منذ انطلاق معركة الفلوجة.. 100 جثة تدفن بمقبرة النجف يومياً

ترفض الحكومة العراقية الإفصاح عن أعداد قتلاها جراء معارك الفلوجة

ترفض الحكومة العراقية الإفصاح عن أعداد قتلاها جراء معارك الفلوجة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 13-06-2016 الساعة 10:31


كشف موقع بريطاني عن وجود قرابة 100 جثة تدفن بشكل يومي في مقبرة وادي السلام بمدينة النجف جنوب العاصمة بغداد، منذ انطلاق معارك تحرير الفلوجة التي بدأت قبل نحو 3 أسابيع.

ووفقاً لموقع ميدل إيست آي البريطاني، فإن شواهد القبور بمقبرة وادي السلام الكبرى في العالم تمتد يومياً، في ظل جو حار.

فحفار القبور حامد، الذي يعمل في ظل تلك الأجواء الحارة، قال إنه منذ بدء معركة الفلوجة باتت المقبرة تتلقى يومياً قرابة 100 جثة لمقاتلين قتلوا في الفلوجة غرب العاصمة بغداد.

حامد واحد من مجموعة من أصحاب المكاتب التي تتولى عملية حفر وتجهيز القبور في مقبرة وادي السلام، التي يقال إنها أنشئت قبل نحو 1400 عام.

ومقبرة وادي السلام (النجف) تعد أكبر مقابر العالم، وتحتوي -حسب بعض التقديرات- على ما يقارب 6 ملايين قبر، وأدرجت ضمن قائمة التراث العالمي، وحظيت المقبرة بشهرة واسعة بسبب الأحاديث والروايات التي رويت في فضلها، ما جعل الشيعة يتشوقون لتكون هذه المقبرة مثواهم الأخير.

أغلب الجثث تأتي -وفقاً لحامد- من الفلوجة، بالإضافة إلى مناطق قتال أخرى، منها الصقلاوية الواقعة بمحيط الفلوجة، وأيضاً جرف الصخر جنوب بغداد، والرمادي غرب العاصمة.

وترفض الحكومة العراقية الإفصاح عن أعداد قتلاها جراء معارك الفلوجة؛ حفاظاً على الروح المعنوية، واستمرار القتال لتحرير الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة انطلق بمشاركة واسعة من كل قطعات الجيش العراقي، ومعها مليشيات الحشد الشعبي الشيعية، بالإضافة إلى دعم من قبل التحالف الدولي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتنافس أهالي القتلى الشيعة الذين يسقطون في الفلوجة وغيرها من المناطق الأخرى لحجز مكان للدفن قريب من مرقد الإمام علي، الذي يعتبرونه مقدساً، غير أن تلك الأماكن -بسبب كثرة القتلى الذين يسقطون يومياً- بدأت تنفد، وارتفع سعر 500 قدم مربع من 1500 دولار عام 1991 إلى 10 آلاف دولار.

العديد من أسماء الفصائل الشيعية التي تقاتل في الفلوجة تحمل أسماء ذات مدلولات شيعية واضحة، الأمر الذي يجعل من معركة الفلوجة ذات نفس طائفي، فمنها كتيبة أبو الفضل العباس، وكتائب حزب الله، وكتائب علي الأكبر، وجيش المهدي، وغيرها.

وكانت الحكومة العراقية أطلقت قبل ثلاثة أسابيع معركة لتحرير مدينة الفلوجة، التي تخضع لقبضة تنظيم الدولة منذ قرابة عامين ونصف.

مكة المكرمة