"ناشينال إنترست": 5 خرافات حول النووي السعودي

يرى الكاتب أن السعودية ليست بحاجة إلى الطاقة النووية

يرى الكاتب أن السعودية ليست بحاجة إلى الطاقة النووية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 07-03-2018 الساعة 13:42


نشرت صحيفة "ناشينال إنترست" الأمريكية مقالاً للمدير التنفيذي لمركز تعليم سياسة منع انتشار الأسلحة النووية، هنري سوكولسكي، تحدث فيه عن خمس حقائق، أو "خرافات"، كما أطلق عليها، حول النووي السعودي.

وقال هنري سوكولسكي إنه منذ إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أنها ستبرم اتفاقية تعاون نووي مدني مع السعودية، كُتب الكثير عن هذا الموضوع، وأغلبه ركز على أهمية أن تستوعب واشنطن الرغبة السعودية في تخصيب اليورانيوم.

- الخرافة الأولى

إذا ما أريد أن يكون للسعودية مستقبل اقتصادي مزدهر؛ يتعين علينا أن نفي بمتطلباتها المتنامية من الطاقة عن طريق استهلاك كميات أقل من النفط، ولهذا يُصر المؤيدون على توقيع الاتفاق النووي مع الرياض على حاجة السعودية إلى 16 مفاعلاً كبيراً، وعلى الرغم من تكرار ذلك فليس صحيحاً، ففي العام 2012 أعلن السعوديون عزمهم على بناء 16 مفاعلاً نووياً بحلول العام 2030، ولكن في العام 2017 دفع المخططون السعوديون التاريخ إلى 2040، وبعد ذلك بوقت قصير دعم ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، خطة للتنمية عرفت برؤية 2030، وهي الخطة التي تضمنت بناء مفاعلين فقط، ويبدو أن ذلك يعود إلى انخفاض أسعار النفط.

ويرى الكاتب أن السعودية ليست بحاجة إلى الطاقة النووية، فالدراسات الحديثة أثبتت أن السعوديين بإمكانهم تلبية احتياجاتهم من الطاقة بتكلفة أقل من خلال تطوير موارد الغاز الطبيعي والاستثمار في الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية والرياح، كما أن هناك قيمة اقتصادية أكبر لتطوير الشبكة الكهربائية.

- الخرافة الثانية

وتقول، بحسب الكاتب، إنه من دون اتفاق نووي رسمي مع الرياض فإن أمريكا سوف تخسر مليارات الدولارات من تصدير الأجهزة النووية والفنية إلى السعودية.

اقرأ أيضاً :

هيئة كبار علماء السعودية.. فتاوى تحت رغبات السلطة!

وتفترض هذه النظرية أن المملكة ستلتزم بخطة الطاقة التي أعلنت عنها عام 2012، التي عادت وتراجعت عنها، كما أنها تفترض، خطأً، أن أمريكا لا تزال تصنِّع مفاعلات للتصدير. والشركة الوحيدة التي مقرها في الولايات المتحدة وتهتم بنشاط التصدير إلى السعودية هي ويستنغهاوس، وهي شركة مملوكة بالكامل للأجانب، وتصمم المفاعلات، وهذه الشركة حالياً تعاني من الإفلاس، ومن ثم فإنها سوف تسعى إلى إقناع واشنطن أن لديها القدرة على دخول السوق السعودي.

- الخرافة الثالثة

في حال فشلت الشركة الأمريكية في الفوز بعقد الصفقة مع السعودية، فإن الروس أو الصينيين سيقللون من التأثير النووي في المنطقة.

ويرى الكاتب أن هذه الحجة "الأشد فظاعة"، فالدافع غير المعلن للمملكة هو متابعة البرنامج النووي للوصول إلى خيار تصنيع الأسلحة النووية، إذا لزم الأمر، لردع إيران، وهو ما من شأنه أن يحول دون لجوء السعودية إلى روسيا التي بنت مفاعلات نووية لإيران، مما يعني أن لجوء السعودية لروسيا سيمنح إيران معرفة ما تقوم به السعودية في المجال النووي.

أما بالنسبة إلى الشراء من الصين فإن الأمر سيكون محفوفاً بالمخاطر، فقد واجه الصينيون مؤخراً؛ مخاوف تتعلق بالسلامة.

- الخرافة الرابعة

السعودية ستنفق مليارات الدولارات من أجل تغذية مفاعلاتها الخاصة باليورانيوم، وهو ما سيكون له جانب اقتصادي كبير، وهذا الأمر غير صحيح أيضاً، فهو يمكن أن يكون صحيحاً لو أن لدى السعودية مفاعلات قائمة فعلاً وتحتاج إلى يورانيوم مخصب، فما بالك وهي لا تملك إلى الآن أي مفاعل نووي؟

- الخرافة الخامسة

ستحقق الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من المكاسب من خلال قبول طلب السعودية بتخصيب اليورانيوم بدلاً من رفضه.

يقول مؤيدو توقيع اتفاق نووي أمريكي سعودي، إن السعودية سوف تتعهد بعدم معالجة اليورانيوم وإعادة تخصيبه، وأن تطلب واشنطن من الرياض تأجيل هذه الخطوة عدة سنوات، لأن السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم سيفتح أمامها الباب واسعاً لإنتاج الأسلحة النووية، وهو ما يكمن أن يكون وسيلة لردع إيران.

ويختم كاتب المقال (المدير التنفيذي لمركز تعليم سياسة منع انتشار الأسلحة النووية، هنري سوكولسكي) بالقول: إن أياً من البرنامجين النوويين، الإيراني والسعودي، لن يكونا سلميين، ومن هنا فإن السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم بعد بناء المفاعلات النووية، سيؤدي إلى تشجيع أطراف أخرى بالمنطقة على ذلك مثل الإمارات ومصر، وكذلك المغرب وتركيا، ومن ثم انتشار جديد للأسلحة النووية.

مكة المكرمة