موقع بريطاني: قوى إقليمية تقف مع البشير خشية أن يأتيها الدور

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gqEdvN

تتطلع قوى كبرى إلى بقاء البشير على رأس السلطة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 13-01-2019 الساعة 16:52

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن قوى إقليمية تقف إلى جانب نظام الرئيس عمر البشير ضد الاحتجاجات التي يشهدها السودان، خشية أن يأتيها الدور هي الأخرى.

ويضيف الموقع في تقرير له بهذا الخصوص أن دولاً مثل السعودية والصين والولايات المتحدة، ترى جميعها مصلحة في بقاء الرئيس البشير في السلطة، بحسب "الجزيرة نت".

ويقول محللون إنه رغم تزايد الاحتجاجات الغاضبة والضغوط على الرئيس البشير التي تطالبه بالتنحي، فإن قوى رئيسية تقف إلى جانب حكومته لضمان الاستقرار في منطقة مزقتها الصراعات.

ويشير التقرير إلى أن الاحتجاجات في المحافظات السودانية تصاعدت، الشهر الماضي، بعدما ضاعفت الحكومة سعر الخبز ثلاث مرات، وأن هذه الاحتجاجات انتشرت في سائر أنحاء البلاد لتمثل أكبر تحد للبشير منذ توليه السلطة في انقلاب عام 1989.

ويضيف التقرير أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في السودان- أكبر هيئة حكومية لحقوق الإنسان في البلاد- أدانت، الجمعة الماضية، قتل "المتظاهرين" بالرصاص خلال موجة المظاهرات المستمرة في جميع أنحاء البلاد، داعية السلطات إلى تقديم المسؤولين للعدالة.

وبينما يقول مسؤولون سودانيون إن 22 شخصاً- بينهم مسؤولان أمنيان- لقوا حتفهم منذ اندلاع الاحتجاجات الشهر الماضي، تقول منظمة العفو الدولية إن أكثر من 40 شخصاً قضوا في أكثر من 380 مظاهرة في أنحاء السودان منذ 19 ديسمبر الماضي.

ويضيف الموقع أنه رغم تزايد عدد القتلى في الاحتجاجات السودانية، فإن لاعبين خارجيين ممثلين في السعودية وقوى كبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة، يتطلعون جميعاً باهتمام إلى بقاء البشير على رأس السلطة.

وينسب التقرير إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قوله لأحد كبار مساعدي البشير، الذي زار القاهرة الأسبوع الماضي: إن "مصر تدعم بشكل كامل أمن واستقرار السودان الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".

ويضيف الموقع البريطاني أن حكومات عربية سارعت إلى تقديم الدعم، في ظل الحرص على تجنب أي تكرار لثورات الربيع العربي التي هزت المنطقة عام 2011.

ويشير إلى أن البشير بنى خلال سنواته الطويلة في السلطة علاقات مع جميع اللاعبين في المنطقة، عبر سلسلة من التقلبات الخارجية المذهلة في بعض الأحيان، مضيفاً أنه بادر، قبل اندلاع الاحتجاجات في بلاده بأيام، إلى مقابلة رئيس النظام السوري بشار الأسد، في أول زيارة يقوم بها زعيم عربي إلى دمشق منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011.

وينسب الموقع إلى دبلوماسي أوروبي، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن سياسة البشير الخارجية في كل الاتجاهات كانت مدفوعة بضغوط اقتصادية.

ويشير إلى أن حكومة البشير سبق أن استضافت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في تسعينيات القرن الماضي، وطورت العلاقات مع إيران قبل قطعها بشكل كبير عام 2016.

ويضيف الدبلوماسي الأوروبي أن التعاون المتزايد بين الخرطوم وواشنطن ساعد، في أكتوبر 2017، على رفع الحظر التجاري الذي فرضته الولايات المتحدة على السودان منذ عقود.

ويستدرك بأن واشنطن ما زالت تحتفظ بالسودان على قائمتها السوداء لـ"الدول الراعية للإرهاب"، إلى جانب إيران وكوريا الشمالية وسوريا.

ويضيف الدبلوماسي أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يدعمان البشير بشكل علني، فإنهم يعملون مع الخرطوم لضمان "بقاء السودان مستقراً".

ويشير الدبلوماسي إلى أن أي نوع من عدم الاستقرار في السودان من شأنه أن يؤدي إلى موجة جديدة من المهاجرين السودانيين نحو أوروبا.

ويضيف الموقع البريطاني أن البشير أرسل جنوده إلى الحرب في اليمن مع التحالف الذي تقوده السعودية، وأن بعض دول الخليج تعتبر البشير مكسباً في معركتها ضد إيران.

أما بالنسبة للقوى الدولية مثل الصين، فيفيد التقرير بأن بكين استثمرت مليارات الدولارات في السودان، إضافة إلى أن ما أشار إليه الدبلوماسي الأوروبي من أن روسيا والصين تعتبران السودان بوابة لبقية القارة الأفريقية، وأن الغرب لا يريد للخرطوم أن تنهار.

مكة المكرمة