نساء "داعش" يهددن: سنقاتل ونربي جيلاً من المقاتلين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GWWo9n

أعداد كبيرة من عوائل تنظيم الدولة نزحت من قرية الباعوز

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-03-2019 الساعة 11:10

في الوقت الذي تدخل المعركة مع تنظيم الدولة مرحلتها الأخيرة في شرقي سوريا، فإن المزاج السائد بين العديد من أنصار التنظيم الذين غادروا المنطقة، ومن بينهم الكثير من النساء، هو التحدي.

وبحسب ما ذكرت "بي بي سي"، في تقرير لها الجمعة، ففي قرية الباغوز، المعقل الأخير للتنظيم، يحلق علم الجماعة الأسود وقد رفعه مقاتلو الجماعة من جديد دلالة على التحدي.

وقال أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة: "إن ذلك مؤشر على أنهم سيقاتلون".

وبعد أقل من 24 ساعة تواصلت المعركة لتنهي هدنة سمحت بمغادرة أكثر من 12 ألف شخص في الأيام القليلة الماضية.

ففي أحد أيام الأسبوع الماضي دخلت أكثر من 20 شاحنة عسكرية الجيب الخاضع للتنظيم لإجلاء المقاتلين وأسرهم.

يقول مراسل "بي بي سي": "لقد تتبعت الشاحنات في طريق عودتها، حيث تم تفتيشها وأرسل من كان على متنها لمعسكرات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وقال أحد القادة العسكريين إن إجمالي من تم إجلاؤهم بلغ 7 آلاف".

وأضاف قائلاً: "لقد كان الغضب والجوع باديَين على وجوههن فيما كنت أسير بجوارهن بالكاميرا محاولاً التحدث إليهن وتصويرهن، وقد هاجمني العديد من نساء التنظيم فجأة وألقين علي الحجارة والمعلبات وهن يصرخن: اذهب صوّر الإخوة، لا تأتِ إلى هنا، نحن نساء الدولة الإسلامية، الله أكبر الله أكبر".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قدّرت أن عدد المقاتلين وأسرهم الذين ظلوا في الباغوز يتراوح بين 1200 و2000 شخص، ولكن خلال أيام ظهر نحو 9 آلاف شخص.

وربما تكون الباغوز هي المعقل الأخير للتنظيم في سوريا، ولكن الأيديولوجية الخاصة به ما زالت قوية بين المغادرين.

العديد من نساء التنظيم المغادرات، بحسب مراسل "بي بي سي"، هددن بممارسة العمل الجهادي، وتربية أبنائهن ليكونوا مقاتلين جهاديين.

ومن بين المغادرات للباغوز كانت هناك ضحايا للتنظيم ومن بينهن إيزيدية تدعى أديبة، وهي أم لطفلين، خضعت للعبودية 5 سنوات منذ هاجم التنظيم قريتها الصغيرة في سنجار، شمالي العراق عام 2014.

وكان زوجها واحداً من بين مئات الرجال الإيزيديين الذين قتلهم التنظيم، وقد أجبرت على التحول للإسلام، وكانت ضحية عبودية جنسية.

أديبة تقول إن مغربياً استعبدها وكان يضربها باستمرار ويغتصبها، وهو والد طفلها البالغ من العمر عامين.

وأوضحت: "كان علي الزواج منه، لم يكن طيباً معي عندما نكون وحدنا فقد كان غاضباً دائماً، ولكن أمام الناس كان يعاملني جيداً".

وعشية مصرع آسر أديبة الأول أخذها مغربي آخر اسمه أحمد، الذي استسلم لقوات سوريا الديمقراطية الأسبوع الماضي، وهو ينفي استعباد أديبة.

ونُقل العديد من الأشخاص الذين أجلوا من الباغوز مؤخراً، ومن بينهم الكثير من المقاتلين الأجانب الذين سافروا لسوريا والعراق ليعيشوا في كنف تنظيم الدولة، إلى مخيم الهول الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق البلاد.

مخيم الهول مبني لاستيعاب 20 ألف شخص، ولكن الأمم المتحدة تقول إن الأوضاع فيه ساءت مع ارتفاع ساكنيه لأكثر من 66 ألف شخص.

ويقترب حلم دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم من نهايته مع سقوط قياداته، وأسر قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحلفاء للعديد من مقاتليه الذين استسلموا وانفصلوا بذلك عن أسرهم.

ويقف هؤلاء المستسلمون في طوابير طويلة في منطقة غير مصرح بوجود الصحفيين فيها؛ حيث تستجوبهم القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية قبل إرسالهم لمعسكرات ومراكز الاعتقال الواقعة تحت السيطرة الكردية.

وبعد فقدانهم دولة الخلافة التي أعلنوها تسيطر على هؤلاء المقاتلين، الذين علقوا وسط الصحراء، مشاعر الحزن والغضب وهم في انتظار نقلهم لمعسكرات الاعتقال بعيداً عن زوجاتهم وأطفالهم.

مكة المكرمة