نجله يكشف.. ماذا حدث قبل دفن الرئيس محمد مرسي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lqk3de

عبد الله نجل الرئيس الراحل محمد مرسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-06-2019 الساعة 17:15

روى أحد أبناء الرئيس الراحل، محمد مرسي، اليوم السبت، اللحظات الأخيرة قبل دفن جثمانه في مثواه الأخير شرقي القاهرة.

وقال عبد الله نجل الرئيس الراحل، في منشور له عبر "فيسبوك": "هذه بشريات نسوقها إليكم في النظرة الأخيرة لنا أسرة الرئيس الشهيد محمد مرسي ونحن نودع جسده إلى مثواه الأخير، وتبقى روحه وأعماله وذكراه خالدة ما شاء الله بين أمته وشعبه بالرحمات والدعوات والذكر الطيب".

وأضاف: "بعد 10 ساعات من وفاة الرئيس الشهيد دخلنا على جسده الطاهر، وألقينا النظرة الأخيرة عليه في مستشفى سجن طرة (جنوب العاصمة) قبل تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه رحمه الله".

وتابع: "قد دخلنا على الرئيس الشهيد رحمه الله أول ما دخلنا، جميع أبنائه الذكور الأربع بمن فينا أسامة المعتقل على ذمة قضايا ملفقة، بالإضافة إلى حضور عمنا السيد مرسي وابنة الرئيس وزوجته"، بالإضافة إلى عدد كبير من مندوبي أجهزة الأمن.

وأشار إلى أنهم وجدوه "على وجه غير الذي نعرفه عليه، كما بدا وجهه شاحباً ومغضباً للغاية".

وكشف عن أنهم رفضوا وجود أي من العناصر الأمنية في مكان غسله.

وأضاف: "وبعدما أغلقنا الباب ونظرنا إلى وجه الرئيس الشهيد الذي بدا منذ لحظات عابساً كعادته مع هؤلاء الظالمين وجدناه تغير إلى غير تلك الملامح، إذ بدا رحمه الله هادئ الوجه مطمئن الملامح".

وأوضح أننا "بدأنا بالدعاء له وتوديعه وتقبيله، ثم بدأ الغسل وإذا بوجه الرئيس الشهيد وجسده يتغير إلى الوجه المضيء البشوش المبتسم، جميعنا لم يكن يصدق بدا هذا التغير في ملامح وجه الرئيس الشهيد على غير ما كان في حضرة المجرمين والعسكر إذ أصابتنا جميعاً الدهشة مما رأيناه".

وأكد أنه "لم تكن هذه معجزة ولا حياة بعد ممات وإنما يسوق ربنا لنا البشريات".

وتابع: "كلما زدنا جسد الشهيد ماءً وغسلاً ازداد وجهه ابتساماً وتهللاً، وما إن انتهينا من تكفينه رحمه الله ساق ربنا لنا بشرى أذان الفجر الذي نشهد الله أن أبانا رحمه الله لم يضيعه منذ عهدناه أبداً حاضراً في المسجد، وفي أثناء سجنه كان يرفع الأذان كل فجر ويصليه حاضراً".

ولفت إلى أنه "في هذه اللحظات المباركات تهلل وجه أبينا وازداد بياضاً، مما أنزل علينا السكينة وشعرنا بغشيات الرحمات من رب العالمين".

واعتبر أن "هذا المشهد الذي أجمعت أسرة الرئيس الشهيد على مشاهدته جميعاً بدا لنا علامة وكرامة من الله يمكن تأويلها برفض الرئيس الشهيد الضيم والظلم بقلبه ولسانه ووجهه ونفسه وقتما كان في يد هذه العصابة المجرمة الخائنة، لم يعطهم وجه الرضا أبداً و بمجرد أن عاد إلى أهله كان في رضا وسعادة دائمتين".

ومع وقت صلاة الفجر وسماع الأذان، وفق عبد الله، "رفضنا أن يحمل جثمانه الطاهر أي من هؤلاء المجرمين وحمله أبناؤه الرجال الأربعة إلى المسجد، وصلينا الفجر ثم رفضنا أن يصلي عليه أي منهم، وصلينا على الشهيد الرئيس محمد مرسي وسألنا الله له الشهادة والقبول".

وتابع: "وحملناه إلى السيارة ورافقه فيها عبد الله وزوجته، ومنها أنزلناه مقابر أحبابه مرشدي جماعة الإخوان المسلمين وأعلامها في مدينة نصر (شرق القاهرة) حيث وضع بجوار حبيبه ورفيقه الأستاذ الشهيد المجاهد محمد مهدي عاكف، والذي نشهد الله أننا رأينا جثمانه كما هو لم يتبدل ولم يتغير، رأيناه فكان بشرى على بشرى".

وكشف عن أنه في الزيارة الأخيرة للرئيس مرسي، والتي كانت في سبتمبر سنة 2018، كان أول من سأل عنه الرئيس رحمه الله وقتها الأستاذ عاكف فأخبرناه أنه انتقل الى جوار ربه (سبتمبر 2017) فقال: "إنا لله وإنا اليه راجعون ألقاه عند حوض النبي صلي الله عليه وسلم إن شاء الله".

وتابع: "أنزلنا الرئيس الشهيد قبره وأمطنا الكفن عن وجهه فإذا به نور كالبدر بين الشهداء والمناضلين السابقين".

وتوفي مرسي، الاثنين، بعد 6 سنوات قضاها في السجن، إثر إطاحة قادة الجيش به، صيف 2013، بعد سنة واحدة قضاها في الحكم. 

وأثيرت شكوك كثيرة في ملابسات وفاته من قبل سياسيين، وبرلمانيين، وحقوقيين، ومفوضية حقوق الإنسان الأممية؛ حيث اعتبرها البعض "قتلاً متعمداً" بسبب الإهمال الطبي، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر. 

غير أن القاهرة رفضت هذه المزاعم، وقالت إنها "لا تستند إلى أي دليل"، و"قائمة على أكاذيب ودوافع سياسية".

مكة المكرمة