"مقترح دستوري" يتيح للسيسي البقاء في السلطة حتى 2034

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g83ywa

تمنح التعديلات المقترحة السيسي أيضاً سلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-02-2019 الساعة 10:55

أظهرت مسودة تعديلات دستورية اقترحها أعضاء في البرلمان المصري أن تلك التعديلات تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبقاء في السلطة لما يصل إلى 12 عاماً بعد ولايته الحالية، كما تعزّز سيطرته على القضاء.

وبحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، يوم الاثنين، قُدّمت التعديلات المقترحة إلى رئيس مجلس النواب، يوم الأحد. وتحتاج أي تعديلات إلى موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، على أن يلي ذلك استفتاء.

وانقلب السيسي (63 عاماً) عندما كان قائداً للجيش، على حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، عام 2013، وأجرى انتخابات شكلية وأصبح رئيساً للبلاد في العام التالي.

وزادت التكهّنات في الشهور القليلة الماضية بأن أنصار السيسي يسعون إلى تعديل مادة بالدستور تُلزمه بالتنحّي في نهاية ولايته الثانية، البالغة مدتها أربع سنوات، أي بحلول عام 2022.

وتواجه محاولة تعديل الدستور معارضة شديدة من قوى سياسية داخل مصر وخارجها. وأعلنت 170 شخصية مصرية رفضها التام للتعديلات الدستورية المقترحة، في بيان صدر يوم 4 يناير 2019، أكدوا فيه استخدام كل وسائل المقاومة السلمية لرفض هذا الإجراء.

وتشمل التعديلات التي قُدمت إلى البرلمان، يوم الأحد، تمديد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات من 4، في المادة 140 من الدستور، إلى جانب "مادة انتقالية" تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى 2034.

وتقول المادة الانتقالية: "يجوز لرئيس الجمهورية الحالي عقب انتهاء مدته الحالية إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور".

وتمنح التعديلات المقترحة السيسي أيضاً سلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام، كما تستحدث غرفة برلمانية أخرى باسم مجلس الشيوخ، يعيّن فيه الرئيس ثلث الأعضاء البالغ عددهم 250.

ويبرّر أنصار السيسي تمديد ولايته بأنه ضروري لإتاحة المزيد من الوقت أمامه لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية وضمان استقرار البلاد.

وندد برلمانيون مصريون بالتعديلات المقترحة، واعتبروا أنها تلغي المكسب الرئيسي الذي حقّقته ثورة 25 يناير عام 2011؛ وهو مبدأ تداول السلطة.

ونقلت "رويترز" عن النائب اليساري، هيثم الحريري، أن التعديلات المقترحة "انقلاب على الدستور المصري". وأضاف بشأن خطة توسيع سلطات الرئيس: "كان تصوّرنا الساذج إنهم هيمدّوا (سوف يمدّون) فقط فترة الرئاسة".

والتعديلات تأتي في وقت تواجه فيه شعبية السيسي انخفاضاً كبيراً بين الجمهور المصري؛ على خلفية الاضطهاد والتسلّط بعد الإطاحة بالرئيس المدني المنتخب محمد مرسي.

ومنذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، في يوليو 2013، شنّت القاهرة حملة اعتقالات تاريخية ضد جماعة الإخوان المسلمين، ثم ما لبثت أن تحوّلت حملات القمع إلى الجماعات الشبابية والليبرالية التي أشعلت ثورة 25 يناير، وأطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، لتتخذ لاحقاً جانب المعارضة بسبب قمع السلطات المصرية لها.

كما تتهم منظمات حقوقية دولية وحكومات غربية نظام السيسي بتكميم أصوات المعارضة السياسية والنشطاء والصحفيين والفنانين والرياضيين، فضلاً عن وسائل الإعلام المعارضة، بينما أصدرت المحاكم عقوبات بالإعدام والسجن المؤبد بحق المئات من معارضيه.

وبسبب قمع السلطات المتزايد ضد المنتقدين للسيسي، لجأ بعض المصريين إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بالتعديلات المقترحة. وتصدّر وسم (هاشتاغ) "لا لتعديل الدستور" على "تويتر"، منذ مساء الأحد.

مكة المكرمة