موعدها يقترب.. كوشنر يكشف عن ملامح "صفقة القرن"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gBX3Yp

كوشنر قال إن من حق "إسرائيل" ضم مستوطنات الضفة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-05-2019 الساعة 08:59

قال جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، إن خطته للسلام في الشرق الأوسط ستكون نقطة بداية جيدة لمعالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والقضايا السياسية، مشيراً إلى أن واشنطن ستناقش إمكانية ضم "إسرائيل" مستوطنات الضفة الغربية.

وأضاف أن الخطة -المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"- هي إطار عمل واقعي، وأنها قابلة للتنفيذ، وستساعد الجانبين على أن تكون لهما "حياة أفضل"، وذلك بعد أن أعلن مؤخراً أن موعد تنفيذها سيكون بعد شهر رمضان القادم.

وتابع كوشنر- خلال لقاء في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى- أن "خطة السلام ستكون وثيقة عميقة وعملية تقدم نقطة انطلاق للحلّ السياسي، وأسساً للنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط".

وقال: "كان هناك قرار يعترف بالقدس، هذا كان صعباً لأن الناس غير معتادين على رئيس يحافظ على وعده والإقرار بالحقيقة، والقدس عاصمة إسرائيل هي الحقيقة، وستكون جزءاً من أي اتفاقية نهائية، وأعتقد أن هذا مكون مهم".

وحول قرار تبعية الجولان لإسرائيل ذكر أن "إسرائيل سيطرت على هضبة الجولان لأكثر من خمسين سنة، وهناك فوضى الآن في سوريا، لا شك في أن الجولان يجب أن تكون جزءاً من إسرائيل".

وعن وعد بنيامين نتنياهو خلال الانتخابات بالتزامه بضم بعض الأراضي في الضفة الغربية إلى إسرائيل، أوضح كوشنر قائلاً: "لم نناقش هذا الأمر، آمل أولاً أن يقوم بتشكيل حكومته وسنعطيه فرصة، وعندما يشكلها سنجلس ونتناقش".

واستطرد قائلاً: "آمل أن ينظر الطرفان بإيجابية للخطة، ولن تكون هناك خطوة أحادية، نحن نتطرق إلى القضايا الحقيقية، فنحن لا نتعامل مع الأعراض، نعمل على أن نقترح شيئاً يمكن أن يعالج المرض وإذا عالجت المرض فكثير من الأعراض ستختفي".

وحول ما إذا كانت الخطة ستكون مفاجئة لنتنياهو وبعض قيادات الدول العربية كالسعودية والإمارات ومصر، قال: "نعمل حالياً على فك شفرات العملية، ونعتقد أن الحلفاء والشركاء تم التشاور معهم والناس في المواقع المهمة سيحصلون على الدعم".

وأشار إلى أن "الناس الذين يحتاجون أن يعرفوا عن الخطة يعرفون عنها، لكن من لا يحتاج إلى هذه المعرفة لا يعرف"، لافتاً النظر إلى أن القيادة الفلسطينية هاجمت الخطة قبل أن تعرفها.

كوشنر بين أن "ما سنستطيع إعداده هو نقطة بداية جيدة للمسائل السياسية، وخطوط عامة لما يمكن عمله اقتصادياً، الشعوب تريد أن تعيش سوياً، وأن تكون لها حياة أفضل".

وأضاف: "الفلسطينيون يريدون أن يعيشوا بكرامة والإسرائيليون يريدون أن يشعروا بالأمن، إذا استطعت أن تحلّ هذه المشكلة فباقي المشكلات يمكن أن تحلّ، وأنا متفائل، وسنبذل قصارى جهدنا".

مستشار الرئيس الأمريكي أكد أن ما يؤمن به هو "تحسين حياة الناس، ووضع برامج بأهداف جيدة من خلال المانحين، وفي حقيقة الأمر إذا لم يكن هناك حدود وأمن وشفافية، ولم يتم التخلص من الفساد، ولم يتوفر للناس مناخ يمكن أن يستثمروا فيه، فلن يكون هناك صعود للاقتصاد ولا تحسن في حياة الناس".

وقال: "إسرائيل دولة لها خصوصيتها. هي الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وشريك اقتصادي، وأمن إسرائيل شيء مهم جداً للولايات المتحدة وللرئيس (دونالد ترامب)، وهو شيء نود أن نراه يتحقق، ولكي تكون إسرائيل آمنة على المدى الطويل يجب أن نحلّ المشكلة".

لكن "لفترة طويلة لم يكن هناك أفكار جيدة أو أي اختراق لحل القضية، وأصبحت مستعصية، نحن نعمل على العثور على حل، والتحرك إلى الأمام، ونرى أنها خطة واقعية ويمكن تنفيذها"، بحسب كوشنر.

وأعرب عن اعتقاده بأن "عمل الأمور بالطريقة القديمة" لم يؤد إلى نتيجة "وسنفعل ما نعتقد أنه صحيح، وسيعلم الناس أننا أمناء معهم وأننا حاولنا جاهدين أخذ مجموعة من المواضيع الصعبة، ولو كانت مبادرة السلام العربية وصفة جيدة لكان السلام قد تحقق منذ عشر سنوات".

وأضاف أن "القيادتين تشعران بالتوتر عندما تفكران في الحلول التوافقية. نحن نساعدهم في الاقتراب من بعضهم البعض، وآمل أن القيادة من الطرفين تجلس سوياً وتتناقش في الإطار الذي نقدمه".

وقال: "الفلسطينيون حصلوا على مساعدات أكثر من أي مجموعة أخرى ولم يظهروا الكثير مقابل ذلك، ربما هم يريدون الاستمرار في هذا الوضع، نحن سنقدم شيئاً ينبني على منطق أن الفلسطينيين سيعيشون حياة أفضل، وأعتقد أن هذا سيكون اختباراً للفلسطينيين والموقف الدولي".

وبين أن "هذه الخطة ستكون أساساً جيداً للنقاش وستكون أساساً لاتفاق أو وضع أفضل"، مشيراً إلى أن "عدم المحاولة هي مشكلة في عالم المال والأعمال، لكن في السياسة عدم القيام بشيء هو قرار، وهو أمر غير مقبول".

ويعكف كوشنر على إعداد خطة السلام منذ نحو عامين، ومن المتوقع أن يكشف عنها النقاب في يونيو القادم بعد شهر رمضان.

مكة المكرمة