"نزع أسلحة الدمار الشامل".. غاية لا تتوقف دول الخليج عن محاولة بلوغها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1Xr4da

دولة الاحتلال ترفض التوقيع على معاهدة نزع السلاح النووي

Linkedin
whatsapp
الأحد، 10-10-2021 الساعة 11:37

ما آخر جهود دول الخليج لنزع أسلحة الدمار من المنطقة؟

كررت المطالبة بهذا الأمر، وهي تدعم إقامة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني حول إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط في الربع الأخير من هذا العام.

ما آخر تطورات إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار؟

ترفض دولة الاحتلال التوقيع على أي اتفاق بهذا الشأن، فيما تتصاعد المخاوف من حصول طهران على سلاح نووي رغم توقيعها على اتفاقية تحظر امتلاكها هذا السلاح.

ما الجهود التي بذلها العرب لنزع أسلحة الدمار من المنطقة؟

تم توقيع عدد من الاتفاقيات والمعاهدات، وعُقدت مؤتمرات برعاية ومشاركة أممية بيد أنه لم يحدث تقدم فعلي.

تواصل دول مجلس التعاون الخليجي دعواتها المستمرة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وذلك في وقت تخوض فيه بعض دول المنطقة سباقاً محموماً نحو الحصول على أسلحة نووية أو حماية ترسانتها من التفكيك.

وأسلحة الدمار الشامل، بحسب معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح (unidir)، هي "الأسلحة النووية والمشعة والبيولوجية والكيميائية أو أي أسلحة ذات آثار مماثلة".

وتعتبر الترسانة النووية الإسرائيلية هي الأخطر في المنطقة، فيما تتزايد المخاوف من حصول طهران على قنبلة نووية، في  ظل تعثر محاولات إحياء الاتفاق الموقع بينها وبين الدول الكبرى عام 2015.

ويوم السبت (9 أكتوبر)، دعت دولة قطر جميع الدول إلى الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات حول نزع السلاح النووي وإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

جاء ذلك خلال كلمة مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد آل ثاني، الجمعة، أمام لجنة نزع السلاح والأمن الدولي، التي تناقش في دورتها الـ76 "نزع السلاح والأمن الدولي".

وشددت قطر على أن "عدم إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى يظل أمراً شاغلاً لجميع دول المنطقة"، مؤكدةً دعمها إقامة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني حول إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط في الربع الأخير من هذا العام.

وفي نوفمبر 2019، عُقد في نيويورك المؤتمر الأول الذي نظمته الأمم المتحدة لـ"إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل".

دعوات متكررة

ودعت الدوحة مراراً إلى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل كافة، آخرها في يونيو 2021، حين دعت "إسرائيل" إلى أن تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قدراتها النووية، وأن تفتح مفاعلاتها الذرية أمام المفتشين.

وسبق أن شددت دولة الكويت على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، مؤكدةً أنه "خيار لا بديل عنه" لتحقيق الاستقرار بالمنطقة وأمنها.

وقالت الكويت على هامش أعمال مؤتمر "نزع السلاح وعدم الانتشار النووي بمنطقة الشرق الأوسط"، الذي استضافته الجامعة العربية بالتعاون مع المعهد العربي لدراسات الأمن، في يونيو الماضي: إن على "الدول المعنية بتنفيذ قرار الشرق الأوسط الاضطلاع بمسؤولياتها حيال تنفيذ قرار إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل".

وفي 22 سبتمبر الماضي، قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المملكة تؤيد الجهود الرامية لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وقال الملك سلمان في خطاب مسجل بالفيديو: "تؤكد المملكة أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، ومن هذا المنطلق تدعم المملكة الجهود الدولية الهادفة لمنع إيران من تطوير سلاح نووي".

وفي 7 أكتوبر الجاري، أكد المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة السفير جمال الرويعي، دعم بلاده الجهود الرامية إلى نزع أسلحة الدمار الشامل، لا سيما الأسلحة النووية ووسائل إيصالها.

وأكد الرويعي، خلال اجتماع على هامش الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، موقف البحرين الداعي إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل تنفيذاً لقرار مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار لعام 1995.

وفي السياق، شدد وزير الدولة الإماراتي، خليفة شاهين المرر (27 سبتمبر)، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على ضرورة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، وقال إن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يُشرك دول المنطقة ويعالج مخاوفها.

بدورها، أكدت سلطنة عمان أهمية الأنشطة والبرامج التي تضطلع بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل تسخير الذرة للأغراض السلمية التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وخلال كلمة السلطنة أمام الدورة الـ65 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (23 سبتمبر)، قال السفير يوسف بن أحمد الجابري المندوب الدائم للسلطنة لدى المنظمات الدولية في فيينا، إن بلاده تولي أهمية لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، وضمن ذلك الأسلحة النووية.

وفي 31 أغسطس 2020، ترأست مسقط، الاجتماع الـ57 للجنة كبار المسؤولين العرب المعنيَّة بقضايا الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، والذي عُقد على مدار يومين بمشاركة 15 دولة.

وكان الاجتماع يهدف إلى التحضير للدورة الثانية لمؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط والمقرر عقدها في نوفمبر القادم.

مخاوف وإحباط

​وانضمت جميع الدول العربية إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، وتبنَّت ووافقت على جميع القرارات الدولية الداعية إلى إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، فيما ترفض "إسرائيل" الانخراط في هذه الجهود.

لكن دولة الاحتلال ما تزال ترفض التوقيع على أي اتفاقية تنال من قوتها النووية أو تضعها تحت أي رقابة، فيما تتزايد الشكوك بشأن إمكانية حصول طهران على قنبلة ذرية؛ وهو ما قد يدفع باتجاه سباق تسلّح نووي في المنطقة.

يشار إلى أن إيران من بين الموقعين على معاهدة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، فيما ترفض دولة الاحتلال التوقيع على المعاهدة. كما كانت طهران والقاهرة هما اللتان أطلقتا فكرة إخلاء المنطقة من هذه الأسلحة سنة 1974.

حتى اللحظة، تمثل الترسانة الإسرائيلية أكبر مخاوف المنطقة، فيما تتصاعد مخاوف دول الخليج من حصول إيران على قنبلة ذرية؛ وهو ما دفعهم مراراً إلى تأكيد ضرورة إخلاء المنطقة عموماً من هذه الأسلحة.

وتمتلك "إسرائيل"، وفق تقارير غربية، نحو 200 قنبلة نووية، مع تأكيد بعض المصادر الغربية حيازتها أيضاً كميات كبيرة من اليورانيوم والبلوتونيوم تسمح لها بإنتاج 100 قنبلة نووية أخرى، ولكنها لا تخضع لعمليات التفتيش أو تواجه خطر فرض عقوبات عليها من قِبل الوكالة الدولية.

ولدى دولة الاحتلال الإسرائيلي 7 مفاعلات نووية؛ أبرزها مفاعل ديمونا، ولا تسمح لأحد بالاقتراب منه أو زيارته، إضافة إلى رفضها التوقيع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية التي وقعتها الدول العربية.

أما إيران، فلا تمتلك أي أسلحة دمار شامل حتى اللحظة بحسب ما هو معلن دولياً، بيد أن أحاديث وكالة الطاقة الدولية المستمرة عن قرب حصول طهران على أول رأس نووي، يثير كثيراً من المخاوف.

إيران

ويعتبر تحقيق نزع السلاح النووي العالمي أحد أقدم أهداف الأمم المتحدة، وقد كان موضوع القرار الأول للجمعية العامة سنة 1946، والذي أنشأ لجنة الطاقة الذرية (التي تم حلها في عام 1952).

وفي عام 1959، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هدف نزع أسلحة الدمار بالكامل، وفي 1978 أقرّت الدورة الاستثنائية الأولى للجمعية العامة أنَّ نزع السلاح النووي ينبغي أن يكون الهدفَ ذا الأولوية في مجال نزع السلاح. وقد عمِل كل أمين عام للأمم المتحدة بنشاط على تعزيز هذا الهدف.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال هناك 13.080 ألف سلاح نووي بالعالم، فيما تقول الأمم المتحدة في أحدث تقاريرها الصادر في سبتمبر الماضي، إن البلدان التي تمتلك تلك الأسلحة لديها خطط ممولة جيداً لتحديث ترساناتها النووية.

ولا يزال أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في بلدان تمتلك أسلحة نووية أو هي دول أعضاء في تحالفات نووية، واعتباراً من 2017 لم يُدمَّر فعلياً رأس نووي واحد، كما أنه لا تجري أي مفاوضات متعلقة بنزع السلاح النووي، بحسب الأمم المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة في تقريرها الذي نشرته في اليوم العالمي لنزع السلاح النووي (26 سبتمبر 2021)، إن الإحباط يتنامى حالياً بين الدول الأعضاء في معاهدة نزع السلاح، بسبب بطء وتيرة النزع وتزايد المخاوف بشأن العواقب الإنسانية الكارثية لاستخدام حتى سلاح نووي واحد، فضلاً عن حرب نووية إقليمية أو عالمية.

وفي مايو 2010، صدَّقت 189 دولة موقِّعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي، الجمعة، على اتفاق حول نزع السلاح وإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وهذا هو الاتفاق الأول من نوعه منذ عشر سنوات.

مكة المكرمة