مقتل سليماني.. دعوات دولية لضبط النفس وتحذيرات من اندلاع حرب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/oJ91Z5

سليماني قتل بطائرة أمريكية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 03-01-2020 الساعة 10:09

وقت التحديث:

الجمعة، 03-01-2020 الساعة 19:16

اعتبرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، اليوم الجمعة، أن اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني سيحمل تصاعد التوترات إلى "نقطة اللاعودة"؛ مؤكدة أن واشنطن والعالم لن يتمكنوا من تحمل ذلك، وسط تهديدات من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقالت بيلوسي: إن "غارة الليلة تهدد بإثارة المزيد من التصعيد الخطير للعنف بين إيران والولايات المتحدة".

فيما قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: "نحن على شفا مواجهة مباشرة مرة أخرى في الشرق الأوسط"، مؤكداً أن "هذه الضربة تشكل تصعيداً هائلاً في نزاعنا مع إيران".

من جانبها قالت السيناتورة إليزابيث وارن: "سليماني مسؤول عن قتل الآلاف، لكن قتله يصعد الوضع مع إيران ويزيد احتمال وقوع قتلى".

فيما ألقى المرشح الرئاسي المحتمل عن الحزب الديمقراطي، جو بايدن، باللوم على الرئيس دونالد ترامب؛ بأنه "رمى بعود ديناميت على البارود"، مؤكداً: "لن يبكي أحد على سليماني لكن قتله سيزيد احتمال استهداف أمريكيين".

وتزامناً مع ذلك، طالبت واشنطن رعاياها بالعراق بالمغادرة فوراً، وقالت إن "مواطني الولايات المتحدة قد يتعرضون لتهديدات".

وأكد البيان ضرورة "أن يغادر المواطنون الأمريكيون عبر الخطوط الجوية حال التمكن من ذلك أو التوجه إلى دخول دول أخرى طريق البر"، فيما أكدت مصادر أمنية عراقية لوكالة "فرانس برس"، تواصل الرحلات الجوية عبر مطار بغداد الدولي.

واعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي أن "انتقام الجانب الإيراني لقتل سليماني لن يطول انتظاره"، مضيفاً أن "من السهل بدء الحرب لكن من الصعب جداً إنهاؤها".

مواقف إقليمية ودولية

وعلّق الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، حسن نصر الله، على مقتل سليماني قائلاً: "القصاص العادل من قتلته سيكون مسؤولية كل المقاومين على امتداد العالم"، مضيفاً: "سنكمل الطريق لنحقق أهدافه، وسنحمل رايته في كل الجبهات".

وفي تطور جديد سلّم القائم بأعمال السفارة السويسرية في طهران رسالة من واشنطن إلى إيران، بعد استدعائه من وزارة الخارجية الإيرانية لإبلاغه بموقف بلادها من مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني سليماني.

ودعت سويسرا في بيان لها الجانبين إلى تجنب المزيد من التصعيد.

من جانبها أكدت وزارة الخارجية التركية أن العملية الجوية الأمريكية التي اغتيل فيها قائد "فيلق القدس"، سليماني، ستفاقم انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأعربت تركيا في بيان لوزارة خارجيتها عن قلق أنقرة العميق إزاء التوتر الأمريكي الإيراني المتصاعد في المنطقة، محذرة من أن تحويل العراق لساحة صراع سيلحق الضرر بالسلام والاستقرار.

كما دعا متحدث باسم الرئاسة التركية، تعليقاً على مقتل سليماني، "كافة الأطراف لتجنب الخطوات التي ستزيد التوتر"، في حين ترأس الرئيس رجب طيب أردوغان اجتماعاً أمنياً لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة.

كذلك أعرب الرئيسان؛ الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن قلقهما إزاء التصعيد الإقليمي المحتمل إثر اغتيال سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

وأكدت الرئاسة الروسية في بيان لها أن الزعيمين أعربا، في المكالمة التي أجريت بمبادرة من الجانب الفرنسي، عن قلقهما إزاء اغتيال سليماني، وأكدا أن هذه الخطوة الأمريكية قد تؤدي إلى تصعيد خطير يفاقم حدة التوتر في المنطقة.

من جهته أعلن رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعم تل أبيب لقرار الولايات المتحدة اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في العراق.

وقال نتنياهو في تصريه له: "الولايات المتحدة لها نفس الحق الذي تحظى به إسرائيل في الدفاع عن نفسها، خاصة أن سليماني يتحمل مسؤولية مقتل مواطنين أمريكيين وكثير من أبرياء آخرين".

كذلك قالت مصر إنها تنظر بقدر كبير من القلق إلى التطورات المتسارعة للأحداث في العراق، داعية إلى احتواء الموقف وتفادي أي تصعيد جديد.

كما أعلن مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة مغلقة لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عقب اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني سليماني في بغداد بضربة أمريكية.

وقتل اللواء سليماني في غارة أمريكية بالعاصمة العراقية بغداد، ليل الخميس، كما قتل في الغارة نائب رئيس هيئة الحشد، أبو مهدي المهندس.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي، فجر اليوم الجمعة، أن عملية الاغتيال كانت بغارة نفذتها مروحيات أمريكية على مطار بغداد الدولي وطريق قريب منه.

من جهتها قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الجيش قتل سليماني بناء على توجيهات الرئيس ترامب، "كإجراء دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأمريكيين بالخارج".

وذكرت الوزارة في بيان أن سليماني أقر الهجمات الأخيرة على السفارة الأمريكية في بغداد، وكان يعمل في دأب على تطوير خطط لمهاجمة الدبلوماسيين والجنود الأمريكيين في المنطقة، واعتبرت أن قتله يهدف لردع خطط إيران.

وقال البنتاغون: إن "سليماني وفيلق القدس التابع له مسؤولان عن مقتل مئات من القوات الأمريكية وقوات التحالف".

في غضون ذلك، نشر الرئيس الأمريكي على حسابه بموقع تويتر صورة للعلم الأمريكي دون تعليق.

وجاءت تلك التطورات على خلفية قيام عشرات المحتجين، الثلاثاء الماضي، باقتحام حرم السفارة الأمريكية في بغداد، وأضرموا النيران في بوابتين وأبراج للمراقبة، قبل أن تتمكن قوات مكافحة الشغب العراقية من إبعادهم إلى محيط السفارة.

الاقتحام جاء رداً على غارات جوية أمريكية، الأحد، استهدفت مواقع لكتائب "حزب الله" العراقي، أحد فصائل "الحشد الشعبي"، بمحافظة الأنبار (غرب)، ما أسفر عن سقوط 28 قتيلاً و48 جريحاً بين مسلحي الكتائب.

وشنت الولايات المتحدة الضربات الجوية رداً على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنوداً ودبلوماسيين أمريكيين، قتل خلال إحداها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك (شمال).

ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنوداً ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية، وهو ما تنفيه طهران.

مكة المكرمة