"منتدى الجزيرة" يكشف أثر حصار قطر على تراجع نفوذ دول الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GxV85B

ناقش المنتدى في جلسته الثانية واقع المنظومة الخليجية وتآكل النفوذ السعودي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-04-2019 الساعة 20:29

أكد رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، اليوم السبت، أن أزمة حصار قطر ضربت المنظومة الخليجية في عمقها، وهددت أمن الدول الخليجية وقدرتها على التأثير في محيطها.

وشدد الشيخ حمد بن ثامر في كلمة خلال أعمال منتدى الجزيرة الثالث عشر المقام في العاصمة القطرية الدوحة، على أن المواطن الخليجي كان يطمح إلى توحيد العملة وجواز السفر الموحد، ليجد نفسه أمام أكبر أزمة ثقة يمر بها مجلس التعاون منذ تأسيسه.

ويعد المنتدى أبرز فعالية سنوية تنظمها شبكة الجزيرة الإعلامية بمؤسساتها المختلفة، ويشارك فيه لفيف من الباحثين والإعلاميين والسياسيين من توجهات ومشارب فكرية وسياسية مختلفة.

وأضاف الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني أنه رغم الأزمات المتعددة التي مرت بها المنطقة، فإن هذه الأزمة تعد الأعمق في تاريخ دول الخليج، معتبراً أن نزول الأزمة إلى مستوى الشعوب جعل من الصعوبة القضاء على تبعاتها في المستقبل، بحسب ما ذكرت "الجزيرة نت".

وأوضح أن هناك حالة من الخوف لدى دول المنطقة من تكرار أزمة الحصار معها مستقبلاً، وهو ما يشير إلى أزمة ثقة كبيرة، مشدداً على أن دول الحصار لم تحقق أهدافها بل خسر الجميع من هذه الأزمة التي شلت فعالية مجلس التعاون، بعد أن كان من أكثر منظمات العمل العربي المشترك تماسكاً وانسجاماً.

وفي غضون ذلك، أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، أن مجلس التعاون الخليجي كان ينظر إليه جميع العرب على أنه نواة لمشاريع إقليمية كبرى، خاصة في ظل توافق خليجي قد لا يوجد بالنسبة نفسها  مع تكتلات عربية أخرى، حيث إن الواقع الاقتصادي والقرب الاجتماعي والالتصاق الجغرافي عوامل كانت تبشر بأن المجلس سيحقق نجاحات كبيرة في المستقبل.

وأوضح المسؤول الليبي أن الحالة التي وصل إليها مجلس التعاون حالياً ترجع إلى محاولة بعض الدول ابتلاع دول أخرى لا تتوافق معها في سياستها، فبات التكتل تكتلين، محدثاً تداعيات كبيرة ليس على منطقة الخليج فحسب بل في العالم أجمع.

ولفت إلى أن بعض دول الخليج لجأت إلى ضمان أمنها الخاص باللجوء إلى دول خارج المنطقة بسبب انعدام الثقة في جاراتها.

وبيّن أن هذه الأزمة أثرت أيضاً في دول الربيع العربي، فالدول الخليجية التي حاولت السيطرة على قطر تحاول أيضاً إنهاء التجربة الديمقراطية في ليبيا وبقية الدول العربية، وتقف إلى جانب الثورات المضادة بشكل علني بل وتؤجج الحروب بدعم طرف بالأسلحة والعتاد حتى يقضي على الطرف الآخر.

وأشار المشري إلى أن قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ما كانت لتشن حرباً على العاصمة طرابلس لولا الدعم الذي تلقاه من عدد من الدول الخليجية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي زارها حفتر قبل ثلاثة أيام من هجومه، قائلاً إن الإمارات انتهكت أيضاً قرارات الأمم المتحدة بشأن التسليح في ليبيا بتزويد قوات حفتر بالعتاد والطائرات والمدرعات.

من جهته وصف النائب في البرلمان التركي ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية السابق مهدي آكار الحالة التي وصلت إليها دول الخليج بالمعقدة، في ظل تلك الأزمة التي قوّضت أمن  المنطقة واستقرارها، لافتاً إلى أن بلاده تطالب منذ اندلاع الأزمة بضرورة اللجوء إلى الحوار للتوافق نظراً لأن استقرار المنطقة هو استقرار لتركيا.

وأضاف آكار أن التجارب التاريخية تظهر أن السياسات المرتبطة بالعزل الاقتصادي والتهديد العسكري تمهد الطريق لتوترات سياسية عظمى وسباق تسلح، مطالباً بضرورة هجر السياسات الطائفية التي تخلف استقطاباً وحروباً بالوكالة مثلما يحدث في اليمن.

وأشار المتحدثون في المنتدى بجلسته الأولى التي عقدت تحت عنوان "العلاقات الخليجية الخليجية: عامان على حصار قطر"، إلى أن الوضع الراهن يظهر أن استطالة أمد الأزمة هو السيناريو المرجح، في ظل إصرار دول الحصار على إجراءاتها الأحادية الجانب، واستمرار رفض الدوحة الاستجابة لقائمة "المطالب" المقدمة من دول الحصار.

وفي الجلسة الثانية التي ناقشت واقع المنظومة الخليجية وتآكل النفوذ السعودي، اتفق المشاركون فيها على أن المملكة العربية السعودية هي أكبر الخاسرين من العجز الحالي لمجلس التعاون، بعد أن كانت في السابق تستخدمه لتعزيز نفوذها داخل المنطقة وخارجها.

مكة المكرمة