موقع بريطاني: لا بوادر لخفض التصعيد الإيراني الأمريكي في الشرق الأوسط

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LZZkRQ

ينظر الغرب إلى إيران على أنها قوة مزعزعة للاستقرار في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-02-2019 الساعة 09:43

قال الكاتبة لينا خطاب في مقال لها على موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، إنه لا بوادر لخفض التصعيد الإيراني الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى إيران، وهي الثالثة له إلى خارج سوريا منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، حيث سبقها بزيارتين لروسيا عامي 2015 و2017.

وتابعت الكاتبة أن زيارة الأسد إيران تحمل رمزية كبيرة؛ فهي تشير إلى نصره المعلن بدعم من إيران، في ظل المواجهة الأمريكية الإيرانية المتصاعدة في كل من سوريا والعراق ولبنان.

زيارة الأسد إيران جاءت بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النصر على تنظيم "داعش"، وذلك في تغريدة له على "تويتر"، قال فيها إن التحالف الدولي تمكن من هزيمة هذا التنظيم، وبطبيعة الحال فإن إيران ليست جزءاً من هذا التحالف، ولكنها وجدت في "داعش" مبرراً لها في التدخل العسكري بسوريا للقتال ضد الجهاديين التكفيريين.

ينظر الغرب، كما تقول الكاتبة، إلى إيران على أنها قوة مزعزعة للاستقرار في سوريا، حتى من قبل الدول التي لاتزال ملتزمة بالاتفاق النووي معها، بعد انسحاب الولايات المتحدة من ذلك الاتفاق في العام الماضي.

تؤمن إيران إيماناً راسخاً بأن تنظيم "داعش" وجماعات تكفيرية أخرى "إنما هي جزء من مؤامرة أمريكية لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، ومن هنا كانت المليشيات المدعومة من إيران تقاتل إلى جانب النظام السوري ومعها حزب الله وفيلق القدس الإيراني، حيث دخلت المعركة منذ العام 2012"، كما تشير الكاتبة.

التوتر بين إيران وأمريكا لا يتصاعد فقط في سوريا، وإنما في العراق أيضاً، حيث بدأت المليشيات المدعومة من إيران المنضوية تحت الحشد الشعبي، حملة للمطالبة بخروج القوات الأمريكية من العراق، بعد أن أعلنت الحكومة في بغداد النصر على "داعش".

وقال قيس الخزعلي، زعيم مليشيا عصائب أهل الحق، في مقابلة مع "رويترز"، إنه لا يرى أي سبب لبقاء القوات الأمريكية في العراق.

على ذلك، تقول الكاتبة، قام الحشد الشعبي بنشر أعداد أكبر من مقاتليه على طول الحدود العراقية مع سوريا، وذلك في مسعى منهم من أجل منع دخول عناصر "داعش" من سوريا للعراق.

أما في لبنان فيبدو أن التصعد الأمريكي الإيراني له وجوه أخرى؛ فمع وصول الأسد إلى طهران أعلنت المملكة المتحدة الاثنين الماضي تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، حيث سبق للندن أن ميزت في تصنيفها بين جناحي حزب الله العسكري والسياسي.

القرار البريطاني جاء بعد أربعة أشهر من إعلان الولايات المتحدة أنها ستفرض عقوبات إضافية تستهدف الأشخاص الأجانب والوكالات الحكومية التي تساعد أو تدعم شبكة حزب الله. التطور الأخير الذي تزامن مع زيارة الأسد طهران، هو إعلان وزير خارجية إيران جواد ظريف استقالته من منصبه، اعتراضاً على تضاؤل دور الخارجية مقابل دور فيلق القدس وقائده قاسم سليماني الذي كان حاضراً في اللقاء الذي جمع خامنئي مع الأسد في حين غاب ظريف.

وترى الكاتبة أن الظهور الأخير لقاسم سليماني قائد فيلق القدس، أثناء استقبال الأسد من قبل المرشد الإيراني، إنما كان رداً إيرانياً على الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها، وهو إشارة إلى أن إيران لن تقبل الانخراط بالدبلوماسية الدولية فيما يتعلق بسياساتها الخارجية وتدخلاتها في دول الشرق الأوسط.

وفي ظل هذا التصعيد من إيران والولايات المتحدة، فإنه من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تفكك أكبر للاتفاق النووي، كما أن احتمالات إشراك إيران في أي محادثات قادمة حول سوريا أو غيرها من ملفات الشرق الأوسط ستكون قائمة، كما ترى الكاتبة.

مكة المكرمة