ناجون من مجزرة الموصل: عشرات الجثث ما تزال تحت الأنقاض

معركة الموصل تتسبب بارتكاب "مجازر" بحق المدنيين

معركة الموصل تتسبب بارتكاب "مجازر" بحق المدنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 27-03-2017 الساعة 12:20


ما تزال تداعيات مجزرة الموصل، شمالي العراق، تلقى تفاعلاً إعلامياً دولياً، خاصة في ظل منع السلطات العراقية لوسائل إعلام محلية ودولية من الدخول إلى الأحياء التي قُصفت؛ للوقوف على تفاصيل المجزرة المروعة التي جرت هناك.

ذلك ما تشير إليه صحيفة الغارديان البريطانية، التي أجرت مقابلات مع اثنين من الناجين من تلك "المجزرة"، عقب وصولهم إلى مستشفيات أربيل، ونقلت عنهم تفاصيل ما جرى، حيث أكدا أن الطيران الحربي قصف أحياءهم، في وقت رفضت السلطات المحلية إرسال فرق الإنقاذ إلى تلك الأحياء حتى بعد أيام من وقوع المجزرة، مؤكدين أن العشرات من الجثث ما زالت تحت الأنقاض.

وتلفت الصحيفة اللندنية الانتباه إلى أن إعلان السلطات العراقية وقف تقدمها وهجومها على أحياء الموصل الغربية، شكل فرصة مناسبة لإجلاء العشرات من العوائل التي نجت من القصف، من بينهم أسعد، أحد الناجين من مجزرة حي اليرموك، وهي مجزرة أخرى وقعت في حي آخر غير مجزرة موصل الجديدة.

اقرأ أيضاً :

بحجة إيران.. هل يغزو ترامب العراق؟

ووفقاً للغارديان، يقول أسعد، وله من العمر 32 عاماً: "لا يزال هناك ستة من عائلتي تحت الأنقاض. فقدت أبي، كان يموت أمامي عقب القصف، وأخي وشقيقتي واثنين من أبناء عمي. والدتي نجت، غير أنها تعرضت للقصف بعد أن أجليناها من مكانها، وهي الآن مصابة إصابة بالغة".

ويضيف: "15 شخصاً في حي اليرموك ظلوا تحت الأنقاض عقب سلسلة من الغارات التي شنها طيران التحالف الدولي لدعم تقدم القوات العراقية، عشرات الأشخاص ظلوا تحت الأنقاض في موصل الجديدة، لم يكن هناك أي فرق إنقاذ، كنا نقوم باستخراج الجثث بالاعتماد على ما لدينا من معدات بسيطة".

الحكومة العراقية ألقت باللوم على تنظيم الدولة في تأخر وصول فرق الإنقاذ، كما أن وزارة الدفاع العراقية نفت أن تكون طائرات التحالف هي من قصفت، مشيرة إلى أن تنظيم الدولة هو من فخخ المنازل بعد أن حشر الناس في داخل أقبيتها، بحسب الصحيفة.

وتابعت أن قيادة التحالف الدولي قالت في بيان لها إن طيران التحالف هو من نفذ عملية قصف ثلاثة منازل في موصل الجديدة، مؤكدة في بيان رسمي أن القصف جاء بناءً على طلب من القيادة العراقية.

وتواصل الصحيفة: "نساء وأطفال بأعداد كبيرة ما زالوا تحت أنقاض المنازل لا يمكن الوصول إليهم، فضلاً عن أن القصف استمر لعدة أيام على أحياء الموصل الغربية، وتحديداً من تاريخ 17 مارس/آذار الجاري وحتى 22 من الشهر نفسه، الأمر الذي منع أي عملية لإسعاف وإخراج الناس من تحت الأنقاض".

ونقلت عن عبد الوهاب الهاشمي، أحد الناجين من مجزرة الموصل، قوله: إنه "لم يكن هناك أي إمكانية للقيام بأي فعل"، مشيراً إلى أن جثث جيرانه ظلت مدفونة تحت أنقاض المنازل بحي المنصور لعدة أيام.

ويضيف: "الناس هناك لا يمكنهم الخروج من الأحياء القديمة؛ داعش يمنع خروج الأهالي، هناك أكثر من 350 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل تلك الأحياء".

وأضافت الغارديان: "يقول جوناثان وبتال، منسق المشروع الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود جنوبي الموصل، إن الناجين وصلوا إلى المركز بعد أربعة أيام من المجزرة، كان وضعهم صعباً جداً".

شهود عيان يتحدثون عن عدة مجازر حصلت في الموصل، وليس في حي موصل الجديدة، فهناك أنباء عن منازل تعرضت للقصف في حي اليرموك والمنصور بالإضافة الى موصل الجديدة، بحسب الغارديان، التي بينت أن "التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وعد بفتح تحقيق في المجزرة، التي يعتقد أنها أسفرت عن عشرات الجثث ما زالت تحت الأنقاض".

وختمت أن "التحالف الدولي اعترف في بيان له بقصف طائراته لأحياء في الموصل الغربية، مؤكداً أن القصف جاء بناءً على طلب من القيادة العراقية".

مكة المكرمة