مناورات في البحر الأحمر وتحليق في سماء الخليج.. إلى أين تذهب "إسرائيل"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3oqQQ3

هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها إسرائيل بمناورات بحرية مع دول خليجية

Linkedin
whatsapp
السبت، 13-11-2021 الساعة 22:12

ما المناورات التي بدأت في مياه البحر الأحمر؟

مناورات مشتركة بين الولايات المتحدة والإمارات والبحرين و"إسرائيل"، تقول الأخيرة إنها تستهدف المؤسسة الإيرانية، وتقول واشنطن إنها لتأمين الملاحة.

ما آخر التطورات العسكرية في منطقة الخليج؟

مقاتلات إسرائيلية حلَّقت نحو الخليج برفقة مقاتلات أمريكية لأول مرة في تاريخ دولة الاحتلال.

ماذا تعني هذه المناورات وهذا التحليق في سماء الخليج؟

الخبير الاستراتيجي العراقي صبحي ناظم يرى أن "إسرائيل" حصلت على ضوء أخضر لفعل شيء ما.

في خطوة غير مسبوقة، بدأت القوات الإماراتية والبحرينية مناورات بحرية مشتركة بالبحر الأحمر مع البحرية الأمريكية وقوات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما اعتبره خبراء دليلاً على أن "تل أبيب" ربما أخذت ضوءاً أخصر لفعل "شيء ما".

وهذه المناورات هي أول تعاون عسكري بين الإمارات والبحرين ودولة الاحتلال في مياه المنطقة منذ تطبيع العلاقات العام الماضي، وفي مياه لا تطل عليها الدولتان الخليجيتان، وقد تزامنت مع مناورات واسعة بدأتها إيران في مياه الخليج.

وفي أبريل الماضي، شاركت القوات الجوية الإماراتية في مناورات جرت باليونان إلى جانب القوات الجوية التابعة لجيش الاحتلال.

وتجري المناورات في قلب الطريق الحيوي المؤدي إلى قناة السويس المصرية، ونقلت قناة "العربية" السعودية عن مصدر عسكري إسرائيلي، أن الهدف من المناورات البحرية المشتركة مواجهة التموضع الإيراني.

ويشمل التمرين الذي يستمر 5 أيام، بمشاركة الأسطول الخامس الأمريكي، تدريباً في البحر على متن سفينة نقل برمائية. ويهدف إلى التدرب على "تكتيكات الزيارة والدخول والتفتيش والمصادرة"، بحسب بيان القيادة المركزية الأمريكية.

وقال قائد القيادة المركزية البحرية والأسطول الخامس والقوات المشتركة نائب الأدميرال براد كوبر، في بيان: "من المثير رؤية القوات الأمريكية تتدرب مع شركاء إقليميين؛ لتعزيز قدراتنا الأمنية البحرية الجماعية".

وأضاف: "التعاون البحري يساعد على حماية حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة، وهما أمران ضروريان للأمن والاستقرار الإقليميين".

وتتزامن المناورات الجارية في البحر الأحمر، مع مناورات أخرى يجريها جيش الاحتلال قرب الحدود اللبنانية منذ أيام، وقد أكد أفيف كوخافي، رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال، أن المناورات الحالية تهدف إلى تسريع الخطط العملية للتعامل مع أيّ تصعيد عسكري إيراني أو تهديد نووي.

ويوم الخميس 11 نوفمبر 2021، حذَّر ضابط كبير في بحرية الاحتلال من وجود إيران وتمركزها بالبحار، وقال إن من الواجب الاستعداد للتهديد الإيراني بالمنطقة.

ونقل تلفزيون "I 24-News" العبري عن الضابط الذي لم يسمه، قوله: "إنهم (الإيرانيون) مستقلون تماماً في البحر"، مضيفاً: "هذا التمرين جزء من خطة عمل لمواجهة المؤسسة الإيرانية".

وقال الضابط: "هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها الإمارات قواتها للتدرب؛ لذا فهي تدريبات هجومية".

وتابع المسؤول الإسرائيلي: "نعتزم القيام بمناورات إضافية في الساحة البحرية.. نحن نمارس التدريبات بخليج العقبة والبحر الأحمر، لقد بدأنا برنامج التدريبات معهم في سبتمبر، وستكون لنا تمارين أخرى معهم".

تحليق إسرائيلي في سماء الخليج

وفي تطور آخر جديد، عبَرت مقاتلات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى منطقة الخليج العربي برفقة قاذفات أمريكية.

وقالت هيئة البث التابعة لحكومة الاحتلال (الخميس 11 نوفمبر 2021)، إن مقاتلات إسرائيلية من طراز "F-15" رافقت قاذفات أمريكية من طراز "B- IB" في 30 أكتوبر الماضي، متجهة إلى الخليج.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، إن المقاتلات الإسرائيلية عادت إلى "سماء إسرائيل" يوم الخميس (11 نوفمبر 2021) برفقة القاذفات الأمريكية.

ويمثل التحليق رسالة إلى إيران بأن المقاتلات الإسرائيلية باتت قادرة على التحليق في سماء الخليج وفوق مياه البحر الأحمر، بحسب الهيئة الإسرائيلية.

تهديد خطير وغير متوقع

الخبير الاستراتيجي العراقي العميد ركن متقاعد صبحي ناظم توفيق، قال لـ"الخليج أونلاين"، إنه لم يكن يتوقع أن تصل العلاقة بين "إسرائيل" والإمارات والبحرين إلى هذه الدرجة من القوة بهذه السرعة، إذ لم يمضِ على التطبيع إلا عام واحد.

وأكد توفيق، وهو عضو هيئة الخبراء في مركز "برق" للسياسات والاستشارات، أن هذه المناورات لم تكن واردة في بال أحد، حتى بمشاركة الولايات المتحدة؛ خاصةً أن منطقة الخليج تغلي كالبركان، حسب قوله.

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن هذه المناورات، وأي مناورات في العالم، إنما تهدف بالأساس إلى استعراض القوة، قبل التدرب على خطة أو خطط ما، مشيراً إلى أن ما يجري "تهديد معلن" لإيران التي تتحرك في مضيق هرمز قبالة الإمارات والبحرين.

ولا تمثل إيران، بحسب الخبير العراقي، خطراً من الناحية الجوية أو البرية، لكنها تمتلك سلاحاً خطيراً يتمثل في صواريخ "أرض-أرض" قصيرة المدى، التي تطلق من الأرض أو من الزوارق السريعة والسفن المتوسطة.

وأضاف: "مشكلة هذه الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى في أنه يمكن إطلاقها بالمئات مرة واحدة وعلى ارتفاع منخفض، وهو ما يصعب التعامل معها من أي قوة حتى لو كانت أمريكية".

ضوء أخضر

واعتبر توفيق أن دخول "إسرائيل" إلى مناورات بهذه المنطقة "حدث خطير"، خاصةً أن التصعيد المتواصل بينها وبين إيران لا يتوقف، فضلاً عن أن التهديدات المتبادلة بينهما أصبحت يومية تقريباً.

ولفت إلى أن "إسرائيل" تمتلك الذراع الأقوى بالمنطقة ممثلة في سلاحها الجوي خاصةً مقاتلات "إف-35"، التي تتمتع بقدرات عالية يصعب على الزوارق التعامل معها، مضيفاً: "إسرائيل تمتلك الردع الجوي".

وتابع: "عندما تحلّق المقاتلات الإسرائيلية في سماء الإمارات والبحرين، وبالتأكيد أجواء السعودية وصولاً إلى قواعد الإمارات، فهذا يعني أنها حصلت على ضوء أخضر للقيام بعمل ما".

ولفت الخبير العسكري لـ"الخليج أونلاين" إلى أن "إسرائيل" سبق أن أرسلت طائراتين "إف-35" إلى الأجواء الإيرانية، مشيراً إلى أنهما وصلتا وقامتا بالتصوير والعودة في أقل من ساعتين، "دون أن ترصدهما أي دفاعات جوية لا إيرانية ولا عراقية، ولا سورية، لأنهما غالباً عبرتا الأجواء السورية".

تصعيد متبادل

ويأتي التحليق والمناورات البحرية في وقت تتصاعد فيه حرب الاتهامات بين الخصوم الإقليميين؛ حيث أعلنت طهران في الثالث من الشهر الجاري، تحرير ناقلة نفط إيرانية كانت البحرية الأمريكية تحاول السيطرة عليها.

ونفت الولايات المتحدة المزاعم الإيرانية، وقال البنتاغون إن قواته كانت تراقب فقط عملية سيطرة القوات الإيرانية على ناقلة نفط تحمل علم فيتنام.

وقالت إيران (الثلاثاء 9 نوفمبر 2021)، إنها اعترضت مسيّرتين أمريكيتين فوق بحر العرب، وذلك خلال مناورات "ذو الفقار-1400" التي أجرتها بحرية الحرس الثوري على مساحة مليون كيلومتر.

وقال قائد الجيش الإيراني الجنرال عبد الرحيم الموسوي (الثلاثاء 9 نوفمبر 2021)، إن بلاده سترد على أي تهديد يستهدف أمنها القومي ولن يقتصر على حدودها.

واتهم موسوي "إسرائيل" بزعزعة أمن المنطقة، وقال: "يخطئ من يظن أن التحالف مع إسرائيل سيجلب له الأمن"، مضيفاً: "مستعدون لتهديد مصالح الأعداء في المنطقة وسنفعل ذلك إذا اقتضت الضرورة".

ويوم الخميس (11 نوفمبر 2021)، قال قائد القوات الجوية والصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده: إن "إسرائيل يمكنها بدء الحرب، في حين ستكون نهايتها بيد طهران".

وكثيراً ما قالت إيران إنها ستضع كل من يمنح الجيش الإسرائيلي موطئ قدم بالخليج، في خانة الأعداء.

ونهاية الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لشبكة "سي إن إن"، إن الولايات المتحدة تنسق مع الحلفاء بشأن الملف الإيراني، مضيفاً: "كل الخيارات مطروحة للتعامل مع إيران ومن ضمنها الخيار العسكري، ما لم تتعاون في مسألة برنامجها النووي".

انفو