ملك الأردن "غاضب ومستاء" من أمريكا.. ما السبب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6knZYw

يؤكد الأردن دائماً موقفه من القضية الفلسطينية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-04-2019 الساعة 12:52

كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن غضب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني واستيائه، بسبب عدم إفصاح الإدارة الأمريكية له عن تفاصيل خطة السلام.

ونقل الموقع الأمريكي عن مصادر رسمية مطلعة داخل الغرف المغلقة على الاجتماعات بين عاهل الأردن وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأمريكي، أن الملك كان متشائماً وغير راضٍ عن عدم مكاشفته بالجزء الأهم من الخطة وهو الجانب السياسي.

وأضاف المصدر أن الملك لمح إلى أن الخطة اعتمدت على الجانب الاقتصادي دون السياسي، وأن هذا "لا يكفي".

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله: "لقد التقينا وتحدثنا مع قادة في المنطقة، من ضمنهم الملك عبد الله الثاني، لتبادل الأفكار".

وأضاف: إن "الأمريكيين كانوا واضحين منذ البداية بأن الأمر لا يتعلق بخطة اقتصادية، بل بجميع القضايا، ومن ضمنها السياسية"، مؤكداً تفهُّمهم أنه إذا لم ينجح الجانب السياسي فإن الجانب الاقتصادي لن يحقق السلام.

كما أفادت مصادر مطلعة بأن ما بين خمسة وستة أشخاص فقط في الحكومة الأمريكية اطلعوا على الجانب السياسي لخطة السلام في الشرق الأوسط، وهو ما يجعلها ضمن الأسرار القليلة التي يحتفظ بها البيت الأبيض.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأردني السابق طاهر المصري، أن بلاده تتعرض لضغوط من قِبل دول عربية -لم يسمها- للقبول بما قامت به تلك الدول بخصوص القضية الفلسطينية، مطالباً الأشقاء العرب بالوقوف معها ودعمها.

وقال "المصري" في تصريحات لصحيفة "الغد" الأردنية: إن "إسرائيل قفزت عن صاحب الحق الشرعي الأردن لتتعامل مع دول عربية وغيرها".

وفي رده على سؤال يتعلق بوجود مؤامرة أمريكية - إسرائيلية ومن دول عربية على "الوصاية الهاشمية" على المقدسات الإسلامية في القدس، قال "المصري": "جميعنا يعرف مَن المقصود بذلك، ولكن هذا غير وارد إلا في أذهانهم ومخططاتهم، وربما يأملون أن تتحول الأمور بهذا الاتجاه، وهذا تفكير سطحي ولن يحدث".

ولفت إلى أن "الأردن لن يقبل بأي ابتزاز مهما كان الثمن فيما يخص مواقفه من القضية الفلسطينية، ويرفض أي ضغوط تمارَس عليه".

و"خطة السلام" الأمريكية، التي يطلق عليها "صفقة القرن"، اقترحها الرئيس ترامب منذ توليه الرئاسة في عام 2017، وتعد تصفية للقضية الفلسطينية، وسعى بكل الوسائل لتمريرها.

وقال العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، مراراً، إن المملكة الهاشمية تعرضت لضغوط كي تقبل هذه الصفقة، مشدداً على الدور الأردني في دعم حقوق الفلسطينيين، وقال إن قضية القدس بالنسبة إلى الأردن وشعبه وقيادته خط أحمر وثابت.

وتقوم الصفقة على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة "إسرائيل"، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين.

وقبلت عديد من الدول العربية بهذه الصفقة وروّجت لها، وحاولت تمريرها بالضغط على  الأردن.

وجدير بالذكر أن دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، تعد المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها.

مكة المكرمة