ناشينال إنترست: الأردن حضن "داعش" الآمن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4EjMq

انحسر وجود تنظيم "داعش" في العراق وسوريا

Linkedin
whatsapp
الخميس، 01-11-2018 الساعة 17:35

نشرت مجلة ناشينال إنترست الأمريكية تقريراً للكاتبة إميلي برزي بوروسكي، الباحثة في مجلس السياسة الخارجية الأمريكية في واشنطن، يفيد بأن تنظيم "داعش" قد يتلاشى، لكن مقاتليه قد يجدون قريباً ملاذاً آمناً في الأردن.

وذكر التقرير، الذي نُشر الخميس، أن سمعة الأردن كدولة مستقرّة وحليف رئيسي في الحرب على تنظيم "داعش" وضعته في مقدمة "الحرب على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة. لكن المؤشرات داخل المملكة توحي بأن البلاد -وعلى الرغم من جميع علاقاتها مع الغرب- يمكن أن تصبح قريباً هدفاً خطيراً للتنظيم.

التقرير أشار إلى أنه في أغسطس 2018، "أدى هجوم إرهابي في مدينة السلط إلى مقتل 4 من عناصر الأمن الأردني وجرح 16 مدنياً. وقد اعتُقل 5 مواطنين أردنيين ينتمون إلى الفكر الراديكالي للتنظيم في أعقاب الهجوم".

التقرير ذكر أنه كان لدى المهاجمين كميات كبيرة من المتفجرات محلية الصنع مدفونة في مكان قريب، كان الهدف منها شن هجمات على المدنيين والمنشآت الأمنية.

تقول الكاتبة في تقريرها: إن "الحادثة قد حطّمت الهدوء الذي ساد داخل المملكة في السنوات الأخيرة. ولكنها قد تكون أيضاً نذيراً لأشياء مقبلة؛ وذلك لأن النشاط المتطرّف في الأردن آخذ في الارتفاع، منذ عام 2015، ما أدى إلى تزايد عدد الخلايا الإرهابية ومحاولة شنّ الهجمات".

وبحسب الكاتبة فإن "الأرقام تروي القصة؛ الأردن يحتل المرتبة الثالثة كأكبر مصدّر للمقاتلين الأجانب إلى تنظيم الدولة. سافر نحو 3000 متشدّد أردني للانضمام إلى صفوف التنظيم، ما يثبت أن البلاد هي عرضة بشدة للتطرّف".

علاوة على ذلك، تقول الكاتبة، ذكر تقرير المركز الدولي لدراسات التطرّف العنيف لعام 2017 أنه ينجذب العديد من الأردنيين إلى "داعش" بسبب البطالة والفقر.

وتوقع التقرير عودة المقاتلين الأجانب إلى بلادهم الأصلية مع استمرار تراجع "داعش" في كلٍّ من سوريا والعراق.

وفي حالة الأردن، يشير التقرير إلى أنه "يوجد 250 منهم بالفعل (من داعش). وبينما نجحت عمّان سابقاً في منع الهجمات، سيصبح من الصعب على نحو متزايد فعل ذلك في الوقت الذي يبدأ فيه الخريجون الأردنيون في الحرب الأهلية السورية بالعودة".

ووفقاً لما جاء في التقرير؛ "سيكون لدى هؤلاء المقاتلين المجهّزين بأيديولوجية الدولة الإسلامية المدمِّرة، والمسلّحين بالتدريب القتالي وخبرات ساحة المعركة، القدرة على تجنيد وتعبئة السكان المستضعفين بشكل مباشر، أو التأثير فيهم من خلال الوكلاء والعلاقات العائلية".

أما الأكثر عرضة للخطر من هذا، بحسب التقرير، أن اللاجئين السوريين يعيشون حالياً في ظروف قاسية، ويعيشون في مخيمات مكتظّة، حيث يتعرّضون لمستويات عالية من الجوع والفقر والجريمة المحلية، وكل ذلك يعمل كمساهم رئيسي محتمل في التطرّف.

وتقول الكاتبة في تقريرها: إنه "في هذه الأثناء لا تزال سياسة مكافحة الإرهاب في البلاد مثيرة للجدل؛ على سبيل المثال جرّمت الأردن فعل الانضمام أو حتى دعم منظمات إرهابية، ومن ضمن ذلك تنظيم داعش الإرهابي، لكن هذا التركيز على الأمن القاسي جعل من الصعب على السلطات في عمّان أن توقف التوظيف الراديكالي أو الانخراط بشكل استباقي في المنافسة الأيديولوجية".

ومع ذلك بدأت المملكة بالحصول على مساعدة في هذا الشأن؛ ففي مارس 2018، اشتركت مع الولايات المتحدة في إطلاق مركز تدريب جديد لمكافحة الإرهاب جنوبي عمان، بحسب التقرير.

التقرير بيّن أن "هذا المركز، صُمّم لزيادة قدرة الأردن على مكافحة الإرهاب الداخلي، مع تعهّد بأن تكون مدته 4 سنوات، بتخصيص نحو 350 مليون دولار من المساعدات العسكرية".

يقول التقرير: إنه "مع ذلك فإن هذا الجهد لا يزال وليداً، ولم يحقّق بعد أي نتائج ملموسة في تحسين الوضع الأمني في عمان. وهو الشيء الذي لم يوله المجتمع الدولي اهتماماً كبيراً، مفضّلاً التركيز على تفكيك داعش في سوريا ومحاربة مقاتلي داعش المتجهين إلى أوروبا".

مكة المكرمة