يتصور البعض"، لافتاً إلى أن "قيام تنظيم داعش بتلغيم الشوارع والمنازل والمباني الحكومية، جعلت عملية التقدم أكثر صعوبة وتعقيداً أمام القوات الأمنية".

كما أشار إلى أن "كل ذلك لا يمنع الحكومة من نقل الحقائق كما هي وتحقيق القوات الأمنية انتصاراً يذكر".

وطالب نوري الحكومة العراقية وإعلامها الحربي ببث لقطات حية ومباشرة من أرض المعركة وتصوير مواقع ومعالم تؤكد للشعب العراقي مدى مصداقية الأخبار والتصريحات من قبل المسؤولين عبر وسائل الإعلام والحديث عن تحقيق القوات الأمنية انتصارات ضد تنظيم داعش في مدينة بيجي.

ويقول الناشط المدني سعد البهادلي في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "فشل القوات الأمنية وبمساندة متطوعي الحشد الشعبي بتحرير مدينة بيجي الصغيرة التي لا تقاس مع باقي مدن العراق التي سيطر عليها التنظيم كالموصل والأنبار، يثبت مدى ضعفها وعجزها عن تحرير مدن العراق من سيطرة التنظيم، ويصيب العراقيين بإحباط كبير".

يشار إلى أن الحكومة العراقية منعت جميع وسائل الإعلام من إرسال مراسليها إلى مدينة بيجي، فيما سمحت لمراسلي المؤسسات الإعلامية الحكومية فقط، ما أثار الشكوك حول مصداقية الأخبار التي تنقل.

مكة المكرمة