ناشينال إنترست: هل تسير الجزائر على طريق مصر؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GmWexP

هل سيسمح الجيش الجزائري بإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة عقب تنحي بوتفليقة؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-04-2019 الساعة 14:45

تساءل الباحث في الشؤون الأفريقية مايكل جريكو، والصحفي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط كريم رزق، فيما إذا كانت الجزائر ستسير على طريق مصر بعد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقالته من منصبه إثر تظاهرات شعبية استمرت أكثر من ستة أشهر.

وقال الكاتبان، في مقال مشترك لهما في مجلة "ناشينال إنترست" الأمريكية، إن بوتفليقة تخلى عن السلطة بعد تظاهرات طالبت أولاً بعدم ترشحه لانتخابات الرئاسة، ثم بعد أن قرر ذلك عادت التظاهرات لتجدد مطالبتها برحيله ورحيل النظام، قبل أن تصدر قرارات- يبدو أنها كانت مضللة- تحدثت عن تنحية بوتفليقة لكبار الجنرالات في الجيش.

وأوضح الكاتبان أن تلك التقارير الصحيفة التي تحدثت عن إقالات أقدم عليها بوتفليقة أسهمت في تأجيج الجيش ضده، بالإضافة إلى الشارع، وهو ما عجل على ما يبدو من دفعه لتقديم الاستقالة، فقد رفضت وزارة الدفاع تلك الإقالات ووصفتها بأنها أخبار كاذبة.

وإثر تلك التقارير طالب رئيس أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، بوتفليقة بالاستقالة، يوم الاثنين الماضي، حيث كانت هناك مقاومة لمثل هذا الطلب من داخل القصر الرئاسي، وخاصة من قبل شقيق بوتفليقة، سعيد، إذ يؤكد المراقبون أن سعيد كان هو القائد الفعلي للجزائر منذ مرض شقيقه بالسكتة الدماغية عام 2013، بحسب ما يؤكده الكاتبان.

ويتابعان أنه بعد مدة وجيزة من استقالة بوتفليقة سرت أنباء غير مؤكدة عن اعتقال سعيد بسبب اتهامات بالفساد.

الآن وبعد أن استقال بوتفليقة فإن السؤال الذي يتبادر لأذهان الجميع: هل سيسمح الجيش الجزائري بإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة بعد مرحلة انتقالية مدتها تسعون يوماً؟

ويقول الكاتبان: "لقد رأينا سيناريو واحداً بارزاً في مصر، عندما حكم المجلس العسكري لفترة انتقالية، وسمح بإجراء انتخابات حرة أسفرت عن فوز مرشح الإخوان المسلمين، محمد مرسي، ولكن بعد عام واحد، أطاح به وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي، بسبب ضغط شعبي من جهة، وأيضاً خوف الجيش من تقييد سلطاته من قبل الرئيس المنتخب، من جهة أخرى".

وبالنسبة للجزائر فإن الاحتمال الأقرب هو أن يسمح الجيش بإجراء انتخابات تؤدي إلى تولّي إصلاحيين زمام الأمور، ومن ثم اللجوء لإصلاحات دستورية قد تؤدي إلى تقييد يد العسكر ومكافحة عمليات الفساد التي كانت تجري تحت غطاء من السرية وانعدام الشفافية.

ورجح الكاتبان أن تكون ثمة شخصية توافقية يقدمها الجيش ويوافق عليها الشعب؛ حتى لا يفقد العسكر سلطتهم، مرجحين ترشيح القايد صالح لمنصب الرئاسة في الانتخابات المقبلة، بعد أن اكتسب شعبية كبيرة إثر مطالبته باستقالة بوتفليقة.

مكة المكرمة