ناشيونال إنتيريست: هل يدعم ترامب قيام دولة كردية مستقلة؟

حلم الأكراد بدولة مستقلة على طاولة رئيس أمريكا الجديد

حلم الأكراد بدولة مستقلة على طاولة رئيس أمريكا الجديد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-01-2017 الساعة 15:16


تساءلت صحيفة ناشيونال إنتيريست الأمريكية، إن كان دونالد ترامب سيسعى إلى دعم قيام دولة كردية مستقلة، ضمن عملية إعادة رسم لخريطة المنطقة، في ظل الصراع القائم حالياً في كل من سوريا والعراق.

وأشار الكاتب اميتاي اتزيوني، في مقال له نشر في الصحيفة، إلى أن البعض يعتقد أنه بعد القضاء على تنظيم الدولة، سيعمد ترامب إلى سحب القوات الأمريكية من جزء كبير في المنطقة، في حين يأمل آخرون أنه سيؤكد الدور الأمريكي في الشرق الأوسط ، ويبعد كلاً من إيران وروسيا.

ويرى الكاتب أنه في كلتا الحالتين يجب على الولايات المتحدة أن تدعم قيام دولة كردية، حتى لو لاقت مثل هذه الخطوة معارضة من حكومتي بغداد وأنقرة.

اقرأ أيضاً :

بين الخليج وإيران.. 2016 عام القطيعة والمناورات والتسليح

وأوضح أن "الأكراد أكثر من لديهم الحق في الحصول على الاستقلال، وعلاوة على ذلك فإن مثل هذه الخطوة ستساعد في طمأنة حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة وأوروبا وجنوب شرق آسيا أن الولايات المتحدة ستقف معهم بدلاً من التخلي عنهم، كما فعلت مراراً مع الأكراد في الماضي"، بحسب تعبيره.

ويرى الكاتب أيضاً أن الوقت قد حان لإعادة رسم الخريطة، التي وصفها بأنها كانت مزورة لحدود العراق من قبل القوى الاستعمارية في نهاية الحرب العالمية الأولى، التي نتج عنها دمج الأكراد مع الجماعات العرقية والمذهبية الأخرى، الذين لديهم القليل من القواسم المشتركة.

وعرج على دور الأكراد في محاربة تنظيم الدولة من خلال قوات البيشمركة الكردية في العراق، مبيناً أن "هذه القوات أثبتت على الدوام بأنها قوة فعالة جداً في تحالفها مع الولايات المتحدة".

واستدرك قائلاً: "لكن على ما يبدو فإن هناك مشكلة تقف عائقاً أمام قيام دولة كردية مستقلة، نابعة من طبيعة تشكيل قوات البيشمركة نفسها، التي يعتبرها البعض قوة متماسكة".

واستطرد الكاتب "على الرغم من أن وسائل الإعلام الغربية كثيراً ما تشير إلى البيشمركة كقوة موحدة موالية للحكومة الإقليمية الكردية، إلا أن معظم البيشمركة تنتمي إلى واحد من الحزبين السياسيين الرئيسيين في كردستان العراق، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني (PUK )، اللذين خاضا حرباً أهلية بين عامي 1994 و1998".

ولا يزال الطرفان مختلفين حول مناطق السيطرة داخل كردستان العراق؛ إذ يسيطر حالياً الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني على منطقة أربيل ومحيطها ويحظى بدعم تركي، في حين يتركز حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية وما حولها.

ووفقاً للكاتب "لا يستطيع المرء أن يتنبأ بعد عقود من القمع بأن الأكراد سيرتقون إلى مستوى الحدث، إذا ما أتيحت لهم الفرصة لتشكيل دولة خاصة بهم، فضلاً عن الحصول على مستوى كافٍ من التوحد للاتفاق على أسس هذه الدولة، وكيف يمكن لها أن تحكم"، وفق قوله.

بالإضافة إلى ذلك فإن دعم دولة كردية يثير مجموعة كاملة من التحديات؛ أولها أن هذا الأمر إن تم فسيكون معاداة لحكومة بغداد، فضلاً عن أن المعارضة التركية لإقامة دولة كردية على حدودها ستكون شرسة للغاية، بحسب الكاتب.

مكة المكرمة