ميانمار تعتزم نشر بيانات الأعراق والأديان لسكان البلاد

رحب المحامي لدى المحكمة العليا كو ني بقرار إصدار البيانات

رحب المحامي لدى المحكمة العليا كو ني بقرار إصدار البيانات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-07-2016 الساعة 14:25


أعلن مسؤول حكومي في ميانمار، يوم الثلاثاء، أن بلاده تعتزم نشر بيانات التعداد السكاني الخاصة بالدين والعرق، الأسبوع المقبل، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ 30 عاماً.

وقال ميا كيانغ، السكرتير الدائم لدى وزارة القوى العاملة والهجرة والإسكان، للأناضول: إن "الحكومة ستصدر بيانات التعداد العام للسكان بما يخص العرق والدين على أساس المناطق، في 21 يوليو/تموز الجاري".

وأضاف كيانغ: "لقد تم الانتهاء من إعداد البيانات في ظل الحكومة السابقة التي سلمت السلطة للحكومة الجديدة أواخر مارس/آذار الماضي، إلا أنه تم تأجيل إصدارها إلى ما بعد الانتخابات العامة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي؛ نظراً لحساسية القضية"، وتابع: "نقوم حالياً ببعض المناقشات مع ممثلي الفئات العرقية تمهيداً لإعلان البيانات".

من جانبه رحب المحامي لدى المحكمة العليا، كو ني، بقرار إصدار بيانات الدين والعرق، قائلاً: "لا يوجد سبب للقلق".

وأضاف ني، الذي يَشغل منصب مستشار قانوني لحزب "الرابطة الوطنية الديمقراطية" الحاكم، "هذه البيانات الدقيقة مهمة جداً لبلدنا"، لافتاً إلى أن "عدد المسلمين في ميانمار يقدر بنسبة 4% من تعداد سكان البلاد، البالغ 51.5 مليون نسمة".

وأعلنت الحكومة الميانمارية، في وقت سابق من العام الماضي، عن نتائج غير نهائية للتعداد، مشيرة إلى أن البيانات الخاصة بالعرق لن تُنشر فور انتهائها؛ بغية عدم إشعال فتيل التوترات الطائفية في البلاد.

وفي السياق ذاته دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، حكومة ميانمار "لاتخاذ خطوات ملموسة لوقف التمييز وانتهاكات حقوق الإنسان ضد المسلمين"، بحسب تقرير صدر عنه سابقاً.

وتعرض مسلمو الروهينغيا في ولاية أراكان بميانمار (بورما) منذ استقلالها عام 1948 لسلسلة مجازر وعمليات تهجير، ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة بين أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.

يُشار إلى أن نحو مليون من مسلمي الروهينغيا يعيشون في مخيمات "أراكان"، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، حيث تعدهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"أقلية دينية مضطهدة".

ويُعرّف المركز الروهينغي العالمي، على موقعه الإلكتروني، الروهينغيا بأنها "عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عاماً، وقد مورس في حقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق".

وفاز حزب "الرابطة الوطنية الديمقراطية"، بقيادة أونغ سان سوتشي (الحاصلة على جائزة نوبل للسلام)، بـ390 مقعداً في برلمان ميانمار البالغ عدد مقاعده 664، في الانتخابات التي جرت في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ليشكل هذا الحزب حكومة جديدة في مارس/آذار الماضي، بدلاً من الحكومة السابقة التي كان يشكلها حزب "التضامن والتنمية"، الذي حصل على 42 مقعداً فقط في الانتخابات الأخيرة.

مكة المكرمة