منظمة دولية توثق انتهاكات الرياض وأبوظبي بالمهرة اليمنية

الرياض أنشأت 33 نقطة عسكرية في الأماكن الحيوية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Rn51Rm

من وقفات اليمنيين المنددة بالوجود العسكري السعودي بالمحافظة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-01-2020 الساعة 18:48

أزاحت منظمة حقوقية سويسرية الستار عن انتهاكات جديدة ارتكبتها القوات السعودية والإماراتية في محافظة المهرة اليمنية المحاذية لسلطنة عُمان.

وقالت منظمة "سام للحقوق والحريات" (غير حكومية ومقرها جنيف)، إنها رصدت 33 موقعاً ونقطة عسكرية أنشأتها القوات السعودية في الأماكن الحيوية بالمهرة، كما تدخلت الإمارات بعد أشهر من بدء "عاصفة الحزم" في المحافظة؛ من خلال أنشطة الهلال الأحمر الإماراتي، واستمالة الشخصيات، والتجنيد غير القانوني لشباب من أبناء القبائل.

وكشفت المنظمة في تقريرها إصدار قيادة القوات السعودية حزمة من القرارات؛ تضمنت منع الصيادين من الاقتراب من المواقع العسكرية التابعة لها على سواحل بعض المديريات، ومنع الصيد بشكل كامل في فترة ما بعد العصر.

اغتيالات ممنهجة

وتحدثت منظمة سام، في تقريرها عن عمليات الاغتيالات التي قالت إنها وثقتها عقب وصول القوات السعودية إلى مدينة الغيضة؛ على غرار اغتيال الشيخ مصطفى عبد الله الطيب بإطلاق نار عليه في سوق المدينة، موضحة أنه كان يعمل إمام مسجد في محافظة شبوة، قبل أن ينتقل إلى المهرة للعمل فيها.

وأعقب هذه الحادثة عمليات اغتيال أخرى؛ منها قتل صالح محمد صالح حسن الميسري، عام 2018، وهو مرافق شخصي لمحافظ المدينة الحالي راجح باكريت، مشيرة -بحسب روايات وثقتها المنظمة- إلى أنه قتل بعد ملاسنة بينه وبين ضابط سعودي أثناء زيارة المحافظ لمطار الغيضة عقب تحويله لقاعدة عسكرية سعودية.

كما تعرض معتصمون لإطلاق نار من القوات السعودية، ما أدى إلى مقتل مواطنين اثنين وإصابة آخرين بجروح بالغة، وفق تقرير المنظمة الحقوقية الدولية.

كما أوردت بأن نجل شيخ موالٍ للسعودية متهم بقتل جنديين من القوات الخاصة (الأمن المركزي سابقاً)، يدعيان زيد محمد القميحة وعمار محمد مفرح، في 2019.

وعمدت القوات السعودية في المهرة، بالتواطؤ مع السلطة المحلية -بحسب تقرير المنظمة- إلى العبث بالنسيج الاجتماعي؛ من خلال استقدام مجموعات دينية سلفية متشددة إلى المحافظة وتوزيعها على بعض المساجد، فضلاً عن إنشاء مراكز دينية تابعة لتلك الجماعات كخطوة لتعزيز وجودها العسكري.

ووفق المنظمة الدولية؛ سعت الرياض من خلال تلك الخطوة لفرض خطاب ديني يتماشى مع سياساتها الهادفة إلى تقويض السلم الاجتماعي، وإشاعة خطاب ديني متطرف يمارس التحريض على أي مظاهر مدنية في المحافظة، ويتبنى التكفير ضد أي مطالب سياسية أو اجتماعية.

إخفاء قسري وتعذيب

ويؤكد تقرير "سام" أن بعض سكان المهرة تعرضوا للإخفاء القسري والسجن والتعذيب طوال الفترات الماضية، موثقاً ما أسماها "الكثير من الجرائم التي ارتُكبت من قبل القوات السعودية بحق المواطنين؛ من اعتقالهم، والتحقيق معهم خارج إطار القانون، والاعتداء عليهم بالضرب والتعذيب والتهديد والابتزاز أو إخفائهم قسرياً بشكل نهائي.

كما مارست القوات السعودية قمعاً على حرية الرأي في المهرة وصل أحياناً إلى الاعتداء على الممتلكات الخاصة وتجريف الوظائف العامة.

وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات السعودية بمحاسبة المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان، وجبر ضرر الضحايا مادياً ومعنوياً، والكف عن سياسات القمع وفرض الوصاية على القرار الوطني، واحترام السيادة الوطنية للجمهورية اليمنية التزاماً بالمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

تجدر الإشارة إلى أن آلاف اليمنيين في المهرة طالبوا مراراً وتكرراً برحيل قوات التحالف السعودي-الإماراتي في سلسلة احتجاجات ومظاهرات ووقفات، مطالبين الرياض وأبوظبي باحترام السيادة اليمنية.

وطالبوا بتسليم المنافذ البرية والبحرية، وخروج القوات كافة من مطار الغيضة، وإقالة محافظ المدينة راجح باكريت؛ بسبب "تواطئه مع أطماع السعودية في السيطرة على المحافظة، والعبث بالمال العام"، بحسب ناشطين.

فيما تُسوِّغ السعودية وجودها العسكري في المهرة بأنه لـ"مكافحة تهريب السلاح والمخدرات".

مكة المكرمة