مع نذر الحرب.. هل تتدخل دول الخليج لمنع مواجهة جزائرية مغربية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmN9Xd

الوساطة الخليجية يمكن أن توقف المواجهة العسكرية بين البلدين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 08-11-2021 الساعة 19:04

هل هناك أي جهود للوساطة لدول خليجية؟

لم يعلن عن جهود بعد، ولكن سبق أن كان هناك حراك خليجي بعد قطع الجزائر علاقاتها مع المغرب.

ما آخر التطورات بين البلدين؟

هناك إرهاصات للدخول في مواجهة عسكرية.

مع تصاعد الأزمة الجزائرية المغربية، بعد إعلان الجزائر مقتل ثلاثة من مواطنيها في قصف شاحنتهم من قبل طائرة مغربية في المنطقة الحدودية بين موريتانيا والصحراء الغربية المتنازع عليها، أصبح البلدان أقرب إلى الدخول في مواجهة عسكرية.

وبات البلدان المتجاوران في أشد الحاجة للتدخل والوساطة بينهما من أجل وقف أي مواجهة، وهو ما قد تفعله بعض دول الخليج العربي التي سبق أن تدخلت حين قطعت الجزائر علاقاتها مع المغرب، في أغسطس الماضي.

وتربط دول الخليج، خاصة السعودية وقطر والكويت، بالجزائر والمغرب، علاقات قوية جداً، تجعلها قادرة على الوساطة بين الدولتين، ووقف الحرب التي بدأت إرهاصاتها تظهر على الأرض، خاصة مع إرسال تعزيزات عسكرية على حدود البلدين.

وتؤكد دول الخليج بشكل عام ضرورة حل الأزمة المغربية الجزائرية عن طريق الحوار، وفتح صفحة جديدة في العلاقات، بما يعزز متانة وقوة العلاقات ويحقق مصلحة البلدين والشعبين، ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

تدخلات خليجية

الباحث والصحفي نور الدين اليزيد، يؤكد أن العلاقات الدبلوماسية، أو بالأحرى تاريخ التوترات ما بين الجزائر والمغرب، عرف مجموعة من التدخلات العربية، ولا سيما من قبل دول الخليج، من أجل رأب الصدع.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول اليزيد: "التدخلات الخليجية تدلل على ما يمكن من مساعٍ حميدة للصلح بين البلدين، اللذين لطالما اشتدت الأزمات بينهما، بل خاضا أكثر من حرب، إضافة إلى احتقانات عديدة تُبودل فيها إطلاق الرصاص من الجانبين".

ومنذ انطلاق واشتداد التوتر بين الجزائر والرباط، يوضح اليزيد: "وجدت بعض المبادرات الخليجية تحديداً، من أجل بذل المساعي الحميدة اللازمة للتقريب بين وجهات النظر بين الشقيقين المتخاصمين تاريخياً، واللذين باتا على شفير حرب، على الأقل من حيث المؤشرات الظاهرة".

ومنذ إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، في أغسطس الماضي، يبين اليزيد أن دولاً خليجية كالسعودية والكويت، سارعت إلى المبادرة والاتصال بقيادة البلدين لأجل تجنب التصعيد وفتح قنوات الحوار لمعاجلة المشاكل إذا وجدت.

وخلال بداية الأزمة، أعلن وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، ورئيس الاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية، خلال تصريح له، في سبتمبر الماضي، أن دولاً عربية ستعمل على تعزيز "الوفاق العربي"، في إشارة إلى التوترات بين الجزائر والمغرب.

كما أجرت قطر جهوداً لإحداث تقدم في الوساطة بين البلدين قبل وقوع حادثة القصف الأخيرة، حيث التقى وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، في أغسطس الماضي، سفير الجزائر في الدوحة مصطفى بوطورة، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما دعت قطر إلى ضرورة إبقاء قنوات الحوار والقنوات الدبلوماسية مفتوحة بين الجزائر والمغرب لحل المشاكل كافةً العالقة في أسرع وقت ممكن.

أيضاً بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في 3 أغسطس 2021، مع وزير الخارجية الجزائري التطورات الإقليمية والدولية.

الخطوط الساخنة

وحول تلك الجهود الخليجية لا يستبعد الباحث المغربي أن تتحرك العواصم الخليجية من جديد  "على مستوى خطوط الهاتف الساخنة، وهواتف آخر لحظة، من أجل حث كل من الرباط والجزائر على عدم الصدام والمواجهة".

ويبدو أن الوضع الحالي المتأزم بين البلدين، حسب حديث اليزيد لـ"الخليج أونلاين"، قد أضيفت إليه عناصر جديدة، حيث كان من تداعياته إقدام الحكومة الجزائرية على إنهاء عقد أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي الذي يعْبر المغرب.

توتر تاريخي

قبل حادثة القصف الأخيرة، شهدت العلاقات بين البلدين توتراً مستمراً على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وإقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو" المدعومة من الجزائر.

وتصاعدت التوترات بين الجارتين منذ إعلان إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الاعتراف بمغربية الصحراء بعد توقيع المغرب اتفاقاً لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، نهاية العام الماضي.

وقبل الاعتراف الأمريكي، كانت الرباط تقترح حكماً ذاتياً موسعاً في إقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقر‎ير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

واتهمت الحكومة المغربية الجزائر بدعم جبهة البوليساريو، التي تنازع على ملكية إقليم الصحراء، فيما خرجت مطالبات جزائرية بسحب السفير من المغرب، منتصف يوليو الماضي.

وينتقد المغرب دعم الجزائر لجبهة "البوليساريو" التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، بينما تقول الجزائر إن الأمر يتعلق بنصرة شعب من أجل تقرير مصيره.

مكة المكرمة