ميانمار تشتري أسلحة إسرائيلية بملايين الدولارات

الأمم المتحدة: جيش ميانمار يرتكب انتهاكات بحق الروهينغا

الأمم المتحدة: جيش ميانمار يرتكب انتهاكات بحق الروهينغا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-10-2017 الساعة 15:15


لليوم الثاني على التوالي، واصلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الكشف عن بيع إسرائيل أسلحة لدولة ميانمار، رغم اتهامات الأمم المتحدة لها بممارسة "إبادة عرقية" ضد أقلية "الروهينغا" المسلمة.

وقالت الصحيفة، الثلاثاء، إن النظام في ميانمار أبرم صفقات أسلحة بقيمة عشرات ملايين الدولارات، مع شركات أسلحة إسرائيلية.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر في شركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية قولها: إن "قيمة صفقات الأسلحة تقدر بعشرات ملايين الدولارات".

اقرأ أيضاً :

نيويورك تايمز: تنافس أمريكي إيراني بالعراق.. فمن يخلف داعش؟

وأضافت نقلاً عن ضابط على علاقة بالصفقات إن قائد البحرية في ميانمار "زار إسرائيل العام الماضي، وأبدى إعجابه ورغبته بالحصول على المزيد من المعلومات عن الأسلحة الإسرائيلية".

وتابعت: "كانت هذه هي الزيارة الثانية لقائد البحرية خلال 5 سنوات".

وأشارت الصحيفة إلى أن بيع الأسلحة إلى ميانمار يتم برغم القيود المفروضة على بيع الأسلحة لهذا البلد، بسبب "الجرائم التي وثقتها الأمم المتحدة ضد المسلمين الروهينغا".

وكانت "هآرتس" قد ذكرت، في عددها الصادر الاثنين، أن إسرائيل باعت أسلحة لميانمار استخدمتها الأخيرة لارتكاب جرائم تطهير عرقي، ضد أبناء أقلية الروهينغا.

وقالت الصحيفة، إن سلاح البحرية في ميانمار، نشر مؤخراً على صفحته الرسمية في موقع "فيسبوك" صوراً للسفن الحربية الجديدة التي تم شراؤها من إسرائيل.

وأضافت: "يتضح من الصور بأن الأسلحة الموجودة على هاتين السفينتين من إنتاج إسرائيلي، من بينها منظومات إطلاق نار من طراز (تيفون)، التي تنتجها شركة تطوير الأسلحة الإسرائيلية (رافال)".

وأشارت هآرتس إلى أن هذه السفن الحربية تعتبر جزءاً من صفقة كبيرة، وقعت بين ميانمار وإسرائيل.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعقيب على الأمر، بحسب الصحيفة، التي استعانت بمنشور على صفحة سلاح البحرية في ميانمار على موقع فيسبوك، نشر قبل 6 أشهر، يؤكد تلقي النظام قاربين حربيين من نوع "Dvora MK III".

وقالت: "صور القاربين على صفحة فيسبوك تكشف أيضاً الأسلحة التي تم تثبيتها عليهما، تشير إلى أنها إسرائيلية".

وأضافت: "هناك منصة سلاح من تصنيع شركة (إلبيت)، التي تسمح بإطلاق مدفع رشاش ثقيل أو مدفع يصل إلى 30 ملم".

وتابعت: "لا تشكل الزوارق الجديدة سوى جزء من صفقة أكبر، وقعت بين إسرائيل وميانمار".

وأشارت في هذا الصدد إلى أن قسم "RAMTA" في الصناعات العسكرية الإسرائيلية التي تصنع الزورق "Dvora MK III" ستنقل زورقين إضافيين إلى الجيش في ميانمار، دون تحديد موعد.

وقالت: "وفقاً لبعض التقارير حول الصفقة، سيتم بناء هذه القوارب في ميانمار بمساعدة التكنولوجيا الإسرائيلية".

وأشارت إلى أن صناعات الأسلحة الإسرائيلية رفضت التعقيب على هذا التقرير.

وكان الناشط في مجال حقوق الإنسان والمحامي الإسرائيلي، إيتاي ماك، ذكر لوكالة الأناضول للأنباء، مطلع الشهر الجاري، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ترفض التعهد بوقف بيع السلاح لنظام ميانمار.

وقدم ماك التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، لوقف بيع الأسلحة إلى النظام في ميانمار.

وأدى التماسه إلى الكشف عن بيع الأسلحة، وقال: "لو لم يكن هناك تصدير أسلحة إلى ميانمار، لما واصلت المحكمة النظر في هذه القضية؛ لأن المحكمة لا تبحث في أمور افتراضية، ولو لم يكن هناك بيع للأسلحة لما انعقدت المحكمة للنظر في الالتماس".

وأضاف أن المحكمة أصدرت قراراً بهذا الشأن، ولكنها ترفض الإعلان عنه.

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد المسلمين الروهينغا، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، حسب مصادر وإفادات وتقارير محلية ودولية متطابقة.

ونتيجة لتلك المجازر والجرائم، فرّ 603 آلاف من المسلمين الروهينغا إلى بنغلادش، حسب أحدث إحصاءات الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهينغا "مهاجرين غير شرعيين" من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم"‎.

مكة المكرمة