منظمات حقوقية تتهم الجيش العراقي بالصمت على "مجزرة ديالى"

عناصر من الجيش العراقي والمليشيات الشيعية الموالية له

عناصر من الجيش العراقي والمليشيات الشيعية الموالية له

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 30-01-2015 الساعة 11:35


اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومنظمة الراصد الحقوقي، في بيان مشترك، الجيش العراقي بالتزام الصمت وعدم التحرك لإنقاذ المدنيين، إزاء الإعدامات الجماعية التي نفذتها مليشيات عراقية بحق 84 شخصاً في قرية بروانة التابعة لقضاء المقدادية في محافظة ديالى.

وأوضح البيان، أن مسلحين بلباس أسود وسيارات سوداء، بدا أنهم، طبقاً لشهود عيان، يتبعون لمليشيات الحشد الشعبي، قاموا بحرق أو هدم أكثر من 1600 منزل في بلدة شروين، إضافة إلى 12 مسجداً، وذلك بعد انتهاء العملية العسكرية التي شنتها المليشيات برفقة الجيش ومسلحي العشائر في البلدة.

وبعد حرق المنازل في شروين، توجهت مليشيات الحشد الشعبي إلى قرية بروانة، والتي يقطن فيها مئات العوائل النازحة من بلدتي سنسل وشروين المجاورتين، وطلبت من شباب البلدة التجمع في أحد البساتين لتوجيه بعض الاستفسارات، وهناك قامت بتصفية 84 شخصاً منهم رمياً بالرصاص، بينهم العديد من الأشقاء، طبقاً للإحصائية التي قام المرصد الأورومتوسطي ومنظمة الراصد الحقوقي بجمعها.

وأكد بيان المنظمتين الحقوقيتين أن جنود الجيش العراقي وقفوا يراقبون ما حدث، دون أن يحركوا ساكناً للدفاع عن المواطنين في البلدة، مشيراً إلى أن محاولة وزارة الداخلية العراقية نفي صحة الأنباء التي تحدثت عن عمليات الإعدام الجماعي في بروانة، هي محاولة للتستر عليها، وهو الأمر الذي لم يصمد أمام توارد الأخبار من بروانة، ما أجبر الحكومة العراقية، بحسب البيان، إلى الاعتراف بالحدث وفتح تحقيق في القضية.

وذكر البيان، أن أحد شهود العيان أفاد بأن المسلحين قاموا بالتدقيق في أسماء الرجال "وبعدها سمعنا إطلاق نار.. وحين ذهب مختار القرية ليتفقد ما حدث، شاهد 35 جثة في منزل واحد، وعثر على أربعين جثة أخرى في مكان قريب خلف المنزل"، فيما ذكر شاهد عيان آخر أنه رأى مجموعة من الجنود وعناصر الميليشيات يطلقون النار على 13 رجلاً بعد أن أوقفوهم في صف واحد وكبلوا أيديهم.

ولفت البيان إلى أن عناصر من المليشيات الشيعية قاموا في وقت متأخر من مساء الخميس 29 يناير/ كانون الثاني بإلقاء منشورات على منازل عدد من المواطنين السنّة في مركز قضاء المقدادية، تدعوهم للرحيل عن مناطقهم، فيما لا تزال عمليات السرقة وحرق المنازل وتهديمها مستمرة حتى اللحظة، وسط غياب شبه تام للدولة وأجهزتها.

مكة المكرمة