مواقف متناغمة ومشاركة فاعلة في مؤتمر "استقرار ليبيا".. ما أهمية الدعم الخليجي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qDZor1

المشاركة الخليجية في المؤتمر أظهرت مدى الاهتمام الخليجي بشأن ليبيا

Linkedin
whatsapp
السبت، 23-10-2021 الساعة 13:20

ما موقف الدول الخليجية تجاه القضية الليبية؟

تأكيد ضرورة إجراء الانتخابات بموعدها، ووضع نهاية للمراحل الانتقالية، وإخراج القوات المرتزقة.

ما الدول الخليجية التي شاركت في مؤتمر استقرار ليبيا؟

السعودية وقطر والإمارات والكويت.

ماذا تنتظر ليبيا من دول الخليج العربي؟

دعم اقتصادي وسياسي لإنجاح المرحلة المقبلة.

أظهرت المشاركة الخليجية الفاعلة في "مؤتمر استقرار ليبيا" مدى الاهتمام الكبير الذي تبديه دول الخليج بشأن الملف الليبي.

وشاركت قطر والإمارات والسعودية والكويت ضمن 27 دولة و4 منظمات دولية في المؤتمر الذي انعقد، الخميس 21 أكتوبر، واحتضنته العاصمة الليبية طرابلس لأول مرة منذ عشرة أعوام، في رسالة خليجية ودولية واضحة لدعم المسار السياسي الليبي.

ويهدف المؤتمر الليبي إلى تأكيد ضرورة إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري، ووضع نهاية للمراحل الانتقالية، وزيادة الضغوط لإخراج القوات المرتزقة من البلاد.

توحيد الجهود

وجددت السعودية خلال المؤتمر دعمها لجميع الجهود الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا، وذلك من خلال كلمة ألقاها الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن الوزير قوله: "يحدونا الأمل أن يكون هذا المؤتمر ونتائجه عاملاً ممكناً للسلطة التنفيذية المنتخبة، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، للقيام بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه خططهم العاجلة ذات الأولوية، وعلى رأسها إجراء انتخابات وطنية عامة نزيهة وذات شفافية تخدم نتائجها تطلعات وآمال الشعب الليبي".

بدوره شدد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، سلطان بن سعد المريخي، على حرص دولة قطر على المساهمة بكل ما من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والرفاهية.

وقال المريخي، خلال ترؤس وفد بلاده في مؤتمر مبادرة دعم استقرار ليبيا: إن بلاده "تعمل على تفعيل التعاون مع حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة في مجالات متعددة، وقد تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشتركة".

وأكدت الإمارات العربية المتحدة دعمها للعملية السياسية في ليبيا، وصولاً للاستحقاق الانتخابي القادم، ودعم ملف المصالحة الوطنية.

وأوضحت كلمة وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر، موقف بلاده الثابت والمبدئي في دعم السلطة الليبية الموحدة المتمثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، ودعم كل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار ليبيا ويحقق تطلعات شعبها.

آليات الدعم

ومنذ 2014، تعيش ليبيا على وقع خلاف سياسي تحول إلى معارك دامية امتدت 6 سنوات بين الشرق والغرب، وزاد من حدتها دخول لاعبين دوليين وإقليميين ومرتزقة من دول عديدة على خط الصراع.

ومع توافق الدول المؤثرة، والتي من بينها خليجية، على إنهاء حالة الحرب وتفعيل العمل السياسي وصولاً إلى برلمان ورئيس منتخبين، أصبح حشد الدعم السياسي قبيل الانتخابات مطلب كافة الأطراف التي تستهدف الوصول للسلطة.

ويرى المحلل السياسي الكويتي مساعد المغنم أن دول الخليج تتوافق بالمضمون العام فيما يخص الملف الليبي، وإن اختلفت آليات كل دولة في التعامل مع الملف، فكل دولة لها حيثياتها ومعطياتها بالتعامل مع هذا الملف.

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين" ينوه المغنم بأن دول الخليج تتفق بالنهاية على الهدف العام هو استقرار ليبيا، وإخراج كافة المليشيات المسلحة، كما تسعى دول الخليج إلى أن تكون ليبيا دولة مستقرة في ظل حكومة معترف فيها دوليا.

وحول طبيعة الدعم الخليجي واشكاله في ليبيا، يقول المغنم بأن مثل بأن الدعم يختلف بين دولة وأخرى، فهناك دعم على الساحة الدولية، وهناك دعم أيضاً من خلال احتواء الأطراف الليبية من خلال الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي والتحركات العربية والدولية في هذا الشأن.

وعن دلالات الموقف الخليجي الموحد بشأن دعم ليبيا المستقرة، والتي تنعم بالنماء والرخاء، يؤكد المحلل السياسي أن ذلك يجسد مدى قرب ليبيا من دول الخليج، وبدا ذلك واضحاً في كلمة وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر محمد الصباح أمام مؤتمر استقرار ليبيا، حيث نجد دول الخليج أول الداعمين، وهناك أيضاً رغبة ليبية لجذب الاستثمارات الخليجية، لذلك نجد أن هناك تطلعاً ليبياً للدعم الخليجي بما يسهم في تنمية ليبيا، وهناك تفهم خليجي لهذه التطلعات.

وشدد المغنم على ضرورة تحرك الليبيين لإظهار النتائج على الأرض لكي تكون لدى حكومات الخليج أريحية المساهمة في إعادة إعمار ليبيا.

وحول مصير المرحلة السياسية القادمة، يعرب المغنم عن اعتقاده بأن "الوضع في ليبيا لا يزال بين المد والجزر، ولكن المنطقة بشكل عام تدخل في مرحلة تصفير القضايا الداخلية، وهدم صرح الإرهاب في المنطقة، "معرباً عن تمنياته بأن تشهد ليبيا الازدهار والاستقرار السياسي والتنمية، حيث عانت كثيراً خلال حكم القذافي، وعانت لاحقاً من الحروب والصراعات الداخلية.

الدعم الاقتصادي

ويسعى رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة إلى حشد الدعم الاقتصادي لبلاده من دول الخليج العربية في مرحلة إعادة الإعمار، وذلك خلال زيارات مكوكية أجراها إلى الدول الخليجية، خلال الشهرين الماضيين.

وحول الجانب الاقتصادي لهذه الزيارات قال الخبير بالشأن الليبي السياسي والاقتصادي، عبد القاسم الربو: "في السنوات الأخيرة عانى الاقتصاد الليبي من التعثر والركود، والآن هناك حاجة لتحسينه، وليبيا تجمعها مع دول الخليج منظمة أوبك".

وأوضح الخبير الليبي لـ"سبوتنك" الروسية أنه من الممكن التعاون في مجال النفط والأمن النفطي للاستثمار في هذا القطاع، وبذلك سيكون لدول الخليج أيضاً موطئ قدم في أفريقيا من البوابة الليبية، فضلاً عن التعاون في إعادة الإعمار الذي سيكلف مليارات الدولارات".

وفي إطار الدبلوماسية المتواصلة للحكومة الليبية المؤقتة، أجرت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، في مطلع أكتوبر 2021، جولة خليجية شملت السعودية والكويت والبحرين، وبحثت مع نظرائها في هذه البلدان مبادرة استقرار ليبيا، وهو ما يعزوه خبراء إلى حشد دعم إقليمي لمبادرة "استقرار ليبيا" التي تعتزم الحكومة إطلاقها قريباً.

وكانت المنقوش طلبت خلال زيارة للدوحة، في منتصف يونيو الماضي، دعم القطريين للمبادرة التي صاغتها الحكومة لتوحيد البلاد سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) آنذاك، أن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد خلال الاجتماع "دعم دولة قطر الكامل لسيادة ليبيا ووحدتها واستقرارها".

وأعرب عن "أمنياته للأشقاء في ليبيا بالتوفيق في تنظيم الانتخابات الوطنية، في ديسمبر المقبل"، في حين وجهت المنقوش شكراً للدوحة على استجابتها العاجلة لعقد الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة العربية.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات رئاسية وبرلمانية ليبية، بنهاية العام الجاري؛ لوضع حد للنزاع المستمر منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، عام 2011، غير أن خلافات طرأت مجدداً بين الفرقاء بشأن موعد الانتخابات.

مكة المكرمة