نذر مواجهة.. ليبيا ترد على السيسي وتركيا تستعد للدعم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58M4k9

واصل السيسي هجومه على حكومة الوفاق

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 16-12-2019 الساعة 12:19

وقت التحديث:

الاثنين، 16-12-2019 الساعة 20:24

احتدمت المعارك على مدار الأيام القليلة الماضية في ليبيا، عسكرياً وسياسياً، وسط مخاوف من أن تشهد العاصمة طرابلس معارك عنيفة قد تزيد من معاناة المدنيين.

وتحاول قوات العقيد المتمرد المتقاعد، خليفة حفتر، المدعوم من الإمارات ومصر وروسيا، السيطرة على العاصمة طرابلس، التي توجد بداخلها حكومة الوفاق المدعومة دولياً، والتي صمدت خلال 8 أشهر أمام جميع محاولات اقتحام العاصمة.

الوفاق ترد على السيسي

واليوم الاثنين، شددت الحكومة الليبية على رفضها أي تهديد يمس السيادة الوطنية، داعية السلطات المصرية إلى ممارسة "دور إيجابي" يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" الليبية أعرب فيه عن استغرابه الشديد من تصريحات أدلى بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وعقب الاتفاقية التي وقعتها ليبيا مع تركيا حول ترسيم الحدود البحرية بينهما، شن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الخميس الماضي، هجوماً ضد الحكومة الليبية التي قال إنها "أسيرة لمليشيا"، في حين تعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتقديم الدعم العسكري لحكومة الوفاق إن طلبت ذلك، بالتزامن مع إعلان مصراتة النفير لمواجهة حفتر.

وأضاف السيسي في تصريحات خلال مشاركته في أعمال منتدى "شباب العالم" المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية: "كان الأولى بنا أن نتدخل بشكل مباشر في ليبيا، ولدينا القدرة، لكننا لم نفعل ذلك (...)".

وقال بيان المجلس الرئاسي: إن "حكومة الوفاق إذ تتفهم حق الدولة المصرية في تحقيق أمنها القومي، فإنها لا تقبل بأي تهديد يمس السيادة الوطنية الليبية".

وأكد البيان شرعية الحكومة ومشروعيتها في أداء عملها واستقلالية قراراتها وبسط سلطتها على كافة المؤسسات، مذكرة "الجميع بالملحمة الوطنية التي قادتها ضد تنظيم داعش الإرهابي في سرت (الساحل الليبي) والقضاء عليه في زمن قياسي".

ولفت المجلس النظر إلى أنه "يأمل أن يكون للشقيقة مصر دور جوهري يحظى بثقة الجميع في إطار دعم الاستقرار والسلم الأهلي في ليبيا، بدلاً من دعم تشكيلات مسلحة خارجة عن الشرعية المعترف بها دولياً، يقودها مجرم حرب قام بالاعتداء على العاصمة رمز وحدة ليبيا واستقرارها"، في إشارة إلى حفتر.

ودعت الحكومة الليبية السلطات المصرية لمراجعة موقفها من الأزمة الليبية، وأداء دور إيجابي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين ويسعى لتطويرها واستمرارها.

لجنة تركية تقر التعاون العسكري

من جهتها، أعلنت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي موافقتها على مقترح قانون للمصادقة على مذكرة التفاهم المبرمة بين تركيا وليبيا بشأن التعاون العسكري والأمني بينهما.

من جانبه هاجم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأحد، اللواء المتمرد حفتر، واصفاً إياه بـ "زعيم غير شرعي".

وأضاف، في حوار تلفزيوني مع قناة "خبر" المحلية: "إن مذكرة التفاهم التي أبرمتها تركيا مع ليبيا بشأن مناطق الصلاحية البحرية قلبت وضعاً فرضته معاهدة سيفر (عام 1920)".

ولفت إلى أن المذكرة ستدخل حيز التنفيذ فور تصديق البرلمان التركي عليها، مشدداً على أن بلاده "مستعدة لتقديم أي دعم عسكري تحتاجه ليبيا، بعد أن وقعت أنقرة مع الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس اتفاقاً أمنياً".

وتابع في هذا الصدد: "سنحمي حقوق ليبيا وتركيا في شرق المتوسط، نحن على أتم الاستعداد لتقديم أي دعم لازم إلى ليبيا".

ووصف الرئيس التركي حفتر الذي يقود مليشيات في شرق ليبيا بأنه "زعيم غير شرعي، ويمثل هيكلاً غير شرعي".

وصدّق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية يوم 5 ديسمبر الجاري، كما اتخذت أنقرة خطوة أخرى صوب تقديم دعم عسكري لحكومة الوفاق الوطني الليبية، في 14 ديسمبر، عندما أحيل إلى البرلمان اتفاق ثنائي يشمل تزويدها بقوة للرد السريع إذا طلبت طرابلس ذلك.

وفي 13 ديسمبر، وبعد 8 أشهر من فشل قواته في اقتحام العاصمة الليبية، أعلن حفتر، بدء "المعركة الحاسمة" للتقدم نحو قلب طرابلس، وهي رابع مرة يعلن عن معركة مماثلة، منذ أبريل الماضي.

النفير في مصراتة

أمس الأحد 15 ديسمبر الجاري، أعلنت مدينة مصراتة الليبية، شرق طرابلس، حالة النفير ووضع كل ثقلها وإمكانياتها تحت تصرف الدولة من أجل معركة الحسم في العاصمة الليبية.

وأصدر المجلس البلدي للمدينة بياناً نشره المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابعة للحكومة الليبية، شدد فيه على عمله بغية "استئصال شأفة الطغيان والاستبداد، ونصرة إرادة الشعب، ورد كيد المتربصين بليبيا الساعين للهيمنة على قرارها وثروتها"، في إشارة إلى قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

كما أعلنت مصراتة تشكيل غرفة طوارئ بالمدينة تعمل بطاقتها القصوى لتسخير كافة الإمكانيات والقدرات لمعركة الحسم.

وأوضحت أن الغرفة مكونة من ممثلين عن المجلس البلدي والمؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، ومجالس الأعيان، ومنظمات المجتمع المدني، ورجال الأعمال والإعلام.

ودعا البيان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المعترف بها دولياً، إلى استغلال كل هذه الفرص والإمكانيات في معركة الحسم وتسخير كافة إمكانيات القطاعات الحكومية في الدولة لتحقيق هذه الغاية.

وطالب البيان كل المدن الليبية بتسجيل موقفها في معركة الوطن ضد قوى "البغي والعدوان" التي تستهدف فيها إمكانيات الليبيين وحريتهم وتهديد أمنهم وسلمهم والمشاركة في معركة الحسم.

وتعتبر مصراتة ثالث أكبر المدن الليبية، وتقع على بعد 200 كم شرقي طرابلس، ويقطنها نحو نصف مليون نسمة، كما تعد من أكبر الداعمين للمجلس الرئاسي الليبي في المعركة التي يخوضها في أطراف العاصمة الجنوبية.

مكة المكرمة