نائب بحريني سابق: مؤتمر المنامة تدنيس لتاريخ البلاد وتشويه لها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GXbaa9

أكد ناصر الفضالة رفض الشعب البحريني القاطع للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-06-2019 الساعة 15:19

أكد النائب البحريني السابق، ناصر الفضالة، أن عقد مؤتمر إعلان الشطر الاقتصادي من "صفقة القرن" في المنامة يُعدّ بالون اختبار من قبل أمريكا و"إسرائيل" للشعوب في المنطقة (العربية).

وقال الفضالة في تصريحه لـ"الخليج أونلاين"، اليوم الأربعاء: إن "البحرين ستكون نموذجاً"، مبيناً أن أمريكا مارست ضغوطها من ناحية المساعدات، ما أجبر بلاده على الخضوع.

ويُعقد في العاصمة المنامة "ورشة البحرين للسلام والازدهار"، على مدار يومي 25 و26 يونيو الجاري، ويطرح الخطة الاقتصادية لـ"صفقة القرن" التي تقوّض الحق الفلسطيني، وتحاول أمريكا من خلالها إنهاء الصراع في فلسطين.

ولاقى المؤتمر رفضاً شعبياً كبيراً في البحرين، كما رفضته الشعوب العربية على الرغم من مشاركة العديد من الدول، أبرزها السعودية، والإمارات، والأردن، والمغرب، ومصر. فيما رفضت فلسطين المشاركة.

وحول رفض شعب البحرين الكبير لهذا المؤتمر، أكد الفضالة أن "الرأي الشعبي يُشكّل ضغطاً"، وأن الحدث هو فرصة لتثقيف الناس بأهمية التصدي لموجات التطبيع التي تغزو المنطقة.

وبين النائب السابق أن "هذا المؤتمر يجمع بين التطبيع وصفقة العار التي يتبناها (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب وأرسل السمسار صهره (جاريد كوشنر عرّاب صفقة القرن) حتى يمهد لهذه الصفقة.

وأوضح الفضالة: "نحن انتهزنا هذه الفرصة كقوى شعبية، وكل الجمعيات البحرينية أبدت رأيها حول هذا المؤتمر ورفضت استضافة الصهاينة القتلة، الذين يتجولون في الشوارع ويدنسون بلدنا".

وعملت الجمعيات البحرينية على توعية الشعب بخطورة ما يحدث، وبين الفضالة أن "التجاوب الشعبي كبير جداً، حتى وإن كان هناك تجاهل من منظمي المؤتمر الذين يمثلون الدولة، إلا أن هناك جهات رسمية بدأ يؤثر فيها الضغط وبدأت تتململ".

ما دور مجلس النواب البحريني؟

وحول ردة فعل مجلس النواب البحريني قال الفضالة في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "المجلس في هذه الدورة أثبت أنه يضم مجموعة من الصُمّ والخُرس الذين لا يتحدثون ولا يسمعون ولا يتفاعلون، إلا اثنين أو ثلاثة منهم".

وتابع: "مع الأسف هناك لجنة دائمة في هذا البرلمان اسمها اللجنة البرلمانية لمناصرة الشعب الفلسطيني إلا أنها أدارت ظهرها للحدث، وهناك كتل من المجلس باركت المؤتمر واعتبرته فرصة للازدهار وتبنّت الخطاب الرسمي".

وإثر هذا التصرف من المجلس، بين الفضالة أن "الشعب (البحريني) يعيش فترة خذلان من المجلس المعاق الذي ينحاز لبعض المسؤولين ويردد خطابهم كالببغاء".

كما أشار الفضالة إلى الوقفة المُشرّفة التي وقفها البرلمان الكويتي، وأشاد بها.

وكان البرلمان الكويتي دعا إلى مقاطعة هذا المؤتمر، وطالب بأخذ موقف حازم وحاسم تجاهه.

وقال الفضالة لـ"الخليج أونلاين": "نفذنا عدة فعاليات من قبل المبادرة الوطنية البحرينية لمقاومة التطبيع (تضم أكثر من 25 جمعية من جمعيات المجتمع المدني المعنية بفلسطين وغيرها)، ووضعنا برنامجاً لمقاومة هذا المؤتمر".

وبين الفضالة أن "الذي نجح من هذه الخطة هو الشجب والاستنكار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتواصل مع الجهات المؤثرة في البحرين والتي استجابت بشكل كبير، بالإضافة للاتصال مع الجهات الإعلامية".

وأكد متأسفاً أنه "تم منع الكثير من الفعاليات، مثل وقفة احتجاجية، وندوة عن صفقة القرن، ويمارس نوع من الضغط والتخويف (مثل إغلاقها) ما يؤدي لمنعها".

إلا أن الشارع البحريني مستمر في تصعيد خطابه ضد التطبيع، وفق ما أكد الفضالة.

والهدف من هذا التصعيد- وفق الفضالة- هو إحراج من يتخذ القرارات التي تضرّ بالقضية الفلسطينية.

وقال الفضالة: "نراهن على أن الأنظمة مهما طَبّعت فإن الشعوب هي التي تستطيع أن تُفشل هذا التطبيع، بممارساتها وتثقيفها"، مضيفاً: "نفنّد ما يُطرح من بعض الوزارات بالإضافة لتفنيد مخرجات هذا المؤتمر الفاشل".

وأكد أن "هذا تدنيس للتاريخ المُشرّف للبلاد وتشويه لها، عقب رفع سمعة البحرين عالياً بنصرة الشعب الفلسطيني عبر السنوات".

ونشر النائب البحريني السابق عبر حسابه على موقع "تويتر" العديد من التغريدات الرافضة للتطبيع مع الاحتلال. 

 

مكة المكرمة