"ملحمة حلب" تتواصل بالتقدم نحو الأكاديمية العسكرية

"جيش الفتح" دفع قواته الأحد نحو أكثر مواقع الأسد تحصيناً (صورة من جيش الفتح - تويتر)

"جيش الفتح" دفع قواته الأحد نحو أكثر مواقع الأسد تحصيناً (صورة من جيش الفتح - تويتر)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 30-10-2016 الساعة 10:35


دخلت معركة فك الحصار عن حلب، أو كما يسميها نشطاء الثورة السورية "ملحمة حلب الكبرى"، يومها الثالث، بعد يومين من المعارك العنيفة التي أحرزت خلالها الفصائل تقدماً ميدانياً ملحوظاً اخترق الأحياء الغربية الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، في حين بدأت تشق طريقها نحو مواقع استراتيجية.

وبدأت فصائل الثورة، صباح الأحد، التقدم صوب حي 3000 شقة والأكاديمية العسكرية استعداداً لاقتحامهما، وهو ما قد يشكل تقدماً استراتيجياً يمهد لفك الحصار عن الأحياء التي يحاصرها الأسد وحلفاؤه منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام تابعة لـ"جيش الفتح"، انطلاق آليات عسكرية نحو مواقع جيش نظام الأسد في مشروع 3000 شقة غربي حلب، في حين توغل مقاتلو الفصائل فجراً في حي "حلب الجديدة" غربي المدينة.

وفجر الجمعة 28 أكتوبر/ تشرين الأول، أطلقت فصائل غرفة عمليات "جيش الفتح" وغرفة عمليات فتح حلب، معركة فك الحصار عن حلب، التي تهدف إلى إنهاء احتلال النظام للأحياء الغربية، وفك الحصار عن المدنيين المحاصرين في الأحياء الشرقية.

اقرأ أيضاً :

بالصور.. الجولاني يبحث تطورات معركة فك حصار حلب

وتمكنت الفصائل السورية من السيطرة على مناطق في منيان وسط أنباء عن السيطرة الكاملة على هذه البلدة الاستراتيجية، إضافة إلى التقدم في غربي حلب باتجاه "جمعية الزهراء" معقل قوات الأسد في المدينة.

كما سيطرت الفصائل على معظم "ضاحية الأسد" باستثناء المباني المحاذية لمشروع 1070 شقة والمباني المحاذية لأكاديمية الأسد العسكرية في الحمدانية والمباني المحاذية لحي حلب الجديدة شمال شرقي "ضاحية الأسد".

واستمرت المعارك بين نظام الأسد والمليشيات الشيعية الطائفية المتحالفة معه وفصائل الثورة "في محاور على الجبهة الممتدة من أطراف حي جمعية الزهراء غربي مدينة حلب، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية والجنوبية الغربية من المدينة بطول يتجاوز 15 كيلومتراً".

Cv8iFxZXEAEDu9o.jpg large

وشنت طائرات روسية وسورية غارات عنيفة على مناطق الاشتباكات. لكن الفصائل المعارضة، بمشاركة أكثر من 1500 مقاتل، حققت السبت تقدماً إضافياً، حيث شهد حي جمعية الزهراء معارك عنيفة لم يسبق أن حدث مثلها منذ 2012. وقال أبو مصطفى، أحد القياديين العسكريين المعارضين في أثناء وجوده في "ضاحية الأسد": "المرحلة المقبلة هي الأكاديمية العسكرية (في ضاحية الأسد) وحي الحمدانية".

ويقع حي الحمدانية بين "ضاحية الأسد" غرباً وحي العامرية شرقاً الذي تسيطر الفصائل المعارضة على أجزاء منه. وفي حال تمكنت الفصائل من السيطرة على هذا الحي، ستكسر بذلك حصار الأحياء الشرقية عبر فتحها طريقاً جديداً يمر من الحمدانية وصولاً إلى ريف حلب الغربي.

وأكد مسؤول أمريكي أن "هجمات النظام (السوري) وداعميه (في إشارة إلى روسيا) على حلب مستمرة على رغم التصريحات الروسية" التي زعمت أن الرئيس فلاديمير بوتين لم يعطِ أمراً باستئناف القصف، مشدداً على "أننا نواصل مراقبة تصرفات روسيا وليس أقوالها". واتهم المسؤول النظام السوري باستخدام "التجويع سلاحاً في الحرب"، وهو ما يعتبر جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.

مكة المكرمة