ناشيونال إنترست: لهذه الأسباب مشكلة إيران أكبر من تهديد بيونغ يانغ

كان الهدف من الاتفاق النووي الإيراني تشجيع طهران على تحسين العلاقات

كان الهدف من الاتفاق النووي الإيراني تشجيع طهران على تحسين العلاقات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-12-2017 الساعة 09:20


اعتبرت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية أن إيران تمثل مشكلة أكبر من تهديد كوريا الشمالية، مشيرة في هذا الصدد إلى أنه عقب الاتفاق النووي الذي وقعته الدول 5+1 مع إيران، الذي عرف باسم صفقة النووي، فإن طهران حصلت على مليارات الدولارات من جراء تخفيف العقوبات التي كانت مفروضة عليها.

وهذا الأمر أسهم في زيادة فاعلية إيران الخارجية التي باتت من خلالها تهدد الاستقرار الإقليمي، من خلال وكلائها المنتشرين في العديد من الدول.

وتتابع المجلة أن الشرق الأوسط يعيش اليوم حالة من الغموض؛ حيث تهدد الحروب التي تشنها إيران بالوكالة كلاً من العراق وسوريا ولبنان ومالي، إلى جانب اندلاع عنف جديد إثر قرار دونالد ترامب الأخير بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بأنها دولة إرهابية؛ ممَّا يشجع على مزيد من التوتر والاضطراب في المنطقة يمكن أن تستغلهما إيران لمصلحتها.

لقد كان الهدف من الاتفاق النووي الذي وقع مع إيران هو تشجيعها من أجل بدء مرحلة جديدة من العلاقات بين إيران والغرب وطهران ودول الشرق الأوسط السنية، إلا أن الملاحظ أن إيران زادت من تهديداتها للولايات المتحدة من خلال محاولة استهداف سفن أمريكية قبالة اليمن من خلال الحوثيين وكلاء إيران في المنطقة، الأمر الذي دفع بكثيرين إلى الحديث عن ضعف أمريكي غربي لا يشبه ذاك الذي كان حاضراً عقب الحرب العالمية الثانية بوجه أي تهديد محتمل.

الإجراءات الإيرانية في الشرق الأوسط شجعت الروس على التهديد بحرب نووية، وشجعت أيضاً الصينيين لفرض قيود كبيرة على حرية التعبير، في وقت زادت كوريا الشمالية من تجاربها الصاروخية.

اقرأ أيضاً :

فورين بوليسي: القدس ضحية للصراع الإيراني - السعودي

وترى المجلة أن الاتفاق النووي مع إيران الذي تبناه الرئيس السابق باراك أوباما، قد بني على معلومات كاذبة؛ لأنه لا يمكن التصديق بأن إيران يمكن أن تتخلى عن كونها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم.

وتقول المجلة: إن "الإيرانيين حصلوا على أفضل ما لدى أمريكا والغرب على طاولة المفاوضات، فعلى الرغم من الاتفاق النووي فإن أجهزة الاستخبارات الألمانية قالت إن إيران ما زالت تحاول شراء معدات نووية غير مشروعة من ألمانيا، كما أن طهران فتحت خزائنها لتمويل مليشيات إرهابية في العديد من دول الشرق الأوسط، في إطار سعيها للسيطرة على تلك المنطقة".

وأسهم رفع العقوبات عن إيران في زيادة النمو الاقتصادي، "وهو أمر لم يكونوا يحلمون به، على الرغم من أن الكثير من المراقبين يعتقدون أن الاتفاق شجع إيران على زيادة المشاكل في المنطقة، والآن وبعد أن بدأت أسعار النفط بالتعافي، فإن إيران ستحصل على المزيد من الفوائض المالية الأمر الذي قد يدفعها إلى زيادة الإنفاق على وكلائها في الشرق الأوسط، وهو ما حدا بالبعض من المحللين إلى اعتبار أن إيران هي القاعدة الجديدة، في إشارة إلى تنظيم القاعدة".

في المقابل، فإنه كلما قويت إيران وجماعاتها المسلحة في المنطقة فإن السعودية سوف تتجه إلى إسرائيل للحصول على مساعدة في مواجهة طهران، وهو ما تحدث به الجنرال غادي آيزنكوت قائد الجيش الإسرائيلي، الذي قال في مقابلة نادرة مع صحيفة "إيلاف" السعودية، إن إيران أكبر تهديد للمنطقة، وإن إسرائيل مستعدة لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الدول العربية المعتدلة مثل السعودية.

إن الاتفاق النووي الذي وقع مع إيران أكسبها قوة كبيرة وتأثيراً أوسع، ومن ثم باتت المشكلة معها أكثر صعوبة في التعامل معها للعام المقبل أو ربما السنوات المقبلة حتى.

مكة المكرمة