مكافأة التطبيع.. هل اقترب حصول الإمارات على طائرات "إف-35"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/NxYN8E

ترامب تعهد ببيع الطائرات المقاتلة للإمارات

Linkedin
whatsapp
الخميس، 17-09-2020 الساعة 12:55

هل وافقت "إسرائيل" على بيع الولايات المتحدة طائرة إف-35 للإمارات؟

ترامب تعهد ببيع الطائرة سراً للإمارات.

هل قدمت الإمارات تنازلات جديدة مقابل إتمام الصفقة؟

الإمارات لديها حرص للحصول على الطائرة، لذا ربما ستعمل على إنشاء قاعدة عسكرية تخدم "إسرائيل" في الخليج.

بعد إعلان الإمارات و"إسرائيل" تطبيع العلاقات بشكل رسمي بينهما برعاية أمريكية، في أغسطس الماضي، طغى على الاتفاق حالة من الجدل حول بيع الولايات المتحدة طائرات "إف-35" المتطورة لأبوظبي، حيث لم تتوقف التصريحات الإسرائيلية والإماراتية المتبادلة حول تلك الصفقة.

وأظهر القادة الإسرائيليون بعد الاتفاق رفضهم التام بيع الولايات المتحدة المقاتلة المتطورة للإمارات، لمنع حدوث أي تفوق عسكري لدول عربية في الشرق الأوسط على "إسرائيل"، ولكن قبل توقيع الاتفاق الذي تم (الثلاثاء 15 سبتمبر) خيم الصمت من قبل الاحتلال حول الصفقة.

ولم يخرج الإسرائيليون كعادتهم قبل الإعلان عن الاتفاق، عبر وسائل الإعلام للحديث عن أي معيقات حول التوقيع على الاتفاق مع الإمارات والبحرين، مع تأكيد أمريكي بأن الإمارات ستحصل على الطائرة المتطورة.

وكان الإماراتيون يشددون قبل توقيع الاتفاق على أن شراءهم للمقاتلة الأمريكية المتطورة ضمن شروط اتفاق التطبيع مع "إسرائيل"، ولكنهم أيضاً فجأة قبل التوقيع تجنبوا الحديث عن تلك الصفقة.

تعهد أمريكي 

وعقب توقيع اتفاقي التطبيع مع "إسرائيل" والإمارات من جهة، والبحرين من جهة أخرى، برعاية أمريكية، خرج الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتصريح أكد فيه أنه "لا مشكلة في بيع طائرات "إف-35" للإمارات".

وينظر ترامب من وراء بيع الطائرة للإمارات، وفق تصريحه لقناة "فوكس نيوز"، إلى زيادة في سوق العمل، رغم خشية من وصفهم بالآخرين من إتمام الصفقة.

كما سبق حديث ترامب تعهد ببيع المقاتلة سراً لدولة الإمارات مع طائرات مسيَّرة (درون) تنفذ ضربات مميتة، وفق ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وتعد مراسم توقيع اتفاق التطبيع بين "إسرائيل" والإمارات، حسب تقرير الصحيفة الذي نشرته، (الثلاثاء 15 سبتمبر)، في البيت الأبيض بمنزلة اعتراف ضمني من ترامب بأن "بيع الأسلحة حجر زاوية في سياسته الخارجية".

كما أظهرت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في (24 أغسطس الماضي)، وجود رغبة لدى إدارة ترامب في بيع الطائرة للإمارات، من خلال تأكيده أن بلاده ستستمر في تقديم المعدات التي تحتاجها أبوظبي لتأمين حماية شعبها من التهديد الإيراني.

كذلك، ألمح جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي، (الأربعاء 16 سبتمبر)، إلى أن أمريكا سترسل طائرات إف 35 المتطورة للإمارات رغم معارضة "إسرائيل" لذلك.

وقال كوشنر لشبكة "سي إن إن": "عبر إرسال مقاتلات إف 35 للإمارات، هذا من الواضح سيقوي حلفاءنا بالمنطقة وينبِّه أكبرَ سبب لعدم الاستقرار بأننا نولي اهتماماً جدياً للمكان الذي يوجدون فيه".

ويعكس التزام ترامب ببيع مقاتلات "إف-35" للإمارات، وصمت "إسرائيل"، وجود وجه آخر للاتفاق الإماراتي والإسرائيلي، مقابل إتمام الصفقة، وهو إمكانية أن تكون أبوظبي قدمت التنازلات لإنجاح الاتفاق، مقابل حصولها على الطائرة، وهو ما لم تعلنه صراحة.

احتفاء إماراتي 

ويبدو أن صفقة بيع الولايات المتحدة لطائرة "إف-35" للإمارات قد تمت، وفق ما غرد به نشطاء مغردون مقربون من دوائر رسمية في الإمارات.

ونشر الناشط الإماراتي المقرب من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، حمد المزروعي، صورة للمقاتلة الأمريكية المتطورة، في تلميح إلى إتمام الصفقة مع الولايات المتحدة، عقب توقيع الاتفاق مع "إسرائيل" في البيت الأبيض.

الكاتب حمد الأحبابي غرد بمقطع فيديو للحظة إقلاع الطائرة المتطورة، في الولايات المتحدة، مع تأكيده أن الإمارات حصلت على الطائرة.

كما هنأ المحلل والصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، الإمارات بحصولها على المقاتلة الأمريكية.

إغراءات إماراتية

طائرة "إف-35" التي طوَّرتها شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية، تعتبر من مقاتلات الجيل الخامس الذي يوصف بأنه الأكثر تطوراً على مستوى العالم، ومن مواصفاتها أنها تتكون من قمرة قيادة واحدة بمقعد واحد، وتجمع بين قدرات التسلل المتقدمة وسرعة الطائرات المقاتلة وخفة الحركة.

وجُهزت طائرة "إف 35" بالكامل لجمع المعلومات بفضل شبكات استشعار عن بعد، وتتمتع بالقدرة على الإقلاع والهبوط بشكل عمودي، ولا تحتاج مدرجاً، حيث تصل سرعة الطائرة في المتوسط إلى 1975 كيلومتراً/ساعة، وهي مجهزة بحزمة من أجهزة الاستشعار المتكاملة.

طائرة إف 35

ويثير ملف بيع الولايات المتحدة لطائرات الـ "F-35" المقاتلة حفيظة "إسرائيل"، خاصة مع تعهد واشنطن بالالتزام بالتفوق العسكري لـ"إسرائيل" في الشرق الأوسط.

لكن في المقابل، تشترك الإمارات والبحرين مع "إسرائيل" في عداء إيران، التي تعد أيضاً العدو اللدود لواشنطن في المنطقة.

الخبير العسكري يوسف الشرقاوي يؤكد أن الإسرائيليين توقفوا عن الحديث عن صفقة بيع مقاتلات "إف-35" الأمريكية لصالح الإمارات بطلب من الإدارة الأمريكية حتى تتم مراسم التوقيع في البيت الأبيض.

وتريد الإدارة الأمريكية، وفق حديث الشرقاوي لـ"الخليج أونلاين"، عدم إظهار أي خلافات بين الإمارات و"إسرائيل" أمام العالم وخاصة جمهورها الداخلي، لذا ضغطت على تل أبيب من أجل عدم الحديث كثيراً عن الطائرات وبيعها لأبوظبي.

وستعمل إدارة ترامب، حسب الشرقاوي، على بيع الطائرة المتطورة للإمارات، ولكن بإمكانيات وجودة أقل من النموذج المستخدم من قبل الجيش الأمريكي، أو جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بهدف إرضائها و"جبر خاطرها".

وستكون الطائرات التي ستمتلكها الإمارات، كما يعتقد الشرقاوي، بسعر أعلى بكثير من ثمنها، وحتى الذي تم بيع "إسرائيل" منها، "لأن ترامب ينظر إلى أبوظبي على أنها دولة نفطية ثرية جداً، ويجب الاستفادة من أموالها قدر الإمكان".

ولم يستبعد الخبير العسكري أن تعمل الإمارات على تقديم مزيد من التنازلات لحساب دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة إلى جانب اتفاق التطبيع، بهدف التضييق على إيران في المنطقة.

وحول أبرز صور الخدمات الجديدة التي ستقدمها الإمارات لواشنطن، وتل أبيب، توقع الشرقاوي، أن تعمل أبوظبي على بناء قاعدة عسكرية على حسابها الخاص بتكلفة مليارات الدولارات؛ "بهدف ضرب أي مصالح إيرانية في مياه الخليج".

تضارب في المواقف

وبعد الإعلان عن الاتفاق، أكد نتنياهو عدم موافقته على بيع الولايات المتحدة للطائرة المتطورة للإمارات، لكنه عاد ووافق على تلك الصفقة وفق ما كشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ولكن مقابل طلب "إسرائيل" سلاحاً من واشنطن لتحقيق توازن، والحفاظ على التفوق العسكري الإقليمي.

كذلك، أفاد موقع "بريكينغ ديفينس" الأمريكي، بأن نتنياهو طلب أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار من ترامب للحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي بعد موافقة الرئيس الأمريكي على بيع طائرات "إف-35" للإمارات.

وفي حديث سابق لـ"الخليج أونلاين" أكد المختص في الشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات، أن رئيس حكومة الاحتلال تجنب الحديث عن صفقة بيع طائرات "إف-35" الأمريكية عند ترويجه للاتفاق مع الإمارات، وذلك خشية من معارضيه.

وبين أن الصحافة الإسرائيلية هي من كشفت قضية الطائرات الأمريكية وربطها بالاتفاق، وليس نتنياهو أو أحد من مساعديه؛ وهو ما تسبب في حالة حرج له لكونه عمل على إخفاء ذلك البند من الاتفاق.

وحول تعنت الإسرائيليين وعدم رضاهم على بيع الولايات المتحدة للطائرة "الشبح" للإمارات، يوضح بشارات أن السبب وراء ذلك هو عدم منح أي دولة في الشرق الأوسط أي تفوق على "إسرائيل".

مكة المكرمة