ناشينال إنتيريست: إيران تلعب لعبة طويلة المدى لضرب الاتفاق النووي

 إيران استطاعت أن تلزم المستثمرين بالتزامات مالية كبيرة في وقت رفع العقوبات

إيران استطاعت أن تلزم المستثمرين بالتزامات مالية كبيرة في وقت رفع العقوبات

Linkedin
whatsapp
الأحد، 04-09-2016 الساعة 13:58


قالت صحيفة ناشينال إنتيريست الأمريكية إن إيران تلعب لعبة طويلة المدى للقفز فوق بنود الاتفاق النووي، عن طريق إقامة مشاريع وعلاقات اقتصادية طويلة المدى، من شأنها أن تكون عامل ضغط ضد أي عقوبات مستقبلية.

وأشارت إلى أن الجهود الدبلوماسية الأخيرة من جانب طهران، بحسب الصحيفة، تكشف عن أنها تتبنى استراتيجية ذات شقين؛ خارجي وداخلي، نحو جذب الاستثمارات وإعادة اندماجها في الاقتصاد العالمي.

وتشير إلى أن إيران تسعى لجذب رؤوس الأموال الأجنبية لإعادة بناء البنية التحتية الداخلية للبلاد، في حين تستخدم رأس المال الإيراني لتمويل بناء مصافي النفط في جميع أنحاء العالم.

ومع احتياجات الاستثمار في البنية التحتية الإيرانية التي تقدر بألف مليار على مدى السنوات العشر المقبلة، سوف تعتمد طهران بشكل كبير على المبالغ الكبيرة ورؤوس الأموال التي سيضعها المستثمرون من أجل إعادة بناء بنيتها التحتية.

لكن الاعتماد الإيراني الكبير على ترتيبات تمويل مشاريعها له عواقب على ديمومة الشروط الأولية للاتفاق النووي الإيراني، إذ سيخلق مجموعة يحتمل أن تكون فريدة من الحوافز لمختلف الأطراف في حال تخلف إيران عن التزاماتها، بأن إيران قد لحقت بركب الاقتصاد العالمي، وأن التدابير التي من الممكن أن تتخذ ضدها باتت أكثر صعوبة.

وممّا يعزز من فرضية نجاح استراتيجية إيران في تعزيز اقتصادها على المدى الطويل، أن واحدة من السمات الأكثر أهمية في الاتفاق النووي أن الشركات لن تعاقب بشكل مباشر إذا ثبت دخولها في اتفاقات مع إيران في وقت رفع العقوبات. وعلاوة على ذلك، يمكن أن تستفيد هذه الشركات أيضاً من فترة السماح للمستثمرين في عمليات اقتصادية محدودة في إيران وفقاً للاتفاق؛ ما يسمح لها بخلق روابط اقتصادية طويلة المدى.

ونظراً لوجود بعض القيود حالياً على النشاط الاقتصادي الإيراني، إلا أن استراتيجية إيران ستعمد إلى استخدام نظرية التمويل طويل الأجل مع المستثمرين الأجانب، والذي يمنح إيران قوة إضافية ضد الجهود الرامية إلى تنفيذ بنود الاتفاق قبل انتهاء صلاحيته فيما يقرب من خمسة عشر عاماً.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول: "إن نفوذ إيران سيتزايد رغم تلاعبها بشروط الاتفاق؛ لأن أي إعادة لفرض العقوبات من قِبل الأمم المتحدة سوف تتطلب تنسيقاً دولياً كبيراً، وهذا التنسيق سوف يثبت على الأرجح أنه أكثر صعوبة من ذي قبل؛ لأن إيران استطاعت أن تلزم المستثمرين بالتزامات مالية كبيرة في وقت رفع العقوبات، ومن ثم فلديهم الكثير ليخسروه".

مكة المكرمة