نائبة أردنية لـ"الخليج أونلاين": حكومة الرزاز فشلت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GeMxxx

هدى العتوم: نعاني في الأردن من سوء إدارة المال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-03-2019 الساعة 18:14

قالت النائبة الأردنية هدى العتوم، اليوم الأربعاء، إن حكومة بلادها فشلت فشلاً ذريعاً في الملف الاقتصادي، وإن ملايين الدنانير تنفق بسوء إدارة واستخفاف.

وبيّنت العتوم في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن "الأردن بحاجة لشيء واضح المعالم في الجزء الاقتصادي، وهو ما طُلب من الحكومة سابقاً، إلا أننا نرى فشلاً ذريعاً بهذا الاتجاه".

وأكدت أنه لا يوجد أي تغيير في الكثير من الملفات منذ تكليف عمر الرزاز (رئيس الوزراء الأردني، كُلّف في 5 يونيو 2018).

وجاء تكليف الرزاز بعد إضرابات ومظاهرات طالبت بتحسين أوضاع المواطنين وانتقدت الحكومة السابقة وطالبت بإسقاطها، وعقب تعيينه كانت هناك آمال كبيرة بتغييرات جذرية.

إلا أن النائبة الأردنية العتوم بيّنت أن الواقع مخالف للتوقعات بالكثير من الملفات؛ فمثلاً "عندما تصدر التقارير المالية بقضية الجمارك والضرائب لا نجد فيها أي نتيجة أو تقدم، وعكس التوقعات".

وأضافت: "كما نرى تراجعاً هائلاً على الرغم من أن هذا الملف كان ثابتاً سابقاً وله مردودات كبيرة لخزينة الدولة".

ويأتي هذا التراجع بسبب إجراءات الحكومة على الهايبرد (سيارات) وقضايا الترخيص والإعفاءات الجمركية، وفق ما بيّنت العتوم.

وأضافت العتوم: إن "الحكومة كان مرجواً منها شيء مختلف في ملف الفقر والبطالة، وهما الملفان الأكثر خطورة، ولم نرَ فيهما شيئاً يُذكر ، بالإضافة إلى قضية الحريات العامة".

وعن المقارنة ما بين ردود فعل الشارع الأردني على مجيء الرزاز وكيفية رده الآن، قالت: "عند مجيئه كانت الأصوات تعلو بدعمه وتأييده، والآن لا يوجد تأييد، وإنما انتقادات هائلة له".

وفي مجال النزاهة والشفافية بيّنت العتوم أن الحكومة فشلت أيضاً؛ إذ "عيّنت أشخاصاً دون مقابلات، ولم يكونوا أصحاب كفاءة، وبطريقة فجّة، وهم غير مقبولين".

وحتى لو صححت الحكومة بعض التعيينات فإن هذا لا يحسب لها، على حد قول العتوم؛ لأن الوضع الحقيقي والصحيح ألا يكون هذا الخطأ من البداية، مؤكدة أنه لولا تدخل الملك لما حُلّ.

وألغى الرزاز تعيينات في وزارة العدل برواتب مرتفعة؛ إثر موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي عقب تسريب قيمة الرواتب، ما دفع عاهل البلاد، الملك عبد الله الثاني، للتدخل.

كما أن حكومة الرزاز تعلّق القضايا الصغيرة بشكل طويل جداً، وتبقى تتداعى في ظل الوعود، وفق ما قالت العتوم.

وحول السيناريوهات المتوقعة بيّنت العتوم أنه كان هناك خياران؛ أولهما تغيير الحكومة وهو غير مرجّح، أما السيناريو الآخر فتغيير موسّع في حكومة الرزاز، وهذا هو الذي يطفو على السطح.

وتدعم حركة النواب والشارع التغيير الحكومي الموسّع؛ لأن الأشخاص أنفسهم الذين طُعن بكفاءتهم وانتُقدوا ما زالوا في الحكومة، وهم في التخطيط والطاقة والاتصالات والسياحة.

جميع هذه الملفات عقّدت المشهد السياسي الذي تمر به حكومة الرزاز في الوضع الحالي، بحسب العتوم، إضافة إلى ذلك الإخفاقات الميدانية، إذ تظهر القضية ولا تُحل مباشرة.

وقالت العتوم إن الحكومة عاجزة عن السير في العديد من الملفات، والأصل أن تكون لديها مبادرات سريعة لحل القضايا.

وأكدت أن "القضية ليست عجزاً مالياً وإنما عجز عن إدارة المال؛ إذ لا يمكن التوسع في مبانٍ قبل حل قضية جسور البحر الميت، والطريق الصحراوي".

وأشارت إلى حراك العاطلين عن العمل الذي خرج من محافظة معان باتجاه الديوان الملكي للمطالبة بوظائف.

وقالت: إن الذين خرجوا "انتظروا أمام الديوان الملكي، الذي تعهّد بإيجاد حل لهم، وصرف لهم 200 دينار شهرياً (280 دولاراً) حتى إيجاد عمل لهم".

إلا أنها أكدت أن التوجه للديوان لحل القضايا يعني عدم وجود لازمة للحكومة، ويعني إعداماً لها، وتصبح عبئاً على المشهد السياسي في الأردن.

مكة المكرمة