موقع أمريكي: السعودية تتجسس على طلابها المبتعثين للخارج وتهددهم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LwRo7z

يعتقد FBI أن الرقابة السعودية على الطلاب والمواطنين ستستمر ما لم ترد الولايات المتحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-03-2019 الساعة 13:59

قال موقع "بي بي إس نيوز هور" الأمريكي إن السعودية تتجسس على طلابها الدراسين في الخارج، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يراقَبون وتُعرف كل تحركاتهم، بحسب مقابلات أجراها الموقع مع ثمانية طلاب سعوديين حاليين وسابقين، تحدثوا فيها عن تجربتهم مع مراقبة الحكومة السعودية لهم.

وبين "PBS NewsHour" أن عمليات مراقبة الطلاب كان ينفذها في بعض الأحيان طلاب توفدهم الحكومة السعودية.

أحد الذين تحدثوا للموقع طالب سعودي يبلغ من العمر 26 عاماً، حيث قبل بكلية "الغرب الأوسط" الأمريكية، وكان يأمل أن يتعرف على تجارب حياتية جديدة من خلال أصدقاء جدد، غير أنه اكتشف أنه ليس بمقدروه أن يتحدث بحرية.

الطالب، الذي فضل عدم ذكر اسمه خشية مطاردته، حاصل على منحة من الحكومة السعودية، أكد- ومعه آخرون- أنهم كانوا يتعرضون لمراقبة منذ أن غادروا بلادهم إلى الولايات المتحدة، وأن بعضهم تعرض لتهديدات مختلفة؛ منها تجميد جواز السفر، والتخويف بسحب المنحة الدراسية، ومحاولات أخرى لإعادتهم لبلادهم، حتى التهديد بالقتل.

الحكومة السعودية من جانبها نفت أن تكون قد حاولت تهديد طلابها، وبحسب فهد ناظر، المتحدث باسم سفارة الرياض، فإن تجربة الدراسة في الولايات المتحدة بالنسبة للطلاب السعوديين كانت تجربة إيجابية، وفق ما نقل الموقع الأمريكي.

ويضيف الطالب السعودي أنه عندما التحق بالكلية شاهد في أثناء حدث سنوي عام 2017 زميلاً سعودياً ومعه شخص آخر خلال الحدث، حيث أبلغه أنه موجود من أجل كتابة تقرير للسفارة السعودية، "لقد علمت أن داخل كل تجمع طلابي سعودي جاسوساً أو اثنين ممن يعملون للحكومة السعودية".

يذكر آدم كوغل، الباحث في قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش، أنه في الخريف الماضي اتصل به أستاذ بجامعة جونز هوبكنز وكان يشعر بالضيق لأن أحد طلابه السعوديين تلقى رسالة من السفارة السعودية تطالبه بالابتعاد عن الأحداث التي فيها معاداة للمملكة، حيث اعتبر أن تلك الرسالة "تهديد".

ويشير الموقع إلى أن بداية توافد الطلاب السعوديين للدراسة في الولايات المتحدة يعود إلى منتصف خمسينيات القرن الماضي، عندما فتحت الحكومة السعودية مكتباً للشؤون التعليمية في مدينة نيويورك، وبحلول العام 1975 كان هناك 2000 طالب سعودي يدرسون بأمريكا، أما اليوم فبلغ عدد الطلاب أكثر من 60 ألف طالب سعودي، بينهم 40 ألف طالب يدرسون بمنح حكومية سعودية توفر لهم الرسوم الدراسية والتأمين الصحي وراتباً شهرياً.

وتشترط السعودية على طلابها الدراسين في الخارج، وتحديداً الولايات المتحدة، عدة اشتراطات، منها عدم الخوض في نقاشات دينية أو سياسية، وعدم الموافقة على إجراء أي مقابلات إعلامية أثناء الدراسة.

وفقاً للطلبة الذين تمت مقابلتهم، فإن الحكومة السعودية ومنذ وصول ولي العهد محمد بن سلمان، صارت تراقبهم بشكل أكبر، ويقول وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق فرانك مونتويا، الذي كان مدير مكتب الهيئة الوطنية لمكافحة التجسس في الفترة من 2012 - 2014، إن مراقبة الطلاب السعوديين ليست جديدة، ولكنها لم تكن أولوية.

وتابع: "غير أن عملية مراقبة ومتابعة الطلاب السعوديين توسعت في عهد محمد بن سلمان، وبسبب علاقة السعودية الجيدة مع البيت الأبيض في ظل حكومة دونالد ترامب، فإنهم صاروا يعتقدون أن بإمكانهم مراقبة ومتابعة أي سعودي عندما يريدون ذلك، وأعتقد أن عملية قتل الصحفي جمال خاشقجي تؤكد أن السعودية قادرة على تجاوز أي معايير.

تقول البعثة الثقافية السعودية في الولايات المتحدة إن هناك العديد من المنظمات الثقافية التي يقودها طلاب سعوديون، ولكن هؤلاء الطلاب يؤكدون أن تلك الأندية الثقافية مراقبة من قبل السفارة.

من جهته، يقول طالب سعودي للموقع الأمريكي، إنك يجب أن تطلب إذن السفارة إذا كنت تريد أن تقرأ الكتب أو تلعب كرة القدم، "ولكي تتمكن المنظمات الطلابية السعودية من الالتقاء رسمياً أو تنظيم حدث داخل الحرم الجامعي، فإن على الطلاب أن يأخذوا إذن السفارة، الأكثر من ذلك، بات علينا اليوم أن نطلب الإذن قبل ثلاثة أشهر من تنظيم أي حدث داخل الحرم الجامعي".

واستعرض الموقع الأمريكي قصة عبد الله العودة، الطالب السعودي ونجل سلمان العودة المعتقل في السجون السعودية منذ عام ونصف العام، بالإضافة إلى قصة عبد الرحمن المطيري، الذي قال إنه ذات يوم تلقى مكالمة هاتفية من سفارة بلاده هُدد فيها بأنه إن لم يتوقف عن الكلام فسيحرم من المنحة الدراسية.. "هذا أسوأ عقاب يمكن أن يواجهه الطالب.. الملحقية الثقافية السعودية تستخدم هذه الورقة للضغط علينا".

المطيري لم يمتثل لتهديد الملحقية الثقافية السعودية، واستمر بالحديث ونقد الأوضاع في بلاده، وبعد ثلاثة أسابيع جرِّد من المنحة الدراسية، وأُمرت عائلته بقطع التواصل معه، أو إرسال أي أموال له، "لقد شعرت بالعزلة التامة.. كنت بحاجة إلى عائلتي خاصة في هذا الوقت.. كنت بحاجة إلى شخص أتحدث معه".

يقول المطيري إنه الآن يتلقى تهديدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث تطالب حسابات تابعة للحكومة السعودية بإعدامه.

ويعتقد وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق فرانك مونتويا، أن هذه الرقابة السعودية للطلاب والمواطنين سوف تستمر ما لم يكن هناك رد من المستوى التنفيذي للولايات المتحدة، "على الأقل ينبغي أن يكون هناك رد، ليس فقط من مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى ضابط أمن سعودي آخر، ولكن مذكرة احتجاج من الولايات المتحدة.. ولسوء الحظ، هذا النوع من الأشياء لا يحدث غالباً حتى يصاب شخص ما".

الطلاب السعوديون يشعرون بالخوف، يقول الموقع، فهم يعتقدون أن لدى الحكومة السعودية بقيادة محمد بن سلمان القدرة على الوصول إليهم أينما كانوا، "كان ذلك واضحاً من طريقة قتل الصحفي جمال خاشقجي. كانت الرياض تريد إيصال رسالة لكل سعودي بالخارج"، بحسب قولهم.

مكة المكرمة