مع وجود 20 ألف عنصر.. ما حقيقة إعلان هزيمة "داعش" 100%؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gm4wR3

تشكيك برواية "القضاء الكامل" على داعش

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-03-2019 الساعة 18:01

تضارب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة (22 مارس 2019)، عن إنهاء تنظيم داعش في العراق وسوريا بنسبة 100%، مع تصريحات أطلقها المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري، يوم الأحد (17 مارس 2019)، حول وجود ما بين 15و 20 ألفاً من عناصر داعش في العراق وسوريا.

ورغم التضارب في التصريحات بين أفراد طاقم الإدارة الأمريكية، فإن خبراء على قرب من المشهد السياسي والأمني نفوا أن يكون تنظيم داعش فعلاً قد انتهى في العراق وسوريا، وأكدوا أن إعلان ترامب له ارتباط بالوضع الداخلي للولايات المتحدة.

هشام الهاشمي، الباحث والخبير العراقي في الجماعات الإسلامية، أكد أن "إعلان ترامب نهاية داعش بنسبة 100% مستعجل"، مشيراً إلى أن "له معنى سياسياً مرتبطاً بالوضع الداخلي في الولايات المتحدة".

وقال الهاشمي في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن "المعادلة على أرض الباغوز لا تزال تؤشر إلى وجود قوة قتالية شرسة لداعش"، وهو ما يناقض ما ذهب إليه الرئيس الأمريكي بإعلانه نهاية التنظيم.

وتابع الهاشمي تصريحاته قائلاً": كانت "هزيمة داعش عسكرية فقط، وهي (قوات التنظيم) تحولت من القوات المسيطرة على الأرض إلى المفارز القتالية الجوالة بلا أرض"، مستدركاً بالقول: "لكنها في كل مكان في المناطق الريفية والحدودية والمفتوحة".

وحول دور العراق في محاربة داعش، قال الهاشمي: إن "العراق كان دوره مهماً في معارك شرق الفرات؛ منها إحكام الحصار وتوفير الإسناد المدفعي والجوي، وأيضاً توفير المعلومات الاستخبارية".

ويوم الجمعة (22 مارس 2019) أعلن ترامب أن "الجهاديين في داعش هُزموا بنسبة 100% في سوريا والعراق، مشيراً إلى ذلك في تعليق أثناء عرضه أمام مراسلين وصحفيين خريطتين للمنطقة؛ واحدة تظهر المساحات الكبيرة التي كان يحتلها التنظيم، والثانية خالية تظهر الوضع كما لو لم يكن شيء هناك. قائلاً للصحفيين وهو يغادر الطائرة الرئاسية قبل أن يتوجه إلى منزله الخاص في مارا لاغو بولاية فلوريدا: "يمكنكم الاحتفاظ بالخرائط".

لكن تصريحات المسؤولين في البيت الأبيض تتناقض في اليوم الواحد أحياناً حول حقيقة الحرب على داعش، إذ أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري، يوم الأحد (17 مارس 2019)، خلال مؤتمر صحفي أن ما بين 15 و20 ألفاً من عناصر داعش والموالين لهم ما زالوا في سوريا والعراق"، مشيراً إلى أن "أغلبهم منتظمون في خلايا نائمة".

واستدرك قائلاً: "الأخبار السارة تكمن في أن تنظيم داعش لم يعد يسيطر على الأراضي. ولم يعد لهم جيش منظم وأسلحة ثقيلة. ولكن في الوقت نفسه، فإنهم قادرون على العمل كمنظمة إرهابية".

وأبدى قلقه وقلق حكومة بغداد من وجود هذه العناصر والخلايا النائمة قائلاً: "تشعر كل من الولايات المتحدة والحكومة العراقية بالقلق إزاء وجود هذه العناصر في العراق".

وخلال الأسابيع الماضية، أفادت تقارير صحفية أن مقاتلي تنظيم داعش عادوا للتدفق على الأراضي العراقية، في منطقة الصحراء الفاصلة بين محافظة الأنبار والأراضي السورية تحديداً، بعد تضييق الخناق عليهم في آخر معاقلهم بالأراضي السورية،

وقد أعلنت السلطات العراقية اتخاذ تدابير احترازية على الحدود، ونشرت قطعات من الجيش ووضعتها في حالة الإنذار، كما أعلن "الحشد الشعبي" نشر وحداته المقاتلة إلى جانب الجيش، لمواجهة أي خرق للحدود.

وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها قد شنوا، منذ عام 2014، عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، حيث يقوم التحالف الذي تقوده واشنطن بعمليات عسكرية وتنفيذ غارات جوية على مواقع التنظيم، فضلاً عن توجيه الدعم الأمني واللوجستي للقوات العراقية والمليشيات الموالية لها، فضلاً عن العناصر الكردية الانفصالية شمالي سوريا.

وفتح العراق أبواب العلاقات مجدداً مع العديد من دول العالم، وشهدت بغداد في الأسابيع الماضية توافد رؤساء ووزراء وزعماء ومسؤولين، في إشارة إلى فتح العراق أبوابه أمام مختلف دول العالم لا سيما دول الخليج ودول الجوار والشروع بتوقيع اتفاقيات اقتصادية واستثمارية وأمنية مع هذه الدول، في محاولة لإعادة الوضع في البلاد الذي أنهكته الحروب إلى وضعه الطبيعي.

مكة المكرمة