"مليونية 30 يونيو".. يوم دامٍ في السودان يخلّف 10 قتلى

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6EE9EA

حمَّلت قوى المعارضة المجلس العسكري مسؤولية وقوع أي ضحايا أو أعمال تخريب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-07-2019 الساعة 17:15

ارتفع عدد ضحايا المليونية الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة الخرطوم وعدة مدن، أمس الأحد، إلى 10 قتلى،  فضلاً عن إصابة 181 شخصاً، بينهم 27 بطلق ناري.

وقالت لجنة طبية تابعة للمعارضة السودانية، اليوم الاثنين، إنه عُثر على 3 جثامين لمحتجين بمدينة أم درمان غربي العاصمة، عقب احتجاجات حاشدة شهدتها المدينة الأحد.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر طبي قوله: إن "المواطنين تجمهروا عقب العثور على جثث المحتجين الثلاثة، وأحاطوا بالمكان، ورفضوا تسليم الجثث للسلطات المختصة، إلا بحضور وكيل نيابة".
وبذلك يرتفع عدد قتلى احتجاجات الأحد في السودان إلى 10، استناداً إلى وزارة الصحة التي أعلنت في وقت سابق سقوط 7 قتلى.

ونقلت وكالة السودان الرسمية للأنباء، في ساعة مبكرة من ليلة الاثنين، عن وكيل وزارة الصحة سليمان عبد الجبار، قوله إن الإصابات سجلت في عدد من المدن.

وأوضح أن من بين المصابين 10 عسكريين، بينهم 3 من قوات الدعم السريع (تابعة للجيش)"، مشيراً إلى وقوع "50 إصابة نتيجة للتدافع وسقوط المحتجين على الأسلاك الشائكة".

من جهتها أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (معارضة)، أمس، "إصابة 100 محتج في المدن التي شهدت تظاهرات احتجاجية مطالبة بتسليم السلطة للمدنيين".

وذكرت اللجنة في صفحتها على "تويتر" أن 4 قتلى سقطوا في "مليونية 30 يونيو"، فضلاً عن مقتل متظاهر، ظهر أمس، في مسيرة بمدينة عطبرة (شمال).

وأضافت لاحقاً أن "مليشيات المجلس العسكري الانقلابي اقتحمت مستشفى القضارف، وأطلقت الرصاص الحي داخل حرمه، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات".

وذكرت مصادر إعلامية محلية أن الشرطة السودانية أطلقت الغاز المسيّل للدموع على متظاهرين، وأغلقت جميع شوارع العاصمة الخرطوم مع انطلاق التظاهرات.

من جانبه ادعى المجلس العسكري في السودان أن "قناصة مجهولين أطلقوا النار على 6 مدنيين و3 من قوات الدعم السريع في الخرطوم".

وشارك عشرات الآلاف في الخرطوم و16 مدينة أخرى، في احتجاجات تحمل عنوان "مواكب الشهداء وتحقيق السلطة المدنية"، بحسب بيانات لقوى التغيير.

وخرجت الاحتجاجات في مدن: دنقلا، وكريمة، ونوري، وعطبرة (شمال)، وبورتسودان، وحلفا الجديدة، والقضارف، وخشم القربة، وكسلا (شرق)، والأبيض، وربك، وكادوقلي (جنوب).

وردد المحتجون هتافات منها: "حرية سلام وعدالة.. مدنية خيار الشعب"، "سلمية سلمية.. ضد الطلقة النارية"، "مدنية مدنية.. أو الثورة الأبدية"، "حرية حرية.. ضد السلطة القمعية".

وفي الأثناء دعا تجمع المهنيين المحتجين إلى التوجه لقصر الرئاسة في العاصمة الخرطوم؛ للضغط من أجل "القصاص للشهداء وتسليم السلطة للمدنيين".

وتتهم "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الاحتجاجات الشعبية، المجلس العسكري الانتقالي بعدم الرغبة في تسليم السلطة إلى المدنيين.

ومنذ الصباح، انتشرت قوات الشرطة و"الدعم السريع" (تابعة للجيش) بكثافة في الخرطوم، وأغلقت شارع الجمهورية المؤدي إلى مقر قيادة الجيش، وكثفت انتشارها بمحيط قصر الرئاسة.

وساد الترقب الشارع السوداني بعد التحذيرات التي سبقت انطلاق "المسيرة المليونية"، في وقت لاحق من الأحد، والمتبادلة بين المجلس العسكري وقوى المعارضة.

ودعا إلى المسيرة تجمُّع المهنيين السودانيين وحشد لها بوسائل تقليدية، وهو ما أثار مخاوف من أعمال عنف تنسب إلى "طرف ثالث".

وحاولت سلطات المجلس العسكري التضييق على الوسائل التقليدية للحشد؛ بفض الندوات واعتقال قيادات تابعة للمعارضة التي حمّلها بيان سابق للجيش "المسؤولية عن أي روح تُزهق".

وقال المجلس: "نحمّل قوى الحرية والتغيير المسؤولية الكاملة عن أي روح تُزهق في هذه المسيرة، أو أي خراب أو ضرر يلحق بالمواطنين أو مؤسسات الدولة".

من جانبها استبقت "قوى الحرية والتغيير" انطلاق المسيرة وحمَّلت المجلس العسكري "مسؤولية وقوع أي ضحايا أو أعمال تخريب".

وإزاء قطع الإنترنت نظَّم "تجمُّع المهنيين" والقوى السياسية المتحالفة الندوات الجماهيرية في الأحياء، لكن المجلس العسكري واجه أغلبها بالقوة.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، أبرز مكونات قوى التغيير، "الشعب الثائر في العاصمة إلى التوجه إلى القصر الرئاسي"، بحسب بيان عبر صفحته على "فيسبوك".

ويتولى المجلس العسكري السلطة منذ أن عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي.

وحذرت قوى التغيير، السبت، المجلس العسكري من "التضييق" و"ممارسة العنف" ضد احتجاجات الأحد.

وتحمّل قوى التغيير المجلس المسؤولية عن سقوط 128 قتيلاً في فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو الماضي، وأحداث عنف تلته، بحسب اللجنة المركزية لأطباء السودان.

بينما قدرت أحدث حصيلة لوزارة الصحة عدد القتلى بـ61، وينفي المجلس العسكري مسؤوليته عن سقوط هؤلاء القتلى.

مكة المكرمة