"مقاطعة إسرائيل".. حرب بلا أسلحة

1000 شخصية ثقافية بريطانية وقّعت على وثيقة المقاطعة

1000 شخصية ثقافية بريطانية وقّعت على وثيقة المقاطعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-01-2017 الساعة 12:07


تُسخِّر حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة قدراً كبيراً من إمكاناتها المادية واللوجيستية، وأسلحتها الدبلوماسية من سفارات وجاليات ومراكز قوى في دول العالم، خاصة الأوروبية منها؛ لمواجهة امتداد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات (BDS)، التي أصبحت مدرجة حسب الفكر الأمني الإسرائيلي كـ"خطر قومي".

فمع تبني حكومة فالنسيا المحلية، الجمعة، مطالب الحملة الدولية لمقاطعة الاحتلال (BDS)، بمقاطعة الاحتلال ومنتجات المستوطنات، ارتفع عدد المدن والمقاطعات المنضمة إلى الحملة في إسبانيا وحدها إلى 60 مدينة.

كما شكّل انسحاب منظمة التجارة الخارجية اليابانية (JETRO)، مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، من المشاركة في نشاط يروّج للنبيذ الإسرائيلي، انتصاراً جديداً يضاف إلى سلسلة إنجازات الحملة على المستوى الاقتصادي.

هذه الإنجازات تُوجت اقتصادياً بإعلان مفوضية الاتحاد الأوروبي مقاطعة البضائع المنتجَة في المستوطنات الإسرائيلية عام 2015، وأكاديمياً بتوقيع ألف شخصية ثقافية بريطانية على ميثاق مقاطعة إسرائيل في العام نفسه، بالإضافة إلى انضمام المجلس التنفيذي لاتحاد الطلاب في بريطانيا إلى الحملة.

حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي انطلقت عام 2005 بمشاركة 117 منظمة غير حكومية في أراضي الضفة الغربية وغزة والداخل الفلسطيني المحتل، تؤكد أنها تعمل دائماً وفق القانون الدولي؛ بهدف "إنهاء احتلال الأراضي المحتلة، وعودة جميع اللاجئين إلى ديارهم، وإنهاء أشكال التمييز كافة ضد الفلسطينيين".

تشير بيانات الحملة الى أن العام الماضي (2016) شهد بيع شركة "GS4" البريطانية العالمية، المتخصصة في مجال الأمن، معظم أعمالها في إسرائيل.

وحسب جومان موسى منسقة العالم العربي في حملة المقاطعة، فإن الشركة البريطانية (جي إس 4) ليست أولى الشركات العالمية التي تنسحب من الأسواق الإسرائيلية تحت الضغط التي تمارسه (BDS)؛ بل سبقها في ذلك شركات عالمية أخرى؛ كشركة فيوليا (Veolia) الفرنسية العملاقة، وشركة أورانج (Orange)، وشركة (CRH) وهي أكبر شركة لمواد البناء في هولندا.

وقد قام الصندوق الحكومي النرويجي (810 مليارات دولار) بسحب استثماراته من شركتين إسرائيليتين، في حين سحب ثاني أكبر صندوق تقاعدي في هولندا (PGGM) استثماراته من البنوك الإسرائيلية الخمسة الكبرى.

وفي عام 2015، نجحت الحملة في دفع الشركة الفرنسية "فيوليا" إلى الانسحاب من السوق الإسرائيلية وبيع كل مشاريعها بعد حملة مقاطعة وسحب استثمارات ضدها كبدتها خسارة عقود بأكثر من 23 مليار دولار.

ينوه عمر البرغوثي، الباحث الفلسطيني والعضو المؤسس لحملة المقاطعة، الى أن نقطة قوتها "تكمن في أنها تمثل الاتحادات النقابية والهيئات والجمعيات الأهلية والشعبية وشخصيات وناشطين من مختلف القوى الوطنية والإسلامية ومستقلين".

محاولات قانونية

وعقدت الحكومة الإسرائيلية، في مارس/آذار الماضي، اجتماعاً سرياً سُرّب إلى الصحافة الإسرائيلية؛ بهدف وضع استراتيجية لمواجهة حركة المقاطعة، شملت هذه الاستراتيجية عدة خطوات رئيسية؛ أهمها تخصيص (30) مليون دولار زيادة على مبالغ تم تخصيصها سابقاً؛ لمواجهة حركة المقاطعة، ومراكمة العمل الاستخباراتي من قِبل "الموساد" و"الشاباك" والاستخبارات العسكرية ضد حركات المقاطعة حول العالم، ومراقبة ناشطي المقاطعة من أشخاص ومجموعات وجمعيات واتحادات، وتعزيز ما يسمونه "الحرب القانونية ضد BDS".

في حين أقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، في توفمبر/تشرين الثان الماضي، بالقراءة الأولى مشروع قرار، يتم بموجبه منع دخول أي شخص يقاطع إسرائيل. ووفقاً للقرار، لن تعطى تأشيرة دخول لأي مندوبين لمنظمات تدعو لمقاطعة إسرائيل أو مندوبي منظمة يشاركون في مقاطعة إسرائيل.

وتسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تنظيم نشاطات تطبيعية خارج فلسطين، أو تسهيل زيارة شخصيات سياسية أو فنية لفلسطين، لكسر حاجز المقاطعة وإعطاء الشرعية لدولة الاحتلال.

مكة المكرمة