"ميثاق فلسطين".. هكذا رد الإماراتيون على تطبيع بلادهم مع "إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yqQ1Bw

المعارضة الإماراتية واجهت التطبيع بشكل قوي

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 25-09-2020 الساعة 10:32

- ما هو ميثاق فلسطين؟

ميثاق يعترف بفلسطين كدولة محتلة، واجب تحريرها، وبأن الكيان الصهيوني محتل وعنصري.

- من الذي أطلق الميثاق؟

جمعيات معارضة للتطبيع.

- ما الذي يعكسه تجاوب الناس مع الميثاق؟

رفضهم لما تقوم به الحكومات من خيانة لقضية فلسطين، كما يقول النعيمي.

في غمرة الاحتفاء الرسمي الإماراتي البحريني بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، خرج معارضون من البلدين رافعين راية الرفض والدفاع عن فلسطين، مؤكدين أن ما يقوم به الساسة ليس معبّراً عن قناعات الشعوب بالضرورة.

فقد أطلقت أكثر من 30 جمعية ومنظمة ومؤسسات ناشطة في مقاومة التطبيع مع "إسرائيل"، ونصرة القضية الفلسطينية، منتصف سبتمبر الجاري، حملة "ميثاق فلسطين"، وذلك بالتزامن مع توقيع حكومتي أبوظبي والمنامة اتفاق التطبيع مع حكومة الاحتلال.

وجمع الميثاق الذي يجري توقيعه على شبكة الإنترنت، أكثر من ثلاثة ملايين توقيع من مختلف دول العالم خلال أسبوع؛ وهو ما يعكس تبايناً كبيراً بين مشروعات بعض الأنظمة السياسية وقناعات شعوبها.

وكان عضو الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع، حميد النعيمي، والمنسق العام لحملة "ميثاق فلسطين"، قد هاجم حكومة بلاده عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث عشر من أغسطس الماضي، التوصل لاتفاق لتطبيع العلاقات بين أبوظبي و"تل أبيب".

وقال النعيمي عبر موقع "يوتيوب"، إن مقولة "النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي"، التي أطلقها مؤسس الإمارات الشيخ زايد بن نهيان، لا بد أن تكون راسخة في وجدان  كل إماراتي يرفض التخلي عن قضية فلسطين.

الشعوب ليست راضية

وفي تصريح مقتضب لـ"الخليج أونلاين"، قال الكاتب الإماراتي المعارض أحمد الشيبة النعيمي: "إن الشعوب ليست راضية عما تقوم بها حكوماتها، وهي من خلال توقيعها على الميثاق تعلن براءتها مما تقوم به هذه الحكومات من خيانة للقضية وللشعوب".

النعيمي

وفي وقت سابق، هاجم النعيمي المقال الذي نشره يوسف العتيبة، سفير الإمارات لدى واشنطن، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في يونيو الماضي، والذي تحدث فيه عن تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، والنظر إليها كـ"فرصة" لا كـ"عدو".

وأشار المعارض الإماراتي إلى أن مسألة التطبيع غير مقبولة نهائياً مع دولة لا تتوقف عن ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين، مشيراً إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية.

حراك مناهض

وكان مثقفون وأكاديميون معارضون خارج البلاد، دشنوا "الرابطة الإماراتية الرافضة للتطبيع"، وذلك بهدف "مضاعفة حجم الوعي بين صفوف المواطنين للتحذير من خطورة التعاون المتبادل مع إسرائيل".

ومنتصف الشهر الجاري، دعت الرابطة للمشاركة في "الحملة الشعبية لدعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني"، عبر وسم #الشعوب_ضد_التطبيع، بالإضافة إلى الدعوة للتوقيع على #ميثاق_فلسطين، تزامناً مع توقيع الاتفاق.

وقالت الرابطة إن الوثيقة التي تنص على "الاعتراف بفلسطين كدولة محتلة، واجب تحريرها، وأن الكيان الصهيوني كيان محتل وعنصري"، قد تجاوزت المليون توقيع.

أكثر من 3 ملايين موقّع

والخميس (24 سبتمبر)، نشر النعيمي عبر حسابه الرسمي في "تويتر"، صورة تشير إلى تخطي عدد الموقعين على الوثيقة حاجز ثلاثة ملايين، وهو ما عكس توجه الإماراتيين والعرب.

كما انضمت أكثر من ثلاثين جماعة ومنظمة شعبية مناهضة للتطبيع في الوطن العربي، للحملة الشعبية لدعم القضية الفلسطينية، ورفض التطبيع مع "إسرائيل". 

وفي السياق، قال "ائتلاف الخليج ضد التطبيع"، في بيان بعد يوم من إعلان الميثاق: إن "الوصول إلى مليون صوت رافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني هو إنجاز يعكس حالة الوعي الكبيرة التي تتحلى بها الشعوب العربية رغم كل الظروف الراهنة".

واعتبر الائتلاف أن الوصول إلى هذا العدد الكبير من الموقعين على الميثاق من دول عربية وإسلامية في ظرف وجيز "يؤكد عدالة القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

وكان الائتلاف قال في بيانه التأسيسي إن القبضة الأمنية المشددة التي تحكم الإمارات هي التي تحول دون رفع الأصوات المناهضة للتطبيع داخل البلاد، مؤكداً أن الإماراتيين بالداخل يعيشون على وقع ترهيب أمني غير مسبوق.

ومما يؤكد هذه الفرضية أن البحرين، التي تحظى بفرص أقل من الإمارات في القدرة على إسكات المعارضة، شهدت تظاهرات كبيرة لرفض اتفاق تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال.

البحرين

وقوبل التطبيع الإماراتي البحريني برفض شعبي عربي وإسلامي واسع، كما أعلنت فلسطين تخليها عن رئاسة الدورة الحالية للجامعة العربية اعتراضاً على موقف الأخيرة من التطبيع، وإسقاطها قراراً فلسطينياً يدين التطبيع.

مكة المكرمة