"نجل القذافي" قد يطيح برئيس الوزراء الكندي من منصبه!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6bjZVN

يأتي الساعدي القذافي نجل الرئيس السابق معمر القذافي على رأس قائمة من تلقوا الرشى من الشركة الكندية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-04-2019 الساعة 19:22

يواجه رئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو، فضيحة فساد قد تكلفه منصبه في الانتخابات القادمة، وتتعلق بتورط شركة مقاولات كندية في قضايا فساد أثناء تنفيذها مشروعات في ليبيا خلال عهد الرئيس المخلوع معمر القذافي.

ونشرت وزيرة العدل الكندية السابقة جودي ويلسون رايبولد، يوم الجمعة 29 مارس الماضي، وثائق تدعم شهادتها على أحداث قضية شركة "إس إن سي لافالين".

وقدمت الوزيرة السابقة هذه الوثائق، متضمنة تسجيلاً صوتياً لمكالمة هاتفية، للجنة من مجلس العموم شُكلت للنظر في هذه القضية، وسط توقعات بأن تزيد من الضغوط التي يواجهها رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، وفق ما تشير شبكة "بي بي سي".

ويحاول ترودو منذ أسابيع جاهداً احتواء تبعات الجدل الذي أحدثته هذه الفضيحة، والتي تسببت في استقالة رئيسة مجلس الخزانة، جين فيلبوت، ومستشار ترودو، جيرالد باتس، لكنها بدأت باستقالة وزيرة العدل والنائب العام السابق، جودي ويلسون-رايبولد، وشهادتها أمام البرلمان في القضية المتعلقة بشركة المقاولات الكندية العملاقة.

رئيس وزراء كندا

أصل القضية

تواجه شركة المقاولات الكندية اتهامات بالرشوة والفساد، إذ ثبت تقديمها رشوة مالية بقيمة 36 مليون دولار لمسؤولين ليبيين بين عامي 2001 و2011.

ويأتي الساعدي القذافي، نجل الرئيس السابق معمر القذافي، على رأس قائمة من تلقوا الرشى.

لكن علاقة الساعدي بالشركة تمتد إلى ما يتجاوز الرشوة، إذ ذكرت تقارير أن الشركة عرضت عليه منصب نائب الرئيس لشؤون المغرب عام 2008، براتب سنوي قدره 150 ألف دولار، وعقد لمدة ثلاث سنوات.

ووجهت ويلسون رايبولد اتهامات إلى ترودو ومساعديه بالضغط عليها لقبول اتفاق تسوية مع الشركة، والتغاضي عن تهم الفساد الموجهة إليها.

وطلبت الشركة من الحكومة الكندية آنذاك منح الساعدي القذافي تصريحاً للعمل في البلاد، بحجة مساهماته في توسع الأعمال في دول المغرب العربي.

وكُشف عن هذه المعلومات عام 2012، بعد مصادرة الشرطة الكندية لوثائق من مقر الشركة. وقالت الشرطة آنذاك إن الوثائق التي عثرت عليها تدين الشركة بتقديم رشى، والتحايل لتجريد أصحاب الأسهم من عشرات الملايين من الدولارات.

كما كشفت الوثائق تورط عدد من كبار الموظفين في الشركة في محاولة تهريب أفراد من أسرة القذافي إلى المكسيك بعد مقتل القذافي عام 2011، لكن الشركة أصدرت بياناً أنكرت فيه علاقتها بالأمر.

وعلى مدار عشر سنوات، نفّذت الشركة أعمال بناء في ليبيا بقيمة مليارات الدولارات، من بينها مشروعات للري وشبكات مياه، وبناء سجون، ومطار.

كذلك أظهرت الوثائق أن الشركة دفعت الكثير من فواتير الإقامة والحراسة والسفر الخاصة بزيارة الساعدي القذافي لكندا عام 2008.

ضغوطات لإخفاء الفضيحة

وقالت ويلسون رايبولد إنه ترودو وعاونوه حاولوا على مدار شهور إقناعها بأن محاكمة الشركة قد تتسبب في خسارة الكثير من الوظائف، ومن ثم أصوات الناخبين، وإنها تعرضت لـ"تهديدات مبطنة"، انتهت بتنحيتها عن منصبها.

وكان ترودو قد نقل ويلسون رايبولد من منصبها كوزيرة للعدل إلى تولي شؤون المحاربين القدامى، في يناير الماضي، فاستقالت الوزيرة بعد عدة أسابيع.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن الجدل المثار تسبب في هزة لشعبية ترودو وحكومته قبل أشهر قليلة من الانتخابات العامة.

ويروج ترودو أنه مهتم بأن تتفادى الشركة الملاحقة القضائية، وأن تتم تسوية الأمر من خلال اتفاق، للحفاظ على آلاف الوظائف.

وأعرب ترودو وأعضاء حكومته عن مخاوفهم حيال المخاطرة بآلاف الوظائف في الشركة الكندية للأعمال الهندسية، التي يعمل بها نحو 9 آلاف موظف، حال ملاحقة الشركة قضائياً.

لكن الشركة تتمتع بأهمية أخرى لدى ترودو؛ فمقرها في مقاطعة كيبيك ذات الأهمية الكبرى لحزب رئيس الوزراء الليبيرالي، حيث يضمن الفوز في هذه المقاطعة أغلبية مقاعد البرلمان.

مكة المكرمة