منظمات دولية: محاكمة معتقلي الرأي بالسعودية إشارة مروعة لتصعيد القمع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LPRxDm

المعتقلون تعرّضوا لأشد أنواع الانتهاكات الجسدية والمعنوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 02-03-2019 الساعة 09:26

حذّرت منظمات حقوقية دولية من مخاطر إحالة 17 ناشطاً وناشطة يعملون في الدفاع عن حقوق المرأة للمحاكمة في السعودية، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم والسماح لمراقبين دوليين بالوصول إليهم.

وعلّقت الجمعية الفرانكفونية لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، على إعلان النيابة العامة السعودية انتهاء التحقيقات مع عدد من معتقلي الرأي في البلاد، قائلة: إنه "يثير شكوكاً ومخاوف حول ظروف الاعتقال والتحقيق التي أدّت إلى اعتراف النشطاء بالتهم المنسوبة إليهم".

واعتبرت "الجمعية الفرانكفونية" أن مثل هذه الاتهامات الفضفاضة والمستهجنة، علاوة على الاعتقالات التعسفية وما رافقها من حملة منظمة لتشويه سمعة المعتقلين وتخوينهم، تُنذر جميعها بأحكام قاسية ضد النشطاء الـ 17، حالهم كحال المئات من معتقلي الرأي في السجون السعودية.

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية: إن "إعلان النيابة العامة السعودية بمنزلة إشارة مروّعة إلى تصعيد حملة قمع نشطاء حقوق الإنسان"، محذّرة في بيان من مخاطر إحالة السعودية النشطاء إلى المحاكمة، ومن ضمنهم النساء الرائدات في العمل لحقوق المرأة.

بدورها علّقت منظمة هيومن رايتس ووتش قائلة: "إنّ إعلان النيابة العامة السعودية لوائح الدعوى ضد الناشطات المعتقلات لم يحدد أي اتهامات لهن"، مضيفة في بيان أن الإعلان لم يشر إلى ادعاءات المعتقلات بشأن تعذيبهن.

من جهته أوضح مايكل بيغ، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، أن النيابة وجّهت اتهامات ضد الناشطات بدلاً من الإفراج عنهن دون قيد أو شرط.

وأعلنت السلطات السعودية، أمس الجمعة، أنها أنهت التحقيقات مع عدد من "معتقلي الرأي"، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على إعداد اللوائح ضد المتهمين لإحالتهم إلى محكمة الإرهاب "الجزائية المختصة".

ولم تذكر السلطات أسماء هؤلاء المعتقلين، لكن حساب "معتقلي الرأي"، الذي يهتم بنشر أخبار المعتقلين في السجون السعودية، ذكر أسماءهم عبر "تويتر".

وقال الحساب إن السلطات السعودية أعلنت انتهاء ما سمّتها "التحقيقات" مع معتقلي حملة رمضان، وقرب إحالتهم إلى محكمة الإرهاب "الجزائية المتخصصة"، مضيفاً أن المُشار إليهم في بيان النيابة العامة هم كل من: "لجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، ومحمد الربيعة، وعبد العزيز المشعل".

ودعت المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي إلى القيام بدوره للتأكّد من احترام السلطات السعودية للالتزامات الواقعة عليها بموجب مصادقتها على مواثيق حقوق الإنسان، وبموجب الأحكام الدولية العرفية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحظر التعذيب والاعتقال التعسفي.

وشهدت المملكة، خلال العامين الماضيين، أكبر حملة اعتقال طالت المئات من النشطاء والحقوقيين، الذين حاولوا التعبير عن رأيهم الذي يعارض ما تشهده السعودية من تغييرات، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيرهم وتوفير العدالة لهم.

وتعرّض هؤلاء المعتقلون إلى أشد أنواع الانتهاكات الجسدية والمعنوية؛ منها التعذيب، والحبس الانفرادي، ومنع أفراد عوائلهم من السفر، في حين قُتل نحو 5 منهم داخل السجون، وأُطلق سراح آخرين إثر إصابتهم بأمراض عقلية من شدة تعرضهم للتعذيب، وسط تكتّم رهيب من قبل السلطات الحكومية.

مكة المكرمة